مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مبادرة ترامب ومراوغة نتنياهو وغياب البدائل

مبادرة ترامب ومراوغة نتنياهو وغياب البدائل

تاريخ النشر: 2025-10-03 | 11:07

عندما تقول الرئاسة الفلسطينية إنها توافق على مبادرة الرئيس ترامب فلأنه
ليس أمامها كعنوان لدولة إلا فعل ذلك ،وخصوصاً أنه سبق للرئيس أبو مازن
أن وقف موقفاً صارماً ضد صفقة القرن التي طرحها ترامب خلال ولايته الأولى
ورفض الرد على مكالمة منه ،كما وصف سفير واشنطن في إسرائيل بأنه (كلب ابن
كلب) بسبب مواقفه المؤيدة للاستيطان كما نقلت صحف إسرائيلية أن أبو مازن
وفي اجتماع فلسطيني داخلي وصف الرئيس ترامب أيضاً بنفس الصفة رداً على
صفقة القرن، ولكن هذا الموقف الوطني لم يغير من السياسة الأمريكية بل
وظفته إسرائيل لمزيد من التحريض على الرئيس والفلسطينيين ،حيث كان رفضاً
دون استراتيجية وطنية للمواجهة وفشلت كل حوارات المصالحة وحتى دعوته
للمقاومة السلمية بقيت حبراً على ورق.

وهناك سبب أخر لقبول الرئاسة بالمبادرة وهو غياب البديل الذي يمكنه وقف
حرب الإبادة، وعلى الأقل إدخال المساعدات الإنسانية ووقف المجاعة وموافقة
الدول العربية والإسلامية التي اجتمع معها ترامب وطرح عليها المبادرة كما
رحبت بها كثير من دول العالم التي اعترفت بدولة فلسطين، أيضاً لأن
المبادرة على أقل تقدير وفي حالة الالتزام الإسرائيلي بتنفيذها، وهو أمر
مشكوك به، يمكنها أن تؤدي لوقف مؤقت لإطلاق النار ودخول المساعدات للقطاع
وتأجيل مخطط التهجير القسري.

هذا لا يعني أن المبادرة تلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني أو أن
ترامب صادق في نواياه، ولذا يمكن تفهم انتقاد عباس زكي عضو اللجنة
المركزية لحركة فتح للمبادرة واعتبارها مخطط لتصفية القضية والقضاء على
المقاومة، ونعتقد أن ردة فعل الرئاسة وحركة فتح على تصريحات عباس له
علاقة بتصريحات سابقة انتقد فيها نهج القيادة وأيد فيها حركة حماس
والمقاومة في قطاع غزة كما أيد طوفان الأقصى داعياً إلى استمرار الحوار
مع حماس لأنها جزء من النسيج الوطني.

التباس نصوص المبادرة والتي تم إعادة صياغتها بعد لقاء ترامب نتنياهو كان
أيضاً وراء تردد حماس في الموافقة عليها وتحفظ دول عربية وأجنبية سبق وأن
باركت المبادرة ومنها مصر، فهؤلاء على حق أيضاً.

شخصياً لا أثق بترامب ولا بمبادرته ،وعلينا ألا ننسى أنه لولا ترامب
والإدارة الأمريكية ما استطاعت اسرائيل مواصلة الحرب لمدة عامين، ولولا
ترامب والإدارة الأمريكية ما تم تعطيل وإفشال قرارات المنظمات الدولية
ومحكمة الجنايات، ويجب أن نتذكر أن ترامب هو أول من طرح فكرة تهجير سكان
القطاع وهو الذي قال إن مساحة إسرائيل صغيرة وهذا غير مقبول !، وترامب
والإدارة الأمريكية هم الذين تحدثوا وخططوا للشرق الأوسط الجديد وتغيير
جغرافيته قبل أن يتحدث عنه نتنياهو، وترامب هو الذي قرر نقل مقر السفارة
الأمريكية إلى القدس، وترامب هو الذي أوقف الدعم عن الأونروا الخ.

ولكن هل من مبادرة أخرى غير مبادرة ترامب يمكنها وقف حرب الإبادة والجوع
ولو مؤقتاً في قطاع غزة على أقل تقدير؟

قد يقول قائل إن البديل الوطني هو الوحدة الوطنية واستمرار المقاومة في
غزة ودعمها؟ ولكن هل تستطيع المقاومة في وضعها الراهن وفي ظل الوضع
الإقليمي والدولي وقف حرب الإبادة ووقف المجاعة ووقف مخطط التهجير في
قطاع غزة؟ أو وقف مشاريع الاستيطان والضم في الضفة؟

الوضع صعب ومعقد على الكل الفلسطيني وعلى حركة حماس، فالموافقة على
المبادرة ستكون مصيبة ورفضها مصيبة أكبر والمطروح المفاضلة بين السيء
والأكثر سوءاً.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط