مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مبادرة مروان المعشر

مبادرة مروان المعشر

تاريخ النشر: 2024-10-31 | 13:00

بلهجة متفائلة لا تخلو من الإدراك للتعقيدات التي تواجه طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فالمبادرة الجادة، الجديرة بالتوقف والنقاش، التي نشرها د. مروان المعشر في مجلة الفورين افيرز يوم 27/10/2024، تستحق الحوار والاهتمام، أولاً على المستوى الفلسطيني قبل أي طرف آخر، وخاصة لدى المؤسسة الرسمية، منظمة التحرير ودوائرها المختلفة.
مبادرة أو اقتراح د. المعشر مليئة بالعناوين والمفاهيم التي تحتاج لإعادة النظر من وجهة نظره مثلاً:
- لقد حان الوقت نحو تحول جوهري في الكيفية التي يتعامل بها العالم مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وبدلاً من التركيز على حل الدولتين، ينبغي للقادة الدوليين أن يركزوا على ضمان حصول الفلسطينيين والإسرائيليين على حقوق متساوية.
- وينبغي على الحكومات الخارجية، أن تضغط على كلا الشعبين لحملهما على الموافقة على قواعد ومبادئ مشتركة.
- يتعين على الدول العربية أن تتخلى عن الأفكار القديمة، وأن تتخلى عن الولاء لحل الدولتين.
- هذا الاقتراح الجديد لن يقوم على تعزيز حل الدولتين، بل يركز بدلاً من ذلك على تعزيز حقوق وكرامة المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي.
- التعامل مع الحقيقة إلى قبول هذه الرؤية وتنفيذها يتطلب زعامة جديدة للاسرائيليين والفلسطينيين. وأخيراً يراهن د. مروان المعشر على الضغط الدولي لتحقيق هذا التوجه.
الفكرة التي طرحها مروان المعشر ليست جديدة كما يقول ولكنه أغناها بالتفاصيل، لعلها تحقق الغرض من جانبه لنيل النجاح، بل هي جديدة قديمة، سبق وأن شكلت اهتماماً من قبل العديد من القيادات الفلسطينية، ولكنها والحق يُقال لم تُطرح بهذا التفصيل الذي قدمه صاحبها.
من الضرورة الإقرار أن معيقات إنجاز هذه الفكرة ليس أي طرف فلسطيني على الإطلاق، فالقيادة الفلسطينية، ولا أستثني أحداً منها سواء الرئيس عباس، أو قادة الفصائل المؤتلفة في إطار منظمة التحرير، أو حتى حركة حماس، تطرح فكرة حل الدولتين، كخيار انتقالي مرحلي، وليس حلاً إستراتيجياً نهائياً للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبذلك يكون الحل الاستراتيجي الكامل فلسطينياً هو الاندماج في الدولة الواحدة: ثنائية القومية عربية عبرية، وثنائية الهوية فلسطينية إسرائيلية، متعددة الديانات إسلامية مسيحية يهودية ودرزية أيضاً، أو في إطار ما أسماه الاتحاد الفيدرالي بين الطرفين.
وحينما يُقر د. المعشر أنه « ببساطة لا توجد دائرة انتخابية يهودية كبيرة في إسرائيل –المستعمرة- تدعم الحقوق المتساوية للفلسطينيين» وكيف يمكن تحقيق ذلك والوصول إلى قبول إسرائيلي بهذه الفكرة، ويجيب على ذلك بقوله: « الجواب باختصار هو الضغط الدولي» وهو بصراحة يهرب عن الحديث والتسليم أن المجتمع الدولي صاحب القرار بالدول الخمسة: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وإيطاليا، وهي مع المستعمرة، مؤيدة لها، بما في ذلك الجرائم والمجازر التي قارفتها المستعمرة ولا تزال يومياً ضد الشعب الفلسطيني، ومقابل ذلك المعسكر الروسي والصيني المؤيد للحقوق الفلسطينية فهو يحترم خيارات الفلسطينيين ويعمل على إنصافهم.
الحل هو النضال داخل المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي، وهما أصحاب القرار، وهما فقط، ولا أحد يملك تحقيق هذا الهدف سواهما، والطرف الإسرائيلي الأقوى والأكثر فعالية وصاحب القرار هو الأئتلاف الحاكم المكون من: 1- الأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة، 2- الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة ومعهما المعارضة الثلاثية: 1- يائير لبيد، 2- بيني غانتس وليبرمان وهم أيضاً أحزاب يمينية، بدلالة التصويت داخل الكنيست في القضايا الفلسطينية ومنها قرار رفض إقامة الدولة وقرار تجريم الأونروا وغيرهم من القرارات الدالة على فحوى التوجه اليميني الرافض لكل الحلول: 1- حل الدولتين، 2- حل الدولة الواحدة وأي حل يستجيب للحقوق الفلسطينية والحل الوحيد بالنسبة لهم هو الحل الإسرائيلي، القائم على: 1- احتلال وبلع واستعمار كل خارطة فلسطين، 2- تقليص الوجود البشري الفلسطيني على أرض وطنهم وفق الحل الذي قدمه سموترتش «خطة الحسم» وهو التخلص من الفلسطينيين بالرحيل الاختياري، أو الرحيل عنوة، أو البقاء بلا حقوق سياسية إطلاقاً.
فكرة د. مروان المعشر، نبيلة، ومستقبلية، ولكن لا تملك أرجلاً تقف عليها، قبل العمل على اختراق المجتمع الإسرائيلي وكسب انحيازات إسرائيلية ذات وزن وشأن ليكون النضال شراكة من الفلسطينيين والإسرائيليين معاً، على قاعدة رفض الصهيونية والاحتلال والتمييز، وصولاً إلى المساواة الكاملة للطرفين على أرض فلسطين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط