مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مبادرة الفصائل والإنقسام الكبير ومصير منظمة التحرير فأين جبهة الإنقاذ؟؟

مبادرة الفصائل والإنقسام الكبير ومصير منظمة التحرير فأين جبهة الإنقاذ؟؟

تاريخ النشر: 2019-10-01 | 09:36

المية تكذب الغطاس، ومبادرة الفصائل طارت من القفص وإستقرت في عش حماس.

لم أتحدث عن مبادرة الفصائل منذ طرحها، ليس لأن موقف رفضها من حركة فتح أوضح الصورة وأريد التشفي الآن بالمبادرة، لا بل لأن المبادرة بمضمونها وطريقة إخراجها لا ترقى لدرجة مبادرة بثقل الإنقسام وتعقيداته وخاصة عندما تصيغها فصائل لها تاريخ طويل بالعمل السياسي والنضالي وكان عليها التدبر والتوقف أمام السياسة وقراءة الواقع أكثر جدية وأكثر علما لأن المبادرة من وجهة نظري لا تمت إلى السياسة في شيء، بل هي أقرب لشغل مخاتير بيردوا حردانة لجوزها،وهنا تكمن خطورتها، فهي مؤشر على تدني الحالة العقلية والشعورية لمجموعة من القادة الذين من المفترض يواجهون أو يدعون أنهم يواجهون مشروعا من أخطر مشاريع التاريخ وهو المشروع الصهيوني ولذلك أصابتني صدمة حين قرأتها عند نشرها وتمتمت وقلت لعلني متحامل قديم على الفصائل ورافضا لطريقة عملها لأنها لا تتناسب مع ما يلزم من قدرات وعقليات وذكاء تحتاجه قضيتنا ويحتاجه شعبنا للتحرر والاستقلال.

أكثر ما أزعجني أن غالبية صياغ هذه المبادرة يدعون اليسارية والديالكتيك والتقدمية وكبر الحيل الفكري، وكيف نسوا في غمرة أزماتهم قواعد التفكير السليم وبحور السياسة العميقة التي من المفترض أنهم غاصوا بها سنوات وسنوات وعدت أتذكر أن شعبنا في المنعطفات السياسية الحادة كان دائما أذكى من فصائله وقادته وكيف خاض نبضات ثورية حقيقية لإنهاء الإنقسام ولم ينجح لسبب واحد يتكرر مع كل نبضة وهو أن هذه الفصائل بمجملها المبادرين والمنقسمين هم من أفشلوا كل النبضات التي لو تركوها تتفاعل جماهيريا لأتت أكلها ولكنهم في كل مرة يركبون موجتها لعجزهم فيجرونها للخلف ويفشلونها، ولاحظوا كيف كانت تبدأ تلك النبضات الشعبية فتسارع التنظيمات لركوبها وقيادتها فتفشل، وما فشل مبادرة الفصائل إلا صورة مكثفة من عاداتهم وسلوكياتهم الفاشلة ولكنها الآن وفي مبادرتهم كانت ترجمة فاقعة للفشل المزمن لهم جميعا لعلهم يعيدون قراءة حالهم ويتركون الراية للأجيال الجديدة التي يحاربونها كلهم دون هوادة فالجالسون في قيادة تلك الأحزاب يفتكرن مواقعهم وظيفة لا تنتهي إلا بالتقاعد وللأسف ليس في السياسة قوانين تحدد سن التقاعد خاصة في بلادنا فلسطين ويا ليتهم يفهموا أن سن التقاعد هو الفشل المتكرر وليس العمر فقط.

موضوع الإنقسام للمرة الألف يحتاج روح ثورية تنبع من الديالكتيك الذي من المفترض أنهم قرأوه ومارسوه سنوات طويلة..

ببساطة نعيد القول وبعيدا عن التدخلات الخارجية التي تسببت في الانقسام ولازالت تواصل تعميقه، ولكن، هنا نتحدث عن قواعد أساسية للحل لفصائل وقادة يفترض هم فلسطينيون وهم أساس الإشكال سواء مستقلين في رأيهم أم يتبعون أجندات غيرهم وهم المسؤولون أولا وأخيرا عما حدث ويحدث لوضعنا وشعبنا وقضيتنا، ولذلك نقول:

أولا :

لا تسويات دبلوماسية في حالة الإنقسام الفلسطيني، لأن التسوية والمصالحة أول خطوة فيها هي إعادة الوضع لما كان قبل الإنقلاب الحمساوي بمعنى الإدارة والنظام والقانون الأساس الذي قام عليه الجميع وقدموا أنفسهم من خلاله وبعدها تجرى الانتخابات التي يعاقب شعبنا فيها من أخطأ ويكافئ من أحسن عملا، وليس هنا القصد والمعنى هو العودة للحالة الفوضوية التي كانت، هذا في شأن التسوية والمصالحة إذا أردنا الدبلوماسية لإن ذلك الطريق لا مكان للمكافآت المجانية فيه دون إرادة الشعب ولأن الحلول منذ البدء كانت خاطئة لمكافأتها الطرفين والسكوت عما فعلوا وصياغة الاتفاقات كلها كانت غير موضوعية ولا تسير على ما ذكرته من تلك القاعدة، وإنما كانت كل الاتفاقيات بها عوار حين أهملت مبدأ المحاسبة عما جرى. فتهيأ للجميع أنه أفلت من أخطائه والعقاب،وأن الاتفاقيات ببنودها تكافئه فتغطرسوا جميعا على حساب الشعب ولذلك لم يلتفتوا حتى لمعاناة شعبنا التي تبكي الحجر لأنهم أمنوا العقاب، ومن أمن العقاب أساء الأدب، ومعناه أن من تجاوز حدوده بالتصرف مع أو التعدي على الآخرين دون الخوف مما قد يردعه من عقاب أو حتى التوبيخ يزداد صلافة وتعدي وتجاوز، فما بالك حين يكافأ كما صيغت كل اتفاقيات المصالحة للأسف، وهذا الحديث يشمل. طرفي الصراع.

ثانيا:

وبعيدا عن التحريض ورفض العنف فحالتنا الفلسطينية المنقسمة ليس لها حل تصالحي دبوماسي لأن الإنقسام في عمقه سياسي حتى لو كان الصراع على الكراسي والسلطة والحكم، وهو في الأصل مرفوض ومنبوذ لشعب مازال تحت الاحتلال، ولكن والحالة هي في لب السياسة، والسياسة تفترض الأدوات السياسية في حال نزاع كهذا، وهو أن تتداعى القوى الرافضة والمتضررة من الانقسام لتشكيل جبهة إنقاذ تتولى مهمة قيادة شعبنا للخلاص من هذا الانقسام تتشكل لها قيادة تطرح خطواتها وبرنامج إسقاط طرفي الإنقسام من الهيمنة على شعبنا ومقدراته سعيا لإنقاذه من هؤلاء الحكام، والخيار الثاني في الخيار الثوري هذا، هو ترك الشعب يفرز قياداته التي تقوده نحو الخلاص من هؤلاء الحكام بطريقته الخاصة المعبرة عن مصالحه ودون ركوب موجات ثورته من تلك الفصائل الفاشلة في تحريره من الإحتلال والفاشلة في تخليصه من محن ومعاناة الانقسام.

مبادرة الفصائل ستؤدي إلى إنقسام كبير بعد فشلها وستطيح بمنظمة التحرير وما يدل على ذلك هو تصريح الرئيس عباس بنيته إجراء انتخابات لنبدأ مشوار دوخيني يا لمونة من معيقات وقوانين وحيثيات وعدم تمكين وتخريب وتزوير وتدوير وقصة لن تنتهي بمصالحة أو استقرار للحالة الفلسطينية هذا إن لم تدفعها لخسائر استراتيجية أكبر وضحايا هي أقل في حجمها من ثورة شعب للخلاص من الانقسام والاحتلال أو خسائر سندفعها من حل جبهة الانقاذ،فنحن خاسرون في كل اتجاه ومن يتصور أن إنهاء الانقسام هو سحب شعرة من العجين، فهو واهم وليس بقائد، والطريق الصحيح لن يكون بالطريقة التي استمرت منذ الانقسام حتى الآن، بل، طريق إنهاء الإنقسام مؤلمة أكثر من ألم بدأ به الإنقسام واستمرت آلامه تتصاعد حتى اليوم، وهذه هي الحقيقة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط