مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مبادرة دحلان ... في رحاب التأييد والقبول

ليس من باب الكتابة المنفردة عن شخصية النائب القيادي محمد دحلان ، التي تحمل في طياتها الكاريزما العرفاتية التي أصبح لها الحضور الواضح للقاصي والداني والقريب والبعيد وشاهد العيان ، فصاحب الثقافة السياسية والرؤية المنطقية يدرك تماما بأن شخصية القيادي دحلان وما يصدر وينبثق عنها من تصريحات ومبادرات تلقي المكانة والحضور من كافة أقطاب العمل السياسي بمختلف توجهاته ، وحتى وان لم يتم التصريح المعلن من البعض ، فهناك تأييد بالإجماع وهناك رضا وقبول ظاهر وحاضر في المشهد السياسي الفلسطيني ، وهناك أيضا الرضا عن استحياء بما يطرحه من مبادرات ، وهذا حتى لا يقال عن صاحب الرأي أنه يتبع الى دحلان ...؟! ولا ننسى أيضا أولئك الرافضين والضاربين بعرض الحائط لكل مبادراته ... !! وهذه العينة من الشخصيات السياسية تدرك داخل قرارة نفسها وبكل واقعية بأن دحلان الرقم الصعب الذي لا يمكن استثناؤه وتجاوزه ، لأنه قد تخطى زمن المناكفات السياسية المتعمدة التي يفتعلها بعض الساسة الموتورين بحقه من حين لآخر...!؟

وفي هذا المقام ومن خلال المتابعة لرؤية الساسة وقادة الفصائل والأكاديميين والكتاب والمحللين الى خطاب القيادي محمد دحلان بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية 52 ، وللمبادرات التي طرحها في الخطاب للخروج من المأزق السياسي بكافة تفاصيله ، تجد الاجماع والاتفاق والوفاق العام على كل ما جاء في الخطاب الذي اتفق على تسميتها الجميع " مبادرة دحلان " ، ولم يأت الاجماع عبثا أو محاباة أو للتقرب ومن أجل هدف ما ...! كما يعتقد أصحاب الأفق الضيق والنظرة الفئوية العقيمة ، فالإجماع والوفاق جاء نتيجة انعدام الرؤية والأفق السياسي ، وعدم وجود مبادرات بديلة وحلول منطقية تجعل من الحالة الفلسطينية أن تتقدم في مسارها الصحيح ولو خطوة ، فالنائب دحلان قد اخترق حاجز الصمت منذ زمن ، ودق جدران الخزان بكل قوة من خلال ما قدمة من مبادرات وطنية سابقة ولاحقة ، فهو لم يدخر جهدا للوصول الى صيغة تفاهم على قاعدة الترحاب بأي حلول تعمل على اخراج الواقع الفلسطيني من عنق الزجاجة ، وانعاشه من سرير الموت بالأكسجين السياسي للحالة الموجودة بكل تفاصيلها .

النائب والقيادي محمد دحلان قد حمل خطابه في ذكرى الانطلاقة العديد من الرسائل والمبادرات ، التي دعا بها الى تصحيح مسار حركة فتح واعادتها الى ريادة العمل الوطني والاقليمي وفق برنامجها السياسي والنضالي معا ، وأكد على ضرورة انهاء الانقسام السياسي البغيض الذي دفع البسطاء من شعبنا فاتورة استحقاقه بكل ما تحمل الكلمة من معني ، وضرورة التوصل العاجل الى برنامج وطني يدفع بالوحدة الوطنية قدما والى الأمام ، من خلال عقد المجلس الوطني الفلسطيني على أسس راسخة وواضحة المعالم وجمع كل أطياف العمل السياسي داخل أروقته ، لكي تكون ورقة وفاق ومسودة تفاهم تحظى بالإجماع الفلسطيني العام ، الذي سيعيد المكانة والحضور لكافة المؤسسات الوطنية وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية ، وإعادة النظرة فيما يسمى بالتنسيق الأمنى ، و تقييم العلاقة التفاوضية مع الاحتلال على أسس وطنية واضحة.

النظرة الواقعية للشارع الفلسطيني البعيد عن جدلية ومناكفات الساسة والمسؤولين ، يعلم علم اليقين بأن القيادي محمد دحلان قد قام بفتح افاق لمستقبل أفضل قادم ، من خلال الامكانيات التي سخرها لمعالجة الأمور الحياتية الهامة التي تخدم المواطن بالدرجة الأولى ، وعلى سبيل الذكر لا الحصر التسهيلات وتخفيف أزمة السفر للمنفذ البري لمعبر رفح ، والذي هنا نكن للأشقاء المصريين كل التقدير والاعتزاز على ما يبدلوه من جهد على صعيد التخفيف من حجم الأعباء الملقاة على كاهل المواطن في قطاع غزة ، وكما لا ننسى حجم الخدمات الانسانية المقدمة من دولة الامارات الشقيق" امارات الخير والعطاء" والتي تذهب الى من يحتاجوها بشهادة المواطن الفلسطيني بنفسه ، وكما لا ننسى وقوف النائب دحلان بجانب المرضى من الحالات الانسانية التي ضاقت وتاهت بهم السبل ، واستجابته الفورية للمناشدات والاستغاثات الانسانية اليومية ، والدعم المتواصل الذي يقدمه للفئة الشبابية من امكانيات ، ودعم الحركة الشبابية والرياضية بكل الامكانيات المتاحة ، لأنه يدرك ما لا يدركه الاخرون بأن الشباب هم المستقبل وعماد الوطن القادم .

النائب والقيادي محمد دحلان أصبح يحظى بشعبية جماهيرية ، لأنه المبادر الأول دائما ومن يمتلك زمام المبادرة بكل عناوينها التي تتميز بالموضوعية والشفافية والوضوح الذي تجمع عليه كل مكونات الطيف الفلسطيني على مختلف توجهاته ومشاربه الفكرية والايدلوجية ، في ظل انعدام المبادرات الواقعية الهادفة منذ أكثر من عشر سنوات ، فالوطن لا يقبل بأنصاف الحلول والمواطن يرفض أن يبقى رهينة لواقع مرير ومستقبل مجهول ...!   

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط