مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما قبل الورشة ... وما بعدها

ما قبل الورشة ... وما بعدها

تاريخ النشر: 2019-07-06 | 14:28

 رفض الفلسطينيين حضور ورشة البحرين ومقاطعتهم لها، أفقدها الكثير من تأثيراتها السياسية، لكنه لم يجردها من التداعيات التي سوف تتالى على أوضاع المنطقة.
رغم الحديث عن غياب التمثيل الإسرائيلي الرسمي، بذريعة منعاً لإحراج المشاركين العرب، غير أن الحضور «غير الرسمي» لم يكن أقل أهمية من تمثيل حكومة نتنياهو في الورشة.
حضر حشد غفير من رجال المال والأعمال والعسكريين المتقاعدين، أصحاب الرؤى والنظريات السياسية ذات الصلة بالموضوع، وخبراء اقتصاديون وأصحاب مشاريع تطبيعيه مع الدول العربية. 
حضر حشد غفير من رجال المال والأعمال العرب (بمن في ذلك فلسطينيون باتوا يتمتعون بالحماية الأميركية – الإسرائيلية) ويمثلون الشركات العربية.
أن بتعبير آخر، أزالت ورشة البحرين الحواجز التي كانت تعرقل عمليات التطبيع العربي – الإسرائيلي، ووفرت المظلة الأميركية – الإسرائيلية العربية لمثل هذا التطبيع.
من الغباء الاعتقاد أن الحوارات والنقاشات، إلى جانب الخطة المؤلفة من أربعين صفحة، لم تتناسل منها أفكار ومشاريع مشتركة بين المال العربي والتكنولوجيا الإسرائيلية، خاصة وأن الحديث كان يدور عن المناطق الفلسطينية وجوارها، أي الضفة والقطاع والأردن، ولبنان، ومصر )أما سوريا فنعتقد أن ملفها مغلق ما دام الحل السياسي الذي تنشده واشنطن للأزمة السورية يبقى معطلاً(.
لا مبالغة في القول إن ما بعد ورشة البحرين، ليس ما قبلها، لا مبالغة في القول إن قطار التطبيع بدأ يتلقى دفعاً من بعض العرب، وإن الكثير مما كان سراً، تحول إلى العلن.
بالتالي فالكرة في ملعب القيادة الرسمية الفلسطينية. 
هل تستمر في التمسك بالرفض الكلامي المجاني؟ وهل تستمر بالاشتباك الإعلامي من بعيد، أم تنتقل إلى الاشتباك الميداني؟
أمام القيادة الرسمية كمّ من القرارات الواجب تنفيذها في مواجهة صفقة ترامب، رسمها المجلس المركزي (الدورة الـ 27 + الـ 28) والوطني (الدورة 23).
أمامها الآن مهام مباشرة من الخطير تجاهلها. أهمها:
• إعادة الاعتبار لقرار مقاطعة البضائع الإسرائيلية، في أنحاء مناطق السلطة الفلسطينية، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية، الكفيلة بتطبيق قرار المقاطعة، ما يلزم التاجر والمواطن المستهلك وتشجيع المبادرات الشعبية والأهلية على تنشيط دورها في تصليب المجتمع، ومقاومة النزعات الاستهلاكية الفجة لدى بعض الفئات التي تحولت السلعة الإسرائيلية لدى بعضها إلى معبود يدر عليها المال الوفير على حساب المصالح الوطنية.
• دعم حركة المقاطعة (B.D.S) التي تفعل فعلها في الاقتصاد الإسرائيلي، ما دفع حكومة نتنياهو لرصد ملايين الدولارات لمجابهة هذه الحركة ومقاومتها. لا تستطيع هذه الحركة أن تكسب ثقة المواطن العربي والغربي، في مقاطعة السلعة الإسرائيلية في الوقت الذي تتلكأ فيه السلطة الفلسطينية ومعها شرائح معينة في مقاطعة السلعة الإسرائيلية.
• وقف عمل لجنة الاتصال مع القوى السياسية في المجتمع الإسرائيلي، بذريعة كسب ود وتأييد بعض الأحزاب الإسرائيلية في مواجهة حكومة نتنياهو. هذه اللجنة لن تكون بديلاً للمقاومة. فالمقاومة الشاملة، ووضع حد «لاحتلال بلا كلفة»، لصالح «احتلال مكلف» للإسرائيليين اقتصاديا ومادياً ومعنوياً وأمنياً، هي التي من شأنها أن «تقنع» المستوطن بخطورة الإقامة في مستوطنات الضفة. وهي التي «تقنع» المجند الإسرائيلي بخطورة الالتحاق بموقعه في الضفة، ما يعيدنا مرة أخرى إلى حركة التمرد في الجيش الإسرائيلي، في رفض العمل في المناطق المحتلة. وهي التي «تقنع» الأحزاب الإسرائيلية بضرورة إعادة التفكير بجدوى الاحتلال وجدوى الاستيطان، وما عدا ذلك فسباحة في الأوهام وتهرب من الواقع.
انتهت أعمال ورشة البحرين. وأطفئت الأنوار، وغادر المحتفلون القاعة. لكنهم لم يغادروا إلى منازلهم. إنهم يتداولون، ويتشاورون الآن في تنفيذ ما اتفقوا عليه.
لذا قلنا: ما بعد الورشة ليس كما قبلها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط