مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما خيارات "الثنائي" بعد "الكمين"؟

ما خيارات "الثنائي" بعد "الكمين"؟

تاريخ النشر: 2021-10-15 | 12:14

وقف لبنان أمس لساعات على حافة الحرب الأهلية، وكان قريباً جداً من الإنزلاق اليها مجدداً، لو لم يتمّ سحب فتيل الفتنة من الشارع قبل فوات الأوان، فيما يُرجح في المقابل ان يشتد الحريق السياسي- الطائفي في المرحلة المقبلة.

للمفارقة، يصرّ التاريخ على ان يعيد نفسه حرفياً في لبنان، إذ انّ منطقة عين الرمانة - الشياح التي انطلقت منها شرارة الحرب قبل أكثر من 45 عاماً، كادت تكون هي نفسها مرة أخرى منصّة الافتتاح لعروض جديدة من الاقتتال الداخلي، وكأنّ من يجب أن يتعلّم الدروس لم يفقه منها شيئاً بعد!

وبينما كانت التظاهرة التي دعا اليها كل من حركة "امل" و"حزب الله"، ترمي الى الاعتراض على سلوك القاضي طارق البيطار في ملف جريمة انفجار المرفأ، إذا بجريمة أخرى تُرتكب، وكادت تؤدي إلى انفجار شامل من شأنه لو وقع ان يحوّل البلد كله مرفأ كبيراً.

والمستغرب ألاّ ينجح الأمن الاستباقي ولا الأمن السياسي في استشراف المخاطر واحتوائها في التوقيت المناسب، على الرغم من انّ مؤشرات عدة كانت توحي بأنّ يوم الخميس لن يمرّ على خير، وبأنّ موعداً مع الفتنة ضُرب في هذا اليوم.

الّا انّ اوساطاً مطلعة تلفت في المقابل، الى انّ طبيعة ما حصل شكّلت مفاجأة، كونه لم يكن متوقعاً حدوث مثل هذا السيناريو الدراماتيكي الذي وصل الى حدّ إطلاق النار على مدنيين بقصد القتل العمد. ذلك انّ تقديرات الأجهزة الأمنية كانت ترجح في أسوأ الاحتمالات وقوع إشكالات فردية او تضارب بين بعض المتظاهرين والمعارضين لهم أمام قصر العدل، وهذا ما كانت الأجهزة تتحسب له وتستعد للتعامل معه ميدانياً.

ولكن، كيف سيتصرف الثنائي الشيعي بعد "كمين الطيونة"، خصوصاً انّ معظم ضحاياه هم من مناصري الحزب والحركة؟

واجهت قيادتا التنظيمين اختباراً صعباً ومرّاً امس، مع تلاحق سقوط الضحايا، الأمر الذي تسبب في غليان واسع على الأرض وسط غضب شديد في صفوف قواعدهما.

وإزاء هذا الواقع، شعرت القيادتان بأنّهما تواجهان موقفاً حساساً، إذ لا تستطيعان التساهل إزاء ما تعرّض له المتجمعون على الأرض، خصوصاً انّ التظاهرة تقرّرت بدعوة منهما، وهما أيضاً لا تريدان بأي شكل الإنزلاق الى حرب أهلية تعرفان انّ أعداءهما يحاولان باستمرار استدراجهما اليها لاستنزافهما في آتونها.

وما زاد من دقة الموقف، هو ان حادثة الطيونة أتت بعد فترة قصيرة على "كمين خلدة"، الذي أدّى بدوره الى سقوط ضحايا في صفوف مناصري الحزب، ولكن كان القرار في حينها بتفادي المواجهة الكبيرة والإتكال على الجيش لاعتقال المرتكبين.

ومع انّ الدعوة المتكرّرة إلى الصبر أصبحت لا ترضي الغاضبين، الّا انّ الحزب والحركة قرّرا هذه المرة أيضاً ضبط الانفعالات ولجم التصعيد على قاعدة تولّي الجيش والقوى الأمنية مهمة ملاحقة جميع مطلقي النار والمحرّضين وتوقيفهم، علماً انّه كان لافتاً انّ البيان الثاني الذي صدر عن التنظيمين سمّى "القوات اللبنانية" بالإسم، وحمّل مجموعاتها المسلحة مسؤولية إطلاق النار.

ويؤكّد احد القياديين في الحزب، انّه لولا حكمة ووعي قيادتي "الثنائي" وجمهورهما، لأمكن القول إنّ سقوط البلد والشّعب ‏في الحرب الأهلية قد أصبح أمراً واقعاً بدءاً من البارحة.‏

‏ويعتبر الحزب، تبعاً للمطلعين، انّ ما حصل امس يأتي في سياق ممنهج ومدروس، لاستدراجه الى نزاعات دموية في مستنقع الفوضى، وتصويره عبئاً ثقيلاً على البلد واللبنانيين، وهو مقتنع بأنّ «جريمة الطيونة هي امتداد في استهدافاتها ومراميها لـ"كمين خلدة" وقبله حادثة شويا".

ويتهم الحزب رئيس "القوات" بأنّه اراد عبر "كمين الطيونة" ان يظهر كرأس حربة في مواجهة "حزب الله" دفاعاً عن المسيحيين وعن القاضي طارق البيطار، "مفترضا انّ ذلك يعزز رصيده لدى حلفائه الاقليميين والدوليين، ويقوي موقعه في الانتخابات النيابية المقبلة على حساب رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل".

ويرى الحزب، انّ على عون وباسيل ان يحسما تموضعهما في هذه اللحظة المفصلية، وان يدركا أنّهما لا يستطيعان مجاراة جعجع في حساباته وتطرفه.

وماذا عن تداعيات الخميس الأسود؟

يؤكّد القريبون من الحزب، انّ فرصة التوصل الى تسوية للأزمة مع القاضي البيطار سقطت عقب أحداث البارحة، وبالتالي "ليس مقبولاً بعد الآن أقل من إقصائه وإزاحته عن التحقيق".

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط