مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما هو سر دحلان؟

نشرت الزميلة "العربي الجديد"، قبل أيام قليلة، تقريراً مهماً عن علاقة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بمحمد دحلان؛ إذ يعتبر الأخير أحد أبرز المقرّبين من السيسي، ما يثير مخاوف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي دخل في معركة حاسمة مع دحلان، وعمل على تكسير شبكته ونفوذه في أوساط حركة فتح والسلطة الفلسطينية.
وجه القلق لدى الرئيس عباس يتمثّل في الضغوط الشديدة التي يمارسها السيسي عليه، من أجل التحالف مرّة أخرى مع دحلان. ووفق مصادر فلسطينية في التقرير، فإنّ ذلك مؤشر على التفكير به لاستلام السلطة الفلسطينية.
قوّة دحلان لا تقف عند حدود علاقته بالرئيس المصري؛ إذ بدأ نفوذه يصعد خلال الأعوام الأخيرة، بعد ان بات يدير اليوم شبكة متنامية عربياً في حقل الإعلام والسياسة، ويعمل من وراء الكواليس في صناعة المواقف السياسية والتخطيط لمواجهة جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس وباقي فصائل الإسلام السياسي، وهو الخصم المعروف لها، بخاصة بعد أن تمّ القضاء على نفوذه العسكري والأمني في غزة.
ربما هذا يقودنا، بالفعل، إلى المهمة التي يؤدّيها دحلان على الصعيد الرسمي العربي. فهو من مهندسي الاستراتيجية الحالية التي تضع حركات الإسلام السياسي كافّة؛ الإخوانية والسلفية والجهادية، في حزمة واحدة، وعدم التمييز بين إسلام معتدل وآخر متطرف، والزج بجماعة الإخوان المسلمين في خانة "الحرب على الإرهاب".
لا تقف حدود هذه الأجندة عند الموقف من "الإسلام السياسي" فقط، بل تمتد إلى ممانعة الثورات الديمقراطية العربية عموماً، والإصرار على حماية الوضع القائم، وتوصيف تلك الثورات والاحتجاجات بأنّها مصدر تهديد لأمن الدول العربية المتبنية لهذه الأجندة وللاستقرار الإقليمي عموماً. وقد استطاعت تلك الدول إقناع الولايات المتحدة الأميركية بالعودة إلى "المدرسة الواقعية" ممثلة بتحالف المصالح، مرّة أخرى، والابتعاد عن محاولات اختبار العلاقة مع الإسلام السياسي أو الرهان على التغيير في المنطقة.
من أجمل المقالات الغربية في تفسير خلفية هذا التحالف وأبعاده، مقال بعنوان "التحالف غير المقدس في الشرق الأوسط"، نُشر في مجلة "ذي إنترست"، للكاتب مرتضى حسين. حيث يشبه التحالف الراهن بتحالف الدول الأوروبية في القرن التاسع عشر لممانعة التغيير والحفاظ على الوضع القائم، ما أدى إلى نتائج وخيمة وغير مجدية في مواجهة حركة الاحتجاجات الشعبية.
الطريف هي تلك المشاكلة التاريخية؛ إذ يقول الكاتب عن التحالف الأوروبي: "لعقود من الزمن، وفي جميع أنحاء أوروبا، خدم هذا التحالف كقوة معادية بشكل كبير للثورة. حيث تدخل للمساعدة في إخماد الثورات الديمقراطية للعام 1848، وتعزيز هياكل الحكومات (..) الاستغلالية، أينما كانت تتعرض للطعن. ونجحت الأنظمة في "التعامل مع المتطرفين"، في ذلك الوقت، في المقام الأول، من خلال استغلال التوتر بين الليبراليين ونظرائهم الثوريين الراديكاليين".
ويضيف الكاتب: "بينما نجحت هذه الجهود في إحداث الكثير من سفك الدماء في أوروبا، وترسيخ القمعية، والحكومات السلطوية لأجيال؛ إلا أنها فشلت في نهاية المطاف في تحجيم الحركات الديمقراطية الشعبية".
ويتنبأ الكاتب بنهاية مماثلة للتحالف الراهن؛ إذ إنّ الضغوط السكانية، والأوضاع الاقتصادية، والفشل المتجذّر، سترهق أي محاولة لحماية الوضع الراهن، وتستنزف الحكومات التي تعمل على حمايته.
وبالرغم من أنّ أجندة دحلان واضحة ومعروفة في هذا المجال، وهي لا تنطلق من رؤية فلسفية علمانية صلبة، بقدر ما تتأسس على حسابات شخصية ومصالح سياسية، إلاّ أنّ السؤال المهم يبقى دائماً: ما هو السرّ في شخصية دحلان، بما يجعله رقماً صعباً ومفضّلاً على غيره لدى المحافظين الجدد في أميركا والأنظمة التقليدية في المنطقة؟!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط