مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما يجب أن تسمعه قيادة حركة فتح-كيف نختار؟ (3/3)

ما يجب أن تسمعه قيادة حركة فتح-كيف نختار؟ (3/3)

تاريخ النشر: 2021-01-28 | 21:53

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

استعرضنا في الجزء الأول والثاني من ورقتنا هذه-لمن يبتغي الرجوع لهما لتكامل الفهم- كل من المحاور التالية:
الديمقراطية الوطنية، والأمة
وضرورة البدء من قلب فتح
ولماذا الفشل النظامي؟
والمساءلة والنقد
والتنظيم بالاتصالات والبرامج والمتابعة.
وما تريده كوادر فتح من قادتها، وها نحن نختم.
النظام واللجان والمفوضيات

نحن مقبلون على أكثر من استحقاق سياسي ووطني وتنظيمي وعيون العالم تراقبنا، ولنحصر ورقتنا بالثالث أي التنظيمي مؤثرين ترك مناقشة الاستحقاقين الأولين مؤقتا، لنصلح البيت من حيث اجتراح الآليات المحددة التي لم تقدم لا اللجنة المركزية ولا المجلس الثوري، ولا المجلس الاستشاري على رسمها حتى الآن.

في النظام الداخلي للحركة 14 واجبًا ملقىً على كل عضو!
وليتساءل كل منا ماذا طبّق منها قبل أن يفزّ من مقعده ليهاجم ويفتح النار من خلال لوحة المفاتيح أوبلمسة أصبع من على جواله، وقبل أن ينظر فقط في الحقوق العشرة المذكورة بالنظام أيضا.
وفي ظل معادلة التوازن المطلوبة ما بين الواجبات والحقوق-وحق فلسطين وواجبنا نحوها هو السيد وهو الأول بلا منازع فهي البوصلة وهي المفتاح- يدرك الكادر أنه ليس بحرية الفوضى والعبث، وإنما بحرية الالتزام بالفكرة والنظام وبوحدة الموقف، والالتزام الذي يجب أن يتبلور داخليا بالمشاركة والمشاورة والحوار.

في المادة 32 من النظام الداخلي (دستورفتح) كان يتوجب على المجلس الثوري أن يشكل لجنة للانتخابات (فُهمت أن المقصود بها هو الانتخابات عامة الوطنية والداخلية، وإن كانت الأولى أقرب للفهم التنظيمي لأن الثانية مرتبطة بالمفوضية المعنية أي مفوضية التعبئة والتنظيم)، وفي ذات المادة وجب على المجلس الثوري أيضا تشكيل لجنة الشؤون الحكومية والبناء الوطني وكلاهما لم يتم تفعليهما منذ العام 2009 حتى اليوم؟
وليس في ذلك غضاضة! إن علمنا أنه كان لزاما على اللجنة المركزية الانصياع للنظام أصلاً ما لم تفعله! لأن كل عضو فيها تمركز حول ذاته أو انحسر للعمل في نطاق مفوضيته، وليس حول النظام والأداء الجماعي لمجمل اللجنة المركزية التي نجلها ونحترمها.

فلم نرى حتى اليوم لا "مفوضية الانتخابات" المنصوص عليها بالنظام، كما لم نرى ولم نسمع ولم نلمس وجود مفوضية الشؤون الحكومية والبناء الوطني (البند 6 والبند 15 من المادة47) وبدلًا من ذلك تم تضعيف دور البناء التثقيفي والفكري والسياسي الذاتي والجماعي من خلال الانتصار؟ الذي تحقق بشطب، وإلحاق مفوضية التعبئة الفكرية والدراسات بمفوضية أخرى!

مما سبق نكتشف أن من واجبات اللجنة المركزية للحركة والمجلس الثوري، وبتناغم المجلس الاستشاري وكافة الأطرالالتفات للانتخابات عامة من خلال تكريس مفوضية ولجنة خاصة لها، كلّ بمسماها حسب الإطار، وأيضا للأداء الحكومي-وغيرهما من لجان- ما لم يحصل على مدار 11 عامًا حتى الآن!

لنقلب الصفحة ونبدأ؟ هل هذا ممكن!
مع الإرادة ممكن رغم ضيق الخيارات.

المادة 54 من النظام الداخلي مربط الفرس!
في المادة 54 من النظام الداخلي لحركة فتح وفي البند 11 (البند ك) وهو البند الأخير
ويا للمصادفة!
نقرأ النص التالي من صلاحيات اللجنة المركزية: (تسمية أعضاء حركة فتح في المجلس الوطني الفلسطيني، والمجلس التشريعي، واللجنة التنفيذية، والسلطة الوطنية، وفق آليات محددة تضعها اللجنة المركزية، ويقرّها المجلس الثوري).

أي أن تسمية القيادات الحركية في الإطار الوطني العام في 4 مجالات أساسية كانت تشكل للجنة المركزية البند الأخير نظرا للمهمات العشرة الضخمة الأولى! والتي لا تتضمن أصلا أية آليات للتطبيق، بل تركت لفهم من يريد أن يفهم، فيطبق منها ما يفهمه، كما يشاء استنادا لما يستطيعه، أو يرغبه!

ودون خوض بالبنود العشرة ضمن المادة54 لنأخذ بند فقط، فكيف تفسر الحركة في نظامها معنى السهر؟
نعم السهر حسب البند (هـ) من المادة القائل في واجبات اللجنة المركزية (السهر على تحقيق التماسك داخل الحركة، وعلى تطبيق النظام الداخلي)ّ! وماذا يعني التماسك؟ وكيف يتم تحقيقه إن كان بالنظام حسب النصف الثاني من البند؟

فكيف ذلك ولا نظام جديد قد صدر أصلا! وإن افترضا السير على هدي هذا النظام (المقر في المؤتمر السادس عام 2009م)، فإنك تجد بالتطبيق تجاوزات تطال عنق النظام كله.
عمومًا من الجيد في هذه المادة أنها تلزم اللجنة المركزية والمجلس الثوري ب"آليات محددة" وهي ما لم تحصل للأسف!
قدمنا المقترح

وفي هذا السياق قدمنا ورقتنا المقترحة حول آليات الاختيار الداخلي بالحركة لعضوية الحركيين (ويجوزالمناصرين) بالتشريعي "الآليات المحددة"*، للمجلس الاستشاري للحركة الذي عدّل عليها بقوة وبعد جلسات ممتدة، ثم دفعهامشكورًا للمجلس الثوري، وسلمت الورقة/المقترح لعدد من الأخوة أعضاء اللجنة المركزية أيضا.

اقترحنا كفرد، ثم كمجموع إطار رأينا التفصيلي في ما سمي بالنظام الداخلي"الآيات المحددة" وهو الرأي القابل للتعديل بالطبع والتغيير ما هو حق اللجنة المركزية مجتمعة، في إطارالفهم المنفتح وفي إطار التفكير الايجابي الذي يحدو بنا السير دوما الى الأمام نحو المشاورة والمشاركة للكوادرأو القيادات الكادرية.

الاختيار أو الاستمزاج أو الانتخاب الداخلي في تحديد الممثلين الحركيين للمجلس التشريعي وضعناه بالورقة وبتفاصيل الشروط والمعايير والمواصفات للمتلرشح، وتفاصيل الآليات وفق مفهوم اختيار الضعف أوأكثرضمن آليات منضبطة وواضحة، ليتاح للجنة المركزية وفق مبدا الحركة بالديمقراطية المركزية، ووفق النظام الداخلي أن تحدد الأصلح أو الاجدر أو المطلوب (من دفتر/بنك الأسماء) لعضوية المجلس التشريعي من الحركيين أو المناصرين.

هدف حركة فتح الدائم قيادة المسيرة نحو فلسطين، وهدف الانتخابات الفوز لتحقيق ذلك، والآليات بالمشاركة الكادرية تنحو نحو التجديد والتطور وإبداع أساليب ووجوه وأفكار جديدة تفهم المعادلة الثلاثية: بالرسالية والنضالية والديمومة فتعيد لحركة فتح ملامح المستقبل الذي هي أبرز ممثليه، لما تمتلكه من مخزون وطني وجماهيري وكادري لا ينضب.

الحواشي:
*(قدمت الورقة المذكورة ب"لآليات المحددة" لأول مرة في شهر 9/2020 ثم تم التعديل عليها من قبل المجلس الاستشاري لحركة فتح، ودفعت للمجلس الثوري، في شهر10/2020، وأعدنا إرسالها للجميع في مطلع العام 2021م)

رابط صورة الكاتب

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط