مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما تزال المرأة العربية تعاني من ظُلْم المجتمع

ما تزال المرأة العربية تعاني من ظُلْم المجتمع

تاريخ النشر: 2016-03-12 | 10:15

إذا ما نظرنا إلى المرأة العربية نرى بأنها ما تزال أسيرة ثقافة وتقاليد وعادات مجتمعيَّة تحطُّ من موقعها ودورها في المجتمع، وتتعاطى تلك الثقافة معها من موقع الدُّونيَّة ليس إلا. فالفكر الدّينيّ يكلل هذه الثَّقافة ليلقي على المرأة العربية أعباء زائدة من الدُّونيَّة والتَّحقير في بعض الأحيان. فأحيانا يخطر ببالنا أسئلة حول نظرة علم النَّفس إلى المرأة؟ وعن تعاطى النَّصُّ الدّينيُّ والفكر الَّذي أنتجه الفقهاء مع واقع المرأة العربية على امتداد التَّاريخ العربيّ؟ لذلك لا بد من الإجابة عن هذين السؤالين.

فإذا ما ذهبنا إلى علم النَّفس فنرى المرأة : حياة وقتل، خصوبة واندثار، حنان وحرمان، نقص وكمال، خير وشرّ وحتى ذهب بعض النَّفسيين إلى إطلاق صفات على المرأة بأنَّها تتَّصف بالانفعال، والمزاج المتقلّب، والقلق والحزن المتواصل، كما توصف بالتَّعصب الأعمى، والغرور وحبّ السَّيطرة والتَّسلط.. وتذهب الكثير من التَّوصيفات على أنَّ المرأة هي ضلع قاصر، وعاجزة عن التَّفكير كما يفكّر الذكور.

نلاحظ بأنه ومنذ القدم تلتصق كلمة الحرام بالمرأة وتتعدَّد التّأويلات حولها، وشهدت عليها معظم الكتابات في جميع الحضارات القديمة وفي جميع الكتب الدّينيَّة..

فلا شك بأن الثَّقافة العربيَّة السَّائدة تساهم في خلق جملة من العقد النَّفسيَّة الَّتي تصيب المرأة العربية أكثر من الرَّجل، خاصة حينما تصطدم بانتشار مفاهيم حديثة تدعو إلى انعتاق المرأة من قيم بالية تكبّلها وتمنع مساواتها مع الرَّجل..

فلا ننسى هنا بأن المرأة في التَّاريخ والتراث العربيّ تميّزت أيضا بسمة بطوليَّة، سواء عن طريق أدوار لعبتها في التَّاريخ وفي السّياسة، أم من خلال ما أضفي عليها من التراث الشَّعبيّ أو الصُّوفيّ. فمن حيث هي أم للبطل، فهي نموذج للحكمة والهداية. ومن حيث هي أخت، فهي تعبير عن مشاعر الأمن والرّقة. ومن خلال قراءتنا للمرأة الصُّوفيَّة نجدها بطلة وتماثل الرّجال بقدراتهم وأحيانا تتجاوزهم في بعض الأمور.

لقد عرفت كلّ المجتمعات البشريَّة تمييزًا فاضحا بين الرّجل والمرأة، وهو أمر يعود لثقافات وتقاليد وفكر دينيّ، وهيمنة مجتمع الذُّكور، ممَّا أوجد وضعيَّة تتَّسم بالدُّونيَّة للمرأة. فجميع المجتمعات خاضت ولا تزال معركة إلغاء التَّمييز.

ومن خلال قراءتي لكتابات الباحث علي زيعور عن المرأة لاحظت بأنه أولى اهتماما كبيرا بالمرأة ودورها التراث الشَّعبي القديم ولاختراقها مجمل الأساطير والحكايات الشَّعبيَّة والتراثيَّة، وهو اهتمام يردُّ في معظم نتاجه بأشكال متفاوتة. فالمرأة في الكرامات، والقصص الشَّعبيّ ترمز إلى الغواية والجسد بحيث يبدو أنَّ الشيطان قد تجسَّد بها، وهي دومًا آيلة إلى السُّقوط، من دون أن يسقط من الحساب الوجه الآخر لها حيث تتمتّع بالنَّفس العاقلة وبكونها رمز العطاء والخصوبة، بل أحيانا يصل الأمر إلى اعتبارها رمز القداسة والرُّوح.

لقد لعبت الأديان، بنصوصها وبالثَّقافة الَّتي أنتجتها، دورًا رئيسيًّا في التَّمييز بين الرَّجل والمرأة. أوَّل التَّمييز كون الأنبياء الَّتي عرفتهم الأديان التَّوحيديَّة وغير التَّوحيديَّة كانوا من الرّجال، ولا يذكر لنا التَّاريخ قيادة امرأة لدعوة دينيَّة في أيّ مجتمع بشري كان.

وإذا ما تطرفنا إلى وضع المرأة بالنّسبة إلى الديانة اليهوديَّة، فقد نجد أنه قيل عن المرأة في سفر التَّكوين:“وقال للمرأة لأكثرنّ مشقات حملك بالألم تلدين البنين وإلى بعلك تنقاد أشواقك وهو يسود عليك.

ولنرى ماذا قيل عن المرأة في الديانة المسيحيَّة، فيقول القدّيس بولس في أحد رسائله إلى مؤمني أفسس: “أيّتها الزَّوجات اخضعنَّ لأزواجكنّ كما للرَّب. فإنّ الزَّوج هو رأس الزَّوجة كما أنّ المسيح هو رأس الكنيسة (جسده). وهو نفسه مخلّص الجسد، فكما أنّ الكنيسة قد أخضعت للمسيح، فكذلك الزَّوجات أيضًا لأزواجهنّ في كلّ شيء.

كما نرى هنا بحسب خلق آدم، فلأنَّ آدم كوّن أولاً، ثمَّ حواء. ولم يكن آدم هو الَّذي انخدع (بمكر الشيطان )، بل المرأة انخدعت، فوقعت في المعصية.

فنرى في الإسلام عن المرأة ما يحمله النَّص الدّينيّ ما يمكن اعتباره تمييزًا بين حقوق الرَّجل وحقوق المرأة في عدد من القضايا، تبدأ من مقولة “الرّجال قوَّامون على النّساء”، وتتَّصل بتشريع تعدّد الزَّوجات، والتَّمييز في نظام الإرث، وصولاً إلى فرض طاعة المرأة للرَّجل، بما فيها الحقّ في ضرب المرأة استنادًا لما ورد في القرآن: “الرّجال قوَّامون على النّساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، فالصَّالحات فاتنات حافظات للغيب بما حفظ الله، واللاَّتي تخافون نشوزهنَّ فعظوهنّ واهجروهنَّ في المضاجع واضربوهنَّ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلاً” (النّساء:34)

فهنا نرى أن الثَّقافة الدّينيَّة تفترن في المجتمعات عامَّة، وفي المجتمعات العربيَّة خصوصًا، بثقافة محليَّة عمادها العادات والتَّقاليد الَّتي تكرّس التَّمييز بين الرّجل والمرأة، وتقف دائما حاجزًا في وجه تجاوز الفروقات بينهما.

فنحن نعرف بأن المرأة تشكّل نصف المجتمع، لكنها ما تزال تعاني من ظلم المجتمع، ولا ننسى بأنَّها في معظم البلدان قد باتت في مواقع موازية للرَّجل على كافة الأصعدة، ولهذا يتطلب نزع الإعاقات عن موقع المرأة نحو تكريس مساواتها بالرَّجل.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط