مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مبادرة شلح

احتفلت حركة الجهاد الاسلامي بذكرى تأسيسها ال29 اول امس، القى الدكتور رمضان عبدالله شلح كلمة بالمناسبة، تميزت هذا العام بحملها مبادرة سياسية لحل المعضلات الفلسطينية. وجاءت المبادرة في عشر نقاط. أعتقد انها على اهميتها من حيث المبدأ، كونها نقلت قيادة الحركة خطوة متقدمة في الاقتراب من قضايا الشعب والمؤسسة والقضية، وبالتالي شرعت تنزع الكونتات البيضاء من يديها؛ أضف الى ان خطاب أمين عام حركة الجهاد تميز باللغة الرصينة المسؤولة، البعيدة عن الردح والتجريح في محاكاة خصومه السياسيين في الساحة. غير أنها (المبادرة) جاءت تعاني من خلل في الاولويات؛ واستطراد في بعض النقاط؛ وعدم تدقيق في تبعات بعض النقاط الاساسية.

فالنقطة الاخيرة المتعلقة بإطلاق حوار شامل، كان يفترض ان تكون اولا قبل اي بند آخر. لان ركيزة الترتيبات الداخلية تبدأ بالحوار بين الكل الوطني لخلق مناخ إيجابي، ومد الجسور بين القوى المختلفة والمتصارعة، والتأصيل للمصالحة الوطنية؛ ثانيا جاءت بعض النقاط كتأكيد لما هو قائم. بتعبير ادق، لم يقل اي قائد سياسي فلسطيني، ان الشعب العربي الفلسطيني أنهى مرحلة التحرر الوطني. ووجود السلطة الوطنية لم يسقط البعد التحرري. بل جاء وجود الكيانية الرمزية ليضيف مسؤولية جديدة على القيادة والفصائل والشعب، هي مسؤولية البناء لركائز الدولة بالتلازم مع مواصلة النضال بكل اشكاله لبلوغ الاهداف الوطنية التحررية في العودة وتقرير المصير والحرية والاستقلال؛ ثالثا كان يفترض بالدكتور ابو عبد الله ان يختزل بعض النقاط من خلال دمجها ببعضها البعض، لان الاستطراد في طرح النقاط، لم يضيف بعدا جديدا للمبادرة، بل اضعفها، على سبيل المثال لا الحصر عندما ورد في النقطة الثالثة "إعادة بناء منظمة التحريرا"، كان يمكن ربطها بالفقرة السادسة، التي طالب فيها بصياغة برنامج وطني.

لانه لا يمكن الحديث عن إصلاح المنظمة وتوسيع نطاق مكوناتها باضافة حركتي الجهاد وحماس لعضويتها دون التوافق على برنامج سياسي يقبل القسمة على الكل الوطني في المنظمة، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني؛ رابعا ما ورد في النقطة السابعة من المبادرة ما يشي باللغة التبسيطية للمسألة، وهناك الكثير من العاملين في حقل الاعلام والثقافة، وقعوا كما حصل مع الدكتور رمضان في خطأ التبسيط، بالافتراض ان هناك إختزال لابناء الشعب الفلسطيني وحصرهم في المقيمين في غزة والضفة بما فيها القدس. هذا غير دقيق، ويحتاج إلى مراجعة جدية. الحديث عن الدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران عام 1967، لم يلغ الرواية الفلسطينية، ولم يقل ان فلسطين التاريخية من النهر الى البحر الى رأس الناقورة إلى سيناء والعقبة ليست وطننا وارض اباءنا، ولكن الحديث عن المساومة والتسوية السياسية يتطلب خطابا يتناسب والعملية السياسية. والاهم وهو ما جرى تأكيده في خطابي الرئيسين الراحل ابو عمار والحالي ابو مازن، بان منظمة التحرير الفلسطينية، هي الممثل الشرعي والوحيد لكل فلسطيني في اصقاع الدنيا بما في ذلك المتجذرين في داخل الداخل والشتات، غير ان ذلك لا يلغي، ان لكل تجمع اجندته الكفاحية، وهذا لا يعني انتقاصا من موقعه الوطني، لا بل يعتبر إبداعا نضاليا، وبراعة في خلق ميكانيزمات التكامل والتكافل بين التجمعات الثلاث، اي في الاراضي المحتلة 67 وفي الشتات وفي داخل الداخل؛ خامسا والاهم مما سبق، ونحن نتحدث عن اوسلو، التي قتلها شارون وباراك ونتنياهو، ليس مطلوبا من القيادة ان تعلن انسحابها منها، بل تعمل وفق المنطق الاسرائيلي، الذي استباحها دون ان يقول انه تخلى عنها، لان تبعات ذلك معقدة ولا تخدم ما نطمح الوصول له. ويفترض من القيادات مجتمعة ومنفردة ان تعيد النظر في الصياغات الشعاراتية غير المجدية، مثل اسقاط اوسلو، وهم يعلمون ان اوسلو ماتت، ولكن بقايا عظامها يجب العمل على إستثمارها وفق الحاجة الوطنية، لا وفق الرؤية الاسرائيلية. ولا يضيف المرء جديدا، عندما يقول، ان القيادة الفلسطينية بانتزاعها الاعتراف بالقرار الاممي في 29 نوفمبر 2012 رقم 19/67 الذي ارتقى بمكانة فلسطين لدولة مراقب في الامم المتحدة، جب ما قبله، ووضع اوسلو وتفاصيلها الغبية خلفنا جميعا؛ سادسا الحديث في ثانيا عن سحب المنظمة اعترافها باسرائيل.

من حيث المبدأ يمكن ان يكون هذا من حيث الشكل ايجابيا في حقل المناورة للضغط على إسرائيل والدول العربية الراكضة في متاهة التطبيع لاحراج الجميع. وايضا يفترض المطالبة برفع مستوى الاعتراف الاسرائيلي بالشعب العربي الفلسطيني، وتجاوز سقف الاعتراف بالمنظمة كممثل شرعي ووحيد فقط على اهميته. لانه باعتراف القيادة الاسرائيلية بالشعب الفلسطيني يصبح الاقرار بالتسوية السياسية أمرا مفروغا منه، وهذا لن يحدث إلآ بحدوث تغيرات اقليمية ودولية وقبلها حدوث إختراق في المصالحة الوطنية، وعودة الروح للوحدة الوطنية. ومبروك لحركة الجهاد ذكرى تأسيسها.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط