مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما هي الأبعاد الخفية لمحاولة اغتيال الديبلوماسي الفلسطيني في صيدا؟

ما هي الأبعاد الخفية لمحاولة اغتيال الديبلوماسي الفلسطيني في صيدا؟

تاريخ النشر: 2017-01-31 | 06:14

توشك الانباء عن تعرّض قيادات وكوادر فلسطينية تنتمي الى هذا التنظيم او ترتبط بذاك الفصيل لاطلاق نار او محاولات اغتيال ان تصير مادة خبرية يومية وروتينية، خصوصا داخل مخيم عين الحلوة او في نطاقه الجغرافي الاوسع وصولا الى مشارف صيدا او تخوم البلدات اللبنانية المجاورة. ولكن ان يتعرض ديبلوماسي في السفارة الفلسطينية ولدى مروره في قلب عاصمة الجنوب السبت الماضي هو ولاريب نبأ يعدُّ جديدا من نوعه يحدث للمرة الاولى ولا يمكن المتابعين إلا مقاربته على اساس انه ينطوي على أبعاد مختلفة وعناصر جديدة في إطار الصراعات الفلسطينية.

 

احد عناصر الجدة والغرابة في النبأ ان الشخص المستهدف ويدعى اسماعيل شروف يحمل وفق معلومات مصادر على صلة بالسفارة الفلسطينية بطاقة ديبلوماسية من وزارة الخارجية اللبنانية، اي انه يتمتع بالحصانة الديبلوماسية، وهو في الاصل أتى من الضفة الغربية الى بيروت قبل مدة مبعوثا من وزارة الخارجية الفلسطينية بصفة مستشار ديبلوماسي وهي صفته الاساسية. اما مسؤوليته الحالية في السفارة فقد نيطت به في نطاق توزيع المهمات على الطاقم العامل في السفارة.
اما العنصر الثاني اللافت في سياق الحدث الامني نفسه، فهو ان اطلاق النار على الديبلوماسي شروف تم، وفق ما اظهرته التحقيقات الاولية، بقصد اغتياله وليس بقصد ترويعه او بعث رسالة مشفرة الى من يعنيهم الامر، وهو اصيب في كتفه اصابة بالغة.
وثمة عنصر ثالث يتجلى في ان عملية اطلاق النار على الرجل تمت في صيدا لدى خروجه من مخيم عين الحلوة، وهذا حدث غير مسبوق ويحمل رسالة متعددة الجهة تنطوي على عملية تحد ومضامين استفزازية، اي ان ثمة من سعى من الفاعلين الى نقل الصراعات والتجاذبات الفلسطينية – الفلسطينية الى حيز جغرافي يتخطى حدود المسرح المعتاد والمألوف وهو مخيم عين الحلوة.
واتصلت "النهار" بالجهات المعنية في السفارة الفلسطينية مستفسرة عن رأيها في خلفيات الحدث وابعاده واستهدافاته السياسية والامنية، وعمن يقف وراء هذا الفعل، فرفضت استهلالا في معرض اجابتها ان تحمّل اي جهة مسؤولية الحادث قبل ان تنهي الاجهزة الامنية اللبنانية التحقيق الذي شرعت به فور وقوع الحادث.
واذ اشارت الى انها لا تقلل خطورة ما حدث كونه الاول من نوعه، قالت ان "التحقيق هو بالكامل في يد الاجهزة الامنية اللبنانية المعنية ولنا ملء الثقة بها وبجهدها، وهي بحسب ما ابلغتنا عازمة على المضي قدما في عملية جلاء ملابسات الامر والكشف عن خلفياته وتفاصيله وابعاده ومعرفة الجهات المتورطة والقبض على الجناة وسوقهم الى العدالة".
وذكرت الجهات عينها ان التحقيقات في العملية قطعت شوطا لابأس به في اتجاه الهدف الاساسي، اي معرفة الفاعلين، وانه لن يمر وقت طويل قبل ان تتمكن الاجهزة من وضع يدها على التفاصيل والملابسات التي تكتنف العملية برمتها. إلا أنها لم تخفِ ان ثمة غموضا يحيط بالعملية لان الفاعلين دبّروها بحرفية عالية وارادوا لها ان تبقى محاطة بستار من الالتباس والغموض وان تبقى في اطار تجهيل الفاعلين.
وتشير الجهات عينها الى انها مصرة على الاعتصام بالصمت في انتظار انتهاء التحقيقات الرسمية في الحادث، الا ان ذلك لا يحول دون الاشارة الى ان محاولة الاغتيال تأتي في سياق ثلاثة امور:
- الاول: انها حلقة من حلقات المحاولات الرامية الى ابقاء التوتر والاحتقان سيد الموقف داخل مخيم عين الحلوة بغية ابقائه بؤرة قابلة للانفجار ساعة يرون ذلك مناسبا لحساباتهم ويخدم غاياتهم وتوجهاتهم.
- الثاني: ان ما حصل هو جزء من الجهود المضمرة الرامية الى ابقاء حال انعدام الثقة قائمة بين المخيم من جهة ومحيطه اللبناني من جهة اخرى.
- الثالث: تبديد الجهود الحثيثة التي تبذلها منذ زمن الفصائل وفي مقدمها فصائل منظمة التحرير بالتعاون والتنسيق مع الجهات والاجهزة اللبنانية المعنية لطي صفحة التوتر وانعدام الامان التي تبرز في اكبر تجمع سكاني فلسطيني في لبنان بشكل دائم، واستطرادا نزع الصورة النمطية المأخوذة عن المخيم بانه ملاذ للخارجين على القانون والمطلوبين للعدالة ومأوى للمجموعات المتشددة المحاطة بشبهة الارتباط بالتنظيمات المصنفة ارهابية. ومعلوم انها جهود مضنية تبذل منذ وقت وتحتاج الى اتصالات مكثفة.
ومهما يكن من امر، وبعيدا عن رأي السفارة الفلسطينية ورؤيتها لحدث محاولة قتل احد ديبلوماسييها المولجين مهمات دقيقة وحساسة، فان ثمة اوساطا على صلة بمآل ملف الاوضاع في المخيمات الفلسطينية في لبنان في الآونة الاخيرة ترى ان محاولة اغتيال هذه الشخصية وفي صيدا بالذات تحمل في طياتها احتمالات عدة ابرزها:
- توريط السفارة الفلسطينية في بيروت التي ظلت منذ فتح ابوابها قبل ما يقرب من عقد من السنين تسمو على كل التناقضات والتجاذبات الفلسطينية، وظل الجميع، وفي مقدمهم السلطة اللبنانية، يتطلع اليها كمرجعية لكل الفصائل والتيارات ومختلف شرائح اللاجئين في لبنان والراعية لشؤونهم.
- توجيه رسالة مباشرة وعاجلة الى القيادة الفلسطينية العليا في رام الله ومن ورائها بطبيعة الحال منظمة التحرير وعصبها حركة "فتح" يعرف القيمون على هذه القيادة فتح مغاليقها ومعرفة اسرارها.
- توجيه رسالة مماثلة الى الدولة اللبنانية نفسها تختلف عن رسائل سابقة، خصوصا ان محاولة الاغتيال حصلت في نطاق جغرافي يقع أمنه مباشرة في قبضة أمن هذه السلطة.
- ان محاولة الاغتيال أتت في المهلة الزمنية المفترضة التي اعطتها الدولة للجهات الفلسطينية المعنية بالوضع في مخيم عين الحلوة لتقدم خطة امنية كفيلة بحفظ الوضع الامني داخل المخيم وتكون بديلا من خطة جدار الفصل الذي كانت الدولة شرعت ببنائه قبل اشهر لاقفال المعابر السرية وغير الشرعية التي يسهل الدخول عبرها الى المخيم والخروج منه بعيدا من اعين حواجز الجيش اللبناني ونقاط تفتيشه المقامة على المداخل الاربعة الشرعية للمخيم، وهي الخطة التي قوبلت باعتراض شديد من الجانب الفلسطيني في حينه.
الى ذلك، أتت العملية في وقت تتواتر معلومات عن حال احتقان وتوتر تسيطر على بعض اجزاء المخيم في اعقاب سريان انباء عن لقاء جمع وفدا فلسطينيا وممثلين عن الاجهزة اللبنانية، سلم خلاله الوفد تصوره للخطة البديلة المنتظرة عن الجدار.
وبناء عليه، ثمة من يرى ان محاولة الاغتيال هي جزء من محاولة ترمي الى تسعير الصراعات الفلسطينية - الفلسطينية والخلافات الفلسطينية - اللبنانية ونقلها الى مراحل تخرجها عن نطاق السيطرة والتحكم.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط