مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما حك جلدك لمواجهة قرارات "دفن فلسطين" غير جلدك يا رسمية

ما حك جلدك لمواجهة قرارات "دفن فلسطين" غير جلدك يا رسمية

تاريخ النشر: 2026-02-09 | 06:56

كتب حسن عصفور/ يوم 8 فبراير 2026، سيكون علامة فارقة في تاريخ المواجهة الفلسطينية مع دولة العدو الاحلالي، ليس عبر العسكرة بل عبر قرارات المجلس الوزاري الأمني "الكبينيت" والتي ستغير بشكل جذري الواقع القانوني والمدني الضفة الغربية، لإكمال ما بدأ عمليا في حرب "الثنائي براك – شارون" سبتمبر عام 2000، لإنهاء جوهر اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) 1993.

لعل أفضل تعبير عن جوهر قرارات حكومة العدو، ما قاله الفاشي المستوطن سموتريتش وزير المال وكاتس وزير الجيش، إن هذه الخطوة تهدف إلى "تعميق جذورنا في جميع مناطق أرض إسرائيل ودفن فكرة قيام دولة فلسطينية، وأن "الضفة الغربية هي القلب، وتعزيزها يمثل مصلحة أمنية ووطنية وصهيونية بالغة الأهمية".

تلخيص مكثف لجوهر الحرب التي انطلقت مباشرة بعد توقيع اتفاق إعلان المبادئ، بأنه اقتلع "قلب المشروع التهويدي - الضفة الغربية والقدس"، فكان اغتيال رابين موقع الاتفاق عقابا، واغتيال ياسر عرفات عقابا، وبينهما خطوات متلاحقة متناسقة متتالية لتحقيق الهدف المركزي، الذي لخصه سموتريتش وكاتس، واستخدم الكيان خلالها أدوات مساعدة خادمة، ابزرها الحركة المتأسلمة الإخوانجية (ح م ا س).

عندما بدأت حرب الإبادة الطوفانية ضد قطاع غزة أثر مؤامرة 7 أكتوبر 2023، والتي تتكشف أسرارها يوما بعد الآخر، بانها صناعة يهودية بامتياز، أخذت حكومة العدو الاحلالي المسارعة بتنفيذ مخططها التهويدي في الضفة والقدس، بعدما تعرقل خلال سنوات السلطة الوطنية الأول 1994 – 2004، لتنطلق حملة متسارعة، تحت وقع الطوفان الإبادي، وكان أبرزها، إعلان مخطط "إي 1" في أغسطس 2025، ورغم بعض الضجيج الكلامي، لكنه لم يتعثر.

وجاءت قرارات الوزاري الأخير بعدما أدركت حكومة الفاشية اليهودية، أن الطريق السياسي بات سالكا جدا لتنفيذ المخطط المعلق للتطبيق، دون ارتباك، بعدما حققت فوق ما خططت له في أكتوبر، وما قامت به من تغييرات ديمغرافية في الضفة، فأعلنت قرارات "دفن فلسطين"، وكل ما أصابها مسلسل من البيانات اللغوية، التي لم تخدش خدها، بل أن مكانتها السياسية تعاظمت إقليميا، باتت رقما مركزيا في معادلة التغيير الكبير و"تتحالف" علانية مع دول "شقيقة".

دون انتقاص من حركة الغضب الكلامي، التي انتشرت عربيا ودوليا، لكنها لم تعرقل وضع حجر بناء استيطاني أو تمنع هدم مخيم أو سمحت ببناء منزل فلسطيني، بل أن هناك من غض الطرف عنها، تحت مبررات مختلفة، بعدما هددت دولة العدو بأن أي "خروج عن السكنية الكفاحية" سيكون الرد "طوفانا إباديا شاملا" في الضفة والقدس لبقايا سلطة لا تعلم حدود صلاحياتها، عدا سجلات الحياة المدنية للفلسطيني.

مع قرارات حكومة العدو لـ "دفن فلسطين"، لم يعد أمام الرسمية الفلسطينية من زمن أو ذريعة لتبقى تدور في حلقة التيه أو الانتظار، فما لها سوى ذاتها، بأن تذهب للمواجهة التي هربت منها طوال سنوات علها تتجنب لحظة الحقيقة، رغم أنها كان لها أن تربك العدو لو أدركت قيمة ما لديها من أسلحة سياسية خاصة.

الرسمية الفلسطينية، يمكنها تحريك المشهد بكامله لو نفذت خطوات عملية بعيدا عن "البيانات المملة" والمعيبة في زمن كما زمن نتنياهو، وتعلن بوضوح كامل، أنها ردا على قرارات حكومة الفاشية فأنها تسحب الاعتراف بدولة الكيان، وفقا لما جاء في اتفاق إعلان المبادئ، وعليه تطالب الجامعة العربية مناشدة الأشقاء الذين لهم علاقات مع الكيان الاحلالي تعليقها، كخطوة أولية على طريق صياغة موقف موحد شامل.

الرسمية الفلسطينية، لم يعد لها خيار أو وقت للخيار سوى إعلان دولة فلسطين وفقا لقرار 19/67 لعام 2012 وتعزيزاته، واعتبارها استكمال لبناء الكيان الأول.

الرسمية الفلسطينية، بعد قراري سحب الاعتراف بالكيان وإعلان الدولة، عليها أن تعيد تنظيم عمل المؤسسة الوطنية وتحديد واضح بين منظمة التحرير الدور والتمثيل ودولة فلسطين الحكومة والمهام.

آن أوان أن تدرك الرسمية الفلسطينية بأنه لن يحك جلدها الوطني سواها، فلن يأت عربي أو عجمي ليعلن المواجهة وهي تعيش في سباتها البياني..الوقت نفذ والرصيد الوطني بات عند حده الأخير..هل تعلمون وتعملون!

ملاحظة: غريب أمر الشقيقة قطر..فتحت عاصمتها لمنتدى لملم كل من هب ودب، لكنها تجاهلت الممثل الرسمي الفلسطيني.. هي قطر سحبت الاعتراف بدولة فلسطين..وبدأت عبر "مفكرها الخارق" تجهيز إكمال مخطط "دفن فلسطين"..عزاميات..سموتريشيات إيد واحدة..

تنويه خاص: ترامبينو فتح حرب عاشره ضد المغني البورتوريكي "باد باني".. بعد عرض راقص قالك أنه رقص مقزز خصوصًا للأطفال..تخيلوا بطل حفلات إبستين مع القاصرات بيحكي عن الأطفال..بلاش إنت يا "أبو الأخلاق"..

   لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط