مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مبادرة الفئات المهمشة لإنهاء حقبة الانقسام الفلسطيني السياسي والجغرافي والديموغرافي

مبادرة الفئات المهمشة لإنهاء حقبة الانقسام الفلسطيني السياسي والجغرافي والديموغرافي

تاريخ النشر: 2017-08-23 | 08:06

قال تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم...)

الأخوة رعاة الانقسام (فتح وحماس): تحية الشعب وبعد.

إن التعالي عن الهفوات والمصالح الحزبية الضيقة قاعدة التفاهم الوحيدة في أي نظام ارتأى الديموقراطية سلما وسبيلا لخدمة أهداف ومصالح الناس؛ فالواقع والمعطيات والتاريخ والمستقبل يحتم علينا مراجعة كل أرشيف الذكريات من لحظة المعاناة الأولى التي تمثلت بالنكبة في عام 1948 وإلى هذه اللحظة المأساوية التي تمثلت بالنكبة الثانية والتي صنعناها هذه المرة بأيدينا.

خطواتكم التصعيدية الأخيرة نذير شؤم سيعصف بحلم الدولة مهما كان ممكنا، وسيسهل هضم القضية الفلسطينية مهما كانت عادلة؛ فوحدة الوطن والقضية باتت في مهب الريح وفي سياج دولة الاحتلال، ولربما بقناعة أمريكية تستهدف تصفيتها.

ما لاحظته من زيارة الملك الأردني مؤخرا للضفة الغربية يظهر قراءة عميقة للمتابع لتسلسل الأحداث ومآلات القضية الفلسطينية، وقد استوقفتني كثيرا عبارة الملك الأردني؛ حيث رددها قبل قدومه وهي: أن معالجة القضية الفلسطينية تزداد صعوبة ما لم تضع الولايات المتحدة ضمن رؤيتها حلا لها.

على أية حال، الزيارة ذاتها تشير للعديد من المدلولات السياسية؛ إذ تؤكد وصايتها على القدس الشريف الذي تعرض لانتهاكات دولة الاحتلال مؤخرا، ولربما في الوقت نفسه تخرج الملك عبد الله من حالة الحرج أمام شعبه في التعاطي مع قضية السفارة (الإسرائيلية) وقتل الأردنيين فيها؛ فلم يحاكم القاتل إلا بعد ترحيله ما صاحب ذلك موجة من الغضب في الشارع الأردني، وهنالك احتمالية ثالثة تهدف فرض الوصاية الأردنية لتشمل الضفة الغربية كلها في حال فشل ملف معالجة القضية الفلسطينية، وتعود الضفة الغربية بأجزائها المتبقية للمملكة الأردنية كما قبيل حرب عام 1967!

يستوجب علينا جميعا والجنين في بطن أمه دقة الفهم وعنصر المبادرة وروح التسامح؛ فقد أصبحنا وطن بلا وطن، وعدالة القضية الفلسطينية نخرها ظلم أبنائها لها!

أيها الناس، بحق الله أولا ومن ثم بحق الوطن وعدالة قضيته ثانيا أن تكاثفوا في إيصال رسالتنا إليهم جميعا، والله بالغ أمره ولكن أكثر الناس يجهلون.

لسان حال كافة فئات الشعب المهمشة هذه المبادرة التي تحاكي العدالة وتضع حدا للتهاوي، وترسم صورة للمستقبل بعيدة عن التشوهات التي رسمتها هذه الحقبة.

وتتلخص المبادرة ضمن عدة جوانب، وهي: النظام السياسي الفلسطيني، واللجنة الإدارية العليا، وحكومة الوفاق الوطني، وقضية الموظفين، وهي على الشكل التالي:

أولا: التوافق على حل اللجنة الإدارية العليا وحكومة الوفاق الوطني في آن معا؛ لكي نتجاوز سلم التحديات والمناكفات.

ثانيا: تراجع الرئيس عن كل الإجراءات الأخيرة التي طالت موظفي السلطة الفلسطينية في غزة؛ لما فيه من ظلم كبير لحقوق الموظف وأمنه الوظيفي.

ثالثا: تشكيل حكومة تخلو من طرفي الانقسام يكون رئيسها من غزة لإحداث نوع من التوازن في النظام السياسي الفلسطيني ولمتابعة ملف الانقسام عن قرب.

رابعا: ترتكز مهام هذه الحكومة على عدة خطوات متتابعة، وهي على الشكل التالي:

-        معالجة ملف كافة الموظفين في المحافظات الشمالية والجنوبية بما ينسجم مع التوازن الطبيعي في المعاملة بين كافة أطراف الوطن.

-        إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بما يتلائم مع الاتفاقات الموقعة سابقا.

-        تخفيض سن التقاعد في كافة مؤسسات الدولة الفلسطينية لفتح آفاق المستقبل أمام الخريجين.

-        إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة أسوة بالمحافظات الشمالية.

خامسا: إيجاد نظام انتخابي توافقي لكلا المؤسستين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على قاعدة، وهي: أن الشعب هو مصدر السلطات وبرعاية خارجية من قبل كافة المنظمات الإقليمية والدولية.

سادسا: إجراء الانتخابات الرئاسية تليها الانتخابات التشريعية ثم انتخابات المجلس الوطني، وذلك تتابع الشرعيات ضرورة في تثبيت شرعية واستقرار النظام السياسي الفلسطيني.

ثامنا: تشكيل لجنة من قبل الجامعة العربية لمتابعة ترتيب البيت الفلسطيني، وإلزام طرفي الانقسام بكل الإجراءات التي تتوالى لإنهاء هذه الحقبة، وإظهار الطرف المعطل واتخاذ كافة الخطوات المناسبة تجاهه، فمنظمة التحرير الفلسطينية نشأت بوصاية ورعاية الجامعة العربية، وهي المسؤولة بالدرجة الأولى عن تداعيات الانقسام وإدامته منذ لحظته الأولى.

والله ولي التوفيق.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط