مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما وراء الخبر ـ قطفات دبلوماسية

ما وراء الخبر ـ قطفات دبلوماسية

تاريخ النشر: 2020-08-12 | 15:36

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

ما من شكٍ بأن البشرية مُتعطشة لسماع أية أخبار عن وجود علاج للوباء التاجي "كورونا"، فقد أصاب هذا الوباء شتى أرجاء المعمورة وكانت له نتائج كارثية على النفس البشرية والاقتصاد، إضافة إلى جوانب أخرى متعددة في حياتنا الإنسانية.
وبالأمس فقط، أطل علينا "القيصر الروسي" الرئيس فلاديمير بوتين عبر وسائل الإعلام مُبشراً بأن بلاده قد عملت على تسجيل أول لقاح ضد فيروس "كورونا" في العالم، وأعرب عن أمله في أن يبدأ إنتاج هذا اللقاح بكميات ضخمة في المستقبل القريب، وأضاف الرئيس: "بأن إحدى بناته قد تلقت جرعة من اللقاح وهي بصحة جيدة"!
وقد تناقلت وكالات الأنباء هذا الخبر بمزيدٍ من التفاصيل بين مؤيد وبين معارض ومُشكك في إمكانية قيام روسيا إنتاج هذا اللقاح دون تأكيد الفحوصات الطبية اللازمة كما يظن!
لا شك أن هذا الخبر على المستوى الإنساني والإعلامي، يعتبر خبراً عادياً وإن أفاض بمعلومات هامة!
ولكن دبلوماسياً؛ كيف يُمكن أن نقرأ هذا الخبر؟!
وهنا تظهر أهمية عنصر المتابعة التي تقتضيها الدبلوماسية على مدار الساعة لتقصي كنه الخبر!
فلو نظرنا إلى التوقيت؛ لوجدنا أن الخبر قد أرتبط بشكل رئيسي بـقرب موعد "الانتخابات الرئاسية الأمريكية" كحدث عالمي له تأثيره على السياسات الدولية.
فالسياسة العالمية خلال السنوات الأربع السابقة قد تأثرت بشكل واضح نتيجة السياسات الأمريكية التي اتخذها "ترامب" على الساحة الدولية!
ولكن هل للرئيس "بوتين" من تأثير على نتائج الانتخابات الأمريكية؟!
للإجابة على هذا السؤال؛ فليس هناك أفضل مما ذكره الرئيس الأمريكي "ترامب" ووزير خارجيته "بومبيو" حول هذه المسألة لندرك مدى تأثير "القيصر الروسي" على الانتخابات الأمريكية!
منذ مدة ليست بالقصيرة هناك تحذيرات أمريكية لروسيا بعدم التدخل في الانتخابات الأمريكية، بعد التحقيقات التي تلت الانتخابات الأمريكية السابقة والتي أفرزت فواز الرئيس "ترامب" في مقابل المرشحة الديمقراطية؛ "هيلاري كلينتون"، ففي أكتوبر الماضي هاجم الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" الولايات المتحدة، مازحاً بشأن التدخل في الانتخابات الرئاسية وقائلاً إنه سيقوم بالأمر مجدداً.
ومع ذلك لم تتوقف التحذيرات الأمريكية في هذا الشأن؛ فقد أعلن البيت الأبيض الأمريكي أن الرئيس، “دونالد ترامب”، حذّر وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” من أي تدخل لبلاده في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، المزمع إجراؤها، العام الحالي!
وعلى الرغم من أن الحديث بأن التدخل الروسي هو لصالح الرئيس الحالي "ترامب" ضد المرشح "بايدن" الديمقراطي إلا أن هذا مستبعد!
فقد حذر رجل القانون والمحلل السياسي الأمريكي "كيفين زيسي"، في لقاء معه نهاية الشهر الماضي من عواقب انهيار أمريكا الحتمي إذا لم تغير نهجها العالمي، ومما جاء في اللقاء قوله: “إن وزير الدفاع الأمريكي "مارك إسبر" قال: "إن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لمنع روسيا والدول الأخرى من التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. هل هناك بالفعل خطر مثل هذا التدخل؟"
فرد الخبير "زيسي" قائلاً: "مشكلة الانتخابات الأمريكية، ليست في الروس، إنما في "وول ستريت". فتأثير المال والأعمال الكبيرة بالذات هو الذي يسيطر على الحزبين الديمقراطي والجمهوري".
وأضاف: "لا يحتاج الروس إلى إفساد الانتخابات الأمريكية، فقد أفسدتها مليارات سكبها كبار الأغنياء في الحملات الانتخابية وغيرها من الأشياء"!
من هنا أرى بأن الرئيس "بوتين" قد أرسل رسالة قوية إلى "وول ستريت" بعجز الإدارة الأمريكية عن القدرة على تقديم أية خطة إنعاش اقتصادي لإنقاذ البلاد من "الوقوع في الهاوية"، وأن الصدارة العالمية اليوم هي من حق الدولة الروسية القادرة على تقديم العلاج الناجع من الفيروس التاجي!
ولم يقف "بوتين" عند هذا الحد بل أشرك دولاً حليفة للولايات المتحدة منها " السعودية والإمارات" لتكون شاهدة له على نجاعة المنتج الروسي في مقابل "العجز الأمريكي"!
فهل يكون "إعلان بوتين الدوائي" بمثابة تدخل داعم لـ "ترامب" في حملته الانتخابية، أم هو من يرسل بطاقة وداع لصديقه "اللدود"؟!
بكل تواضع أقول:
إن القيصر الروسي يستعجل رحيل "ترامب" عن البيت الأبيض لما في وجوده من خطر على "السلم والأمن الدوليين" مما يقود العالم نحو حرب مجهولة العواقب بعد أن تلبدت السماء بنُذر غيومها!
ومما يؤكد هذه الفرضية، أن "اللوبي الصهيوني"، والملياردير "شيلدون"، وحتى "ناتنياهو" قد بدأوا في الانفضاض من حول "ترامب"، حيث ذكرت وسائل التواصل عن المشادة بينه وبين "شيلدون"، وكذلك ما تناقلته الأنباء عن اتهام "ناتنياهو" لـ "ترامب" بأنه " أوقف خطة الضم"!
هذه القراءة الدبلوماسية الخاصة، تجعلنا نميل إلى الإشادة بموقف الرئيس الفلسطيني " محمود عباس " الذي أبرق مهنئاً للرئيس "بوتين" بهذا الإنجاز، لأنه قرأ " ما وراء الخبر " بدبلوماسيته الهادئة المميزة إعلاءً لمصلحة الشعب الفلسطيني في الخلاص من جائحتين؛ جائحة "كورونا" وجائحة "الظلم" المسيطر في "البيت الأبيض"!
فهل سيكون لهذه " القَطَفات الدبلوماسية " صداها المدوي في "تل أبيب" بإسقاط "ناتنياهو" عن عرشه؟!
نأمل ذلك!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط