مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما وراء الاستفاقة المتأخرة للضمير العالمي

ما وراء الاستفاقة المتأخرة للضمير العالمي

تاريخ النشر: 2025-05-21 | 10:10

كان من الممكن في البداية تفهم سلبية مواقف دول العالم وشعوبها بل وتأييد أغلبها لحرب الإبادة على قطاع غزة، بسبب قوة الإعلام اليهودي وتصديق الرواية الصهيونية حول ما جرى لليهود في طوفان الأقصى من قتل وتنكيل لمدنيين وأطفال ونساء وشيوخ ومزاعم الاغتصاب، ومزاعم أن كل أهالي قطاع غزة يؤيدون حماس وما جرى في السابع من أكتوبر، كما صدقت غالبية دول العالم أكاذيب نتنياهو بأنه لا يستهدف المدنيين الفلسطينيين وأن هدف الحرب هو استعادة المخطوفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية.

ولكن بعد أن انكشفت أكاذيب نتنياهو وحقيقة الحرب وأهدافها بعد ١٩ شهراً من القتل بدون تمييز والتدمير الممنهج لكل شيء ،حيث تسببت الحرب بفقدان حوالي ربع مليون ما بين قتيل وجريح ومفقود وأسير ومعاق وتدمير ٨٠% من القطاع بما فيه من أبنية سكنية ومستشفيات ومدارس ،وانتشار الجوع والمرض ،دون أي اهتمام جاد بأرواح المخطوفين الاسرائيليين، وإفشال إسرائيل كل الجهود الدولية لوقف الحرب وحتى إدخال مساعدات إنسانية لإنقاذ من تبقوا أحياء ،وبعد انكشاف التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في ادارة الحرب ,ومع بدء عملية عربات جدعون لاستئناف الحرب بقوة أكبر ... آنذاك تحركت الشعوب بمظاهرات غير مسبوقة في الغرب منددة بحرب الإبادة وتجويع شعب فلسطين ،وتجاوبت حكومات غربية مع شعوبها بتصريحات قوية منددة باستمرار إسرائيل بالحرب وتجويع أهالي غزة مهددة بفرض عقوبات على إسرائيل والاعتراف بالدولة الفلسطينية، حتى الرئيس ترامب وجه رسالة قوية لنتنياهو مطالباً بإدخال مساعدات إنسانية للقطاع ،وكانت المظاهرات الشعبية وتصريحات قادة الغرب في اسبانيا وفرنسا وكندا وبريطانيا واليونان الخ أكبر وأقوى مما يجري في دول عربية وإسلامية.

فكيف نفسر عودة التحركات الشعبية المناصرة لشعب فلسطين والمنددة بحرب الإبادة وتجويع سكان القطاع؟

يمكن طرح عدة أسباب لهذا التحول في الموقف، مع الحذر من المبالغة في التحولات نظراً لتجارب سابقة مع حكومات الغرب وعمق علاقاتها مع إسرائيل:

1-         قد يكون جزء من هذا التحرك المتأخر محاولة لتبرئة الذات من المسؤولية عن مشاركة الغرب لإسرائيل في جرائمها.

2-        أو احساساً منها بأن مصيبة كبيرة قادمة للفلسطينيين ويريدون تسجيل موقف مسبق برفض الممارسات الإسرائيلية.

3-       وقد يكون السبب صحوة ضمير جادة حيث اكتشفت الشعوب بأن صمتها على الجرائم الإسرائيلية غير المسبوقة تاريخياً تتناقض مع منظومتهم القانونية والأخلاقية التي تربوا عليها من حيث احترام حقوق الانسان والقانون الدولي.

4-       قد يكون يهود في بلدان الغرب شجعوا التحركات الشعبية الأخيرة عندما شعروا بتدهور صورة وسمعة اسرائيل وتحولها لدولة منبوذة في البلدان التي يعيشون فيها وخوفاً منهم من عودة اللا سامية مجدداً.

5-       شعور الأوروبيين أن واشنطن وخصوصاً بعد جولة ترامب الخليجية توظف القضية الفلسطينية وما يجري في غزة لتعزيز نفوذها ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة وإبعاد أوروبا ذات الحضور والدور التاريخي في المنطقة عن المشهد كما جرى في المفاوضات مع إيران والمفاوضات حول حرب أوكرانيا، ومن هنا قرر الأوروبيون التمرد على التبعية لواشنطن واتخاذ موقف مستقل ومتفهم تجاه الشعب الفلسطيني والعرب عموماً.

6-         في المقابل فإن التحركات في عديد دول العالم في الغرب، الشعبية والرسمية، تكشف زيف الرواية الصهيونية وانكشاف إسرائيل كدولة احتلال مجرم، أيضاً تؤكد على عدالة القضية الوطنية واستحالة تصفية القضية الفلسطينية بالحرب والعدوان.

وكما سبق وأن كتبنا عند بداية التحركات الشعبية في بداية الحرب فإن هذه التحولات الإيجابية في الرأي العام العالمي يحتاج لجهد فلسطيني وطني ووحدوي مقابله يشكل حاضنة لهذه التحولات وضمان استمرارها حتى لا تنقلب عليها إسرائيل وتغير مسارها.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط