مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما هي الخطوات الواجب اتخاذها لتوفير الحماية الدولية للشعب العربي الفلسطيني؟

ما هي الخطوات الواجب اتخاذها لتوفير الحماية الدولية للشعب العربي الفلسطيني؟

تاريخ النشر: 2021-02-02 | 09:25

حنا عيسى
حنا عيسى

إن المجتمع الدولي يقع على عاتقه التدخل لمساعدة الدول بحماية مواطنيها ضد الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والأوبئة والجوع وغيرها من الكوارث إذا واجهت الدولة صعوبات في توفير الحماية لمواطنيها بسبب العجز أو ضعف الإمكانيات، يتطلب ذلك من الدول بناء وسائل الإنذار المبكر للأزمات، والتوسط في حالات الصراع بين أطرافه وتعزيز ما يتعلق بالأمن الإنساني، بالاضافة إلى تعبئة القوى المؤثرة باتجاه حماية الأشخاص والجماعات.

كما ينبغي كذلك من الدول المعنية ومنظمات المجتمع المدني أن تطور آليات إنذار مبكر، وأن تنبه المجتمع الدولي وتطلب مساعدته لوقف أي تدهور متوقع في الوضع الإنساني. وإذا رفضت الدولة المساعدة والتعاون، أو لم تنجح الجهود، فإن المسؤولية في الحماية تتحول إلى المجتمع الدولي الذي تقع على عاتقه مسؤولية توفير الحماية للمدنيين بكل وسيلة ممكنة، بما في ذلك التدخل العسكري المباشر.

والبعض يعترض على هذه النظرية مستندين على مبدأ هام من مبادئ القانون الدولي وهو مبدأ السيادة الكاملة والمتساوية لكل دولة من دول العالم على أراضيها ومواطنيها وعلى مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، كما يتخوفون من أن يساء استخدام المبدأ بحيث يصبح ذريعة للتدخل في بعض الحالات دون أخرى وربما العمل على تغيير نظام أو آخر تحت حجة مسئولية الحماية خاصة وأن الحدود هلامية جدا في العديد من القراءات لأوضاع التدخل الفعلية، ولهذا أكد ميثاق الأمم المتحدة بقوة على سيادة الدول وحماية هذه السيادة ضد أي تغول، إذ أنه هذا المبدأ يتعارض مع حق التدخل الخارجي تحت أي ذريعة سوى تهديد السلم والأمن الدوليين.

كما وينبغي على المجتمع الدولي تقديم كل العون الممكن وفي كل المجالات: سياسياً عبر الوساطة والتدخل للضغط على الاطراف المعنية، واقتصادياً بتقديم الدعم الاقتصادي أو الوعد به، وقانونياً عبر تقديم المعونة الفنية أو التدخل القضائي عبر المحاكم الدولية، وعسكرياً عبر النصح ونشر القوات احترازياً إذا دعت الضرورة.

ومن أجل إزالة المخاوف خاصة فيما يتعلق بالتدخل العسكري فإن قرارات ووثائق الأمم المتحدة تضمنت تطمينات بألا يتم تفعيل المبدأ إلا في الحالات التي تقع فيها (أو يخشى أن تقع) انتهاكات جسيمة لحقوق المدنيين، وأن تكون الأولوية للوقاية، ثم للوسائل السلمية والدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وألا يقع أي تدخل عسكري إلا بعد استنفاد كل الوسائل الأخرى المتاحة، وأن يكون حجم التدخل متناسباً مع متطلبات الأزمة، وأن تكون إنهاء معاناة المدنيين هي الهدف الأوحد أو الأساسي من التدخل وليس أي أهداف أو مطامع أخرى.

إضافة إلى ذلك فلا بد من أن تشرك المنظمات الاقليمية في قرار التدخل وأن يكون مجلس الأمن هو السلطة الوحيدة المخولة لاتخاذ القرارات في هذا الشأن، إلا أن ازدواجية المعايير للدول المسيطرة على قرارات مجلس الأمن ناهيك عن انقسامها ضمن أقطاب تعزز مصالحها الاقتصادية أولا على حساب الدول الصغرى، جعل من فعالية وسرعة اتخاذ القرارات في مجلس الأمر أمرا شبه مستحيل في كثير من الأحيان.

وفيما يتعلق بالوضع الفلسطيني، بالنسبة لنا في فلسطين فمجلس الأمن مطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني نتيجة الغطرسة والقوة العسكرية التي تمارسها سلطات الاحتلال وتجاهلها المساعي الدولية وتحديها لقرارات الشرعية الدولية واتخاذها إجراءات أحادية الجانب كالاستمرار في بناء المستوطنات وتوسيعها وتهويد مدينة القدس وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني أفرادا وجماعات وفرض الحصار وإغلاق المعابر، إذ انها كقوة احتلال تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة.

وممارسات سلطات الاحتلال تؤكد أن إسرائيل غير معنية بعملية السلام وتتجاهل عن قصد الالتزام العربي بالسلام الشامل والعادل كخيار استراتيجي من خلال رفضها الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران لسنة 1967م وعدم قبولها بالتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948 ناهيك عن مناداة إسرائيل المستمر بتوطين اللاجئين ورفض إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لما جاء في مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت سنة 2002.

والمجتمع الدولي يؤكد عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة ويؤكد على ضرورة التصدي لمحاولات الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ إجراءات أحادية الجانب وخلق وقائع جديدة على الأرض.

وان المجتمع الدولي بشخص هيئة الأمم المتحدة وعبر القرارات التي يتخذها من خلال الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية يدين بشدة استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات ويطالب إسرائيل بالتوقف عن اعتداءاتها وعملياتها المستمرة وانتهاكها لأحكام القانون الدولي ذات الصلة، ويعمل جاهدا في الآونة الأخيرة على ضرورة إلزام إسرائيل بأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتحرك لاتخاذ الخطوات والآليات اللازمة لحل النزاع العربي- الإسرائيلي  وتحقيق السلام العادل و الشامل في المنطقة على أساس حل الدولتين وفقا لحدود عام 1967 وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة."

والعالم يجمع من خلال هيئة الأمم المتحدة على أن فلسطين شريك كامل في عملية السلام ويؤكد باستمرار ضرورة دعم  منظمة التحرير الفلسطينية على اعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني في المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي . وقطاع غزة والضفة العربية بما فيها القدس الشرقية هي وحدة جغرافية واحدة لا تتجزأ لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على كافة الأراضي التي احتلت سنة 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ونرفض والمجتمع الدولي المحاولات والإجراءات أحادية الجانب كافة التي تتخذها إسرائيل، لتفتيت وحدة الأراضي الفلسطينية.

والعالم المعاصر يرفض الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية الهادفة لتهويد مدينة القدس وضمها والمساس بهويتها العربية الإسلامية والمسيحية، ويدين مصادرة الأراضي وبناء الوحدات الاستيطانية والحفريات الإسرائيلية أسفل ومحيط المسجد الأقصى التي تهدد بانهياره.

ويجب على المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على المقدسات المسيحية والإسلامية في فلسطين بشكل عام وفي مدينة القدس بشكل خاص لما تتعرض له من هجمة شرسة من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، قطعان مستوطنيه المتطرفين، الذين يشرعون بإحراق الكنائس والمساجد تحت أسم "تدفيع الثمن.

×
أخبار
عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط