مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما جرى ويجري إدارة للإنقسام وليس إنهاء له

ما زلت ممسكاً برأيي ووجهة نظري بأن ما حصل وجرى حول ما يسمى بتشكيل حكومة الوفاق الوطني،ليس اكثر من إتفاق إطار في طريقه الكثير من العثرات والمطبات والمعيقات التي تجعله بلا رجلين يسير عليهما،بل تبقيه كسيحاً وأسيراً لأجندات ومصالح تضع المحاصصة فوق المصالحة،وبأن قطار المصالحة لم ينطلق بعض فالمصالحة تحتاج الى ترجمات عملية على الأرض يتلمسها شعبنا بالفعل،وخصوصا شعبنا في قطاع غزة أهمها رفع الحصار وإعادة الإعمار والسماح بحرية الحركة والتنقل والتواصل مع الفضاء الخارجي،أما الإنقسام الذي اعتبر البعض انه ذهب الى غير رجعة فعبر ما نراه وما نشاهده فإنه يتكرس ويتعمق،وانا لا اعرف كيف لعضو مكتب سياسي في حركة حماس كموسى أبا مرزوق،يقول لشعبنا بأن الإنقسام انتهى الى غير رجعة؟؟!!،وأرجع عدم تحقيق المصالحة لعقليات الإنقساميين وبرامج الإحتلال،وقبل الخوض في ما قاله ابو مرزوق والتعليق عليه من أنه يفتقر للدقة والموضوعية وتعانده الحقائق والوقائع على الأرض،فهناك تصريحات أخرى لمسؤول حركة فتح في السجون الأسير جمال الرجوب يطلب فيها من رفاق الجبهة الشعبية الذين يعيشون في اقسام  مشتركة مع حركة حماس بمغادرتها حتى لا تطالهم عقوبات ادارة مصلحة السجون الإسرائيلية،وفي الوقت الذي نثمن فيه لرفاق الجبهة الشعبية رفضهم لهذا المنطق الغريب عن عادات وتقاليد الحركة الأسيرة،واقل ما يقال عن هذا المنطق بانه يتساوق مع  إدارة مصلحة السجون ويخدم مصالحها واهدافها،ويشكل مخاطر جدية على  الحركة الأسيرة الفلسطينية في السجون من حيث تفكيك وحدة اداتها التنظيمية الموحدة واستفراد مصلحه السجون في فصائلها بما يسهل عليها كسرها وتطويعها والإنقضاض على حقوقها وسحب منجزاتها ومكتسباتها.وقبل ذلك لا بد لنا أن نشير وتحديداً بعد ما سمي بعملية اختفاء الصهاينة الثلاث واتهام اسرائيل لحركة حماس بأسرهم،ما صدر من تصريحات وبيانات وتعليقات من قيادة السلطة في رام الله حول ذلك،وفي مقدمتها  خطاب وتصريحات الرئيس عباس ووزير  خارجيته رياض المالكي،سواء في جدة أمام مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي  قبل أقل من أسبوع او لوسائل الإعلام أو خلال الإتصال مع الأمريكان والإسرائيليين،ففي جدة كرس عباس جلّ خطابه لادانة خطف ثلاثة مستوطنين اسرائيليين،وقال ان هذه العملية وليس الاحتلال وجرائمه،تدمر الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني،وامتدح التنسيق الامني مع اجهزة المخابرات الاسرائيلية،وقال انه في مصلحة الشعب الفلسطيني، وجدد التعهد بمنع حدوث انتفاضة ثالثة، ولا نعرف ما اذا كان وزراء الخارجية المسلمين صفقوا له،او استهجنوا اقواله،وايا كان رد فعلهم فانهم لا فائدة ترجى منهم وحكوماتهم،وقد حذا حذوه وزير خارجيته رياض المالكي حيث "قال المالكى فى تصريحات صحفية إنه إذا تبين أن حركة حماس تقف خلف خطف المستوطنين الإسرائيليين فى الضفة فإن حكومة الوفاق واتفاق المصالحة سيكونان فى خطر.وأضاف "إذا توصلت الحكومة إلى هذه النتيجة فإن الرئيس سيتخذ قرارات صارمة".

وتابع "لن نتهاون ونقبل بحقيقة أن تستخدم حماس وتستغل هذا النوع من حكومة المصالحة لتضرب المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني".

ونحن كذلك نجد تناقضاً صارخاً في تصريحات وبيانات طرفي الإنقسام (حماس وفتح)،ففي الوقت الذي تقول فيه حماس بأن حكومة الوفاق ضد التنسيق الأمني،وبأن الإتفاق لا يلغي المقاومة،بالمقابل نجد الرئيس عباس يمتدح التنسيق الأمني مع اسرائيل،ويقول بأنه لمصلحة الشعب الفلسطيني،وكذلك في الوقت الذي استباحت فيه اسرائيل الضفة الغربية،بعد إختفاء المستوطنين الثلاثة،حيث اعتقلت المئات من أبناء الشعب الفلسطيني،بما فيهم الأسرى الذين تحرروا في صفقة الوفاء للأسرى،وأغلب المعتقلين من حركة حماس،وكذلك قتلت اسرائيل عدداً من المواطنين الفلسطينيين،بما فيهم أطفال وشيوخ،ودمرت وهدمت العديد من المنازل والممتلكات والمصانع،واغلقت العديد من المؤسسات الاجتماعية والإغاثية بحجة تبعيتها وعلاقتها بحماس،ومنعت دخول أهل الخليل للقدس والداخل الفلسطيني- 48-، وقامت بعمليات دهم وتفتيش وإقتحام غير مسبوقة منذ عام 2002،عام إجتياح الضفة الغربية،حيث شملت عمليات الإقتحام والتفتيش المؤسسات التعليمية الجامعية،وبإختصار إختطفت شعب بأكمله،ولم تكن ردة فعل حكومة الوفاق على ما حدث يحدث بالمستوى المطلوب،ووجهت لها الإتهامات الشعبية والفصائيلية على قصورها تجاه شعبها،في حين كان جل إهتمامها يتركز على كيفية إعادة الصهاينة الثلاثة المختفين المأسورين مجازاً،وفي ظل هذه الأجواء والتي امتدحت فيها اسرائيل تصريحات الرئيس عباس حول قضية الصهاينة الثلاثة المختفين،وما تبعها من تراشق إعلامي حاد بين حماس والسلطة الفلسطينية،وما سبق ذلك من وضع متأزم،تمثل في ما قامت به حركة حماس من منع لموظفي السلطة الفلسطينية في غزة من قبض لرواتبهم من خلال البنوك التي جرى إغلاقها في قطاع غزة لمدة أسبوع،وأصبح الوضع الداخلي على حافة الإنفجار،قابله كذلك في الضفة الغربية إعتداءات امن السلطة على الصحفيين في رام الله وعدد من المسيرات المتضامنة مع الأسرى المضربين عن الطعام،وكادت الأمور ان تخرج عن السيطرة كما حدث في الخليل خلال فعالية التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام.

إن هذه المعطيات والوقائع التي تم سردها وغيرها الكثير الكثير من المعطيات والحقائق تثبت على ان ما يقوله أبا مرزوق وغيره من ساسة وقيادة السلطة وحركة حماس،عن ان الإنقسام قد ذهب الى غير رجعة وبأن قطار المصالحة قد اقلع يعوزه الترجمة العملية على الأرض،فالأقوال لا يقابلها فعل على ارض الواقع،بل نجد بأن تلك الأقوال تدفع بالإنقسام الى خانة التكريس والشرعنة،وما يحدث ويجري ليس اكثر من إدارة لهذا الإنقسام وليس إنهاؤه،وما زال هناك مسافة طويلة وطريق صعب وشاق يعترضان الإنهاء للإنقسام وتحقيق المصالحة،حيث ما يسمى بحكومة الوفاق،قد لا تصمد أمام ما يعترضها من أزمات ومطبات قد تطيح بها،ففي أقل من شهر على تشكيلها واجهت بسبب الولادة المشوهة مخاطر إنفراط عقدها،ازمة رواتب موظفي حماس أل(40000 )،وازمة ما ترتب على إختفاء او اسر المستوطنين الثلاثة،والتي يرى الرئيس عباس ووزير خارجيته المالكي بانه إذا ثبت بان حماس هي من تقف خلف أسرهم،فهذا يعني نهاية المصالحة وحكومة الوفاق الوطني .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط