مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بين مؤتمر المنامة واعترافات فتوح ظلم كبير

ما بين مؤتمر المنامة واعترافات فتوح ظلم كبير

تاريخ النشر: 2020-11-24 | 14:36

وأخيرا، جاء الاعتراف الرسمي وعلى لسان رئيس السلطة الفلسطينية السابق، وعضو المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح السيد روحي فتوح بأن القيادة ظلمت أبناء غزة وأحالتهم للتقاعد المبكر والمالي لسبب مالي وهو تخفيض قيمة الفاتورة الشهرية لموظفي السلطة الفلسطينية ومخصصات الشهداء والجرحى والأسرى والمحررين لأن السلطة كانت تعاني من أزمة مالية، فتم حل الأزمة على حساب غزة.

 وليس كما كانوا يدعون سابقا أن هذه العقوبات جاءت لإجبار حماس على التراجع عن انقلابها ومنع إقامة "دولة غزة". هذا الاعتراف الخطير جاء أمس الاثنين (23 نوفمبر 2020) في لقاء فتوح مع تلفزيون ليكشف ما تم إخفاءه على مدار أكثر من ثلاث سنوات، وتحدث به فتوح فيما لم يجرأ أحد قبله أن يتحدث به بهذه الصراحة من قبل، سوى ما جاء قبل أسبوع من هذه التاريخ على لسان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأمين سرها السيد جبريل الرجوب والذي قال فيه إن قطاع غزة تعرض للظلم الكبير وأنه يجب حل مشاكله.

تلك العقوبات التي أعلن الرئيس محمود عباس عنها، خلال لقاء لسفراء فلسطين في العاصمة البحرانية المنامة، انه قرر فرض "عقوبات وإجراءات غير مسبوقة على قطاع غزة" كي يتم إجبار حماس على تسليم قطاع غزة كاملا من الباب الى المحراب إلى السلطة الفلسطينية.

 هذه العقوبات المعلنة بدأتها السلطة في أبريل 2017، شملت تقليصاً يتراوح بين 30-50 % من رواتب موظفي السلطة بغزة، وإحالة الآلاف منهم للتقاعد، إلى جانب تقليص الكهرباء، والدواء، والتحويلات الطبية، مدعية أنها جاءت ردًّا على تشكيل "حماس" لجنة إدارية لتسيير شؤون القطاع، ولكنها واصلت فرضها رغم حل اللجنة وتوقيع اتفاق برعاية مصرية لتنفيذ المصالحة في أكتوبر 2017.

 ليتبين لاحقا أن سبب هذه العقوبات ليست موجهة ضد حماس، وأن حماس لم تتضرر من هذه العقوبات بل المتضرر هو الشعب بشكل عام وأبناء فتح في غزة بشكل خاص، واستخدمت السلطة كل وسائلها لتمرير هذه المخطط بسهولة ويسر وخاصة أن الفصل الجغرافي بين شقي الوطن كان عاملا كبيرا في تمريرها، ومثالا صارخا على الحملة التبريرية التي تبنتها السلطة لتبرير فعلتها، أن خرجت أصوات كثيرة ومتناقضة في بعض الأحيان.

 فمثلا خرج علينا الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان ضميري ليبرر إحالة 26 ألف موظف إلى التقاعد القسري خلافا لإرادتهم ودون إعلامهم بأن "هذا الإجراء جاء لتعديل الهرم المقلوب في أجهزة امن السلطة، حيث أن عدد الضباط يفوق عدد الجنود، لذلك سيتم إحالة الضباط وتجنيد بدلا عنهم جنود جدد".

 وما حصل هو إحالة الألاف من الضباط للتقاعد القسري ولكن لم يتم تجنيد أي جندي بدلا عن الذين تم إقعادهم قسريا من قطاع غزة. وهناك من خرج ليقول إن ما حدث هو نتيجة خطأ فني في الحاسوب وسيتم تداركه، وهذه المقولة أصبحت نكتة سمجة لدى الشعب الفلسطيني لوصف كذب السياسيين، وهناك الكثير الكثير من التبريرات التي خرجت ولا مجال لذكرها في هذه المقالة، وليس أقلها ما تحدث به عضو اللجنة المركز لحركة فتح احمد حلس عندما خرج موظفي الشرعية عن بكرة ابيهم إلى "ساحة السرايا" لينادوا بسقوط حكومة رامي الحمد الله، التي أقرت العقوبات على غزة.

إن نتائج هذه العقوبات كانت كارثية على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة لأنها تزامنت مع الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على غزة منذ انتخابات عام 2006 وفوز حماس، الأمر الذي أدى إلى الإضرار بالعجلة الاقتصادية وشح السيولة وزيادة حادة في نسب الفقر لنحو 65% والبطالة لنحو 44%، وإفلاس كثير من الشركات والمحال وغلق أبوابها وتسريح الموظفين، بل وأكثر من ذلك.

 أدى إلى شبه انهيار في المنظومة الصحية نتيجة لعدم قدرة المستشفيات على تغطية الحاجات الصحية للسكان بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتقليص حاد في تغطية التحويلات الطبية للخارج، خاصة مرضى السرطان، مما أدى موت العشرات منهم نتيجة رفض طلبات علاجهم أو تقديم العلاج لهم ببطء شديد. هذا ناهيك عن الأثار الاجتماعية الخطيرة التي تسببت فيها هذه العقوبات كزيادة حالات الانتحار والطلاق والمشاجرات العائلية وعزوف الشباب عن الزواج وانتشار ظواهر اجتماعية كانت غريبة على مجتمعنا.

إن قضايا الظلم في قطاع غزه ليس لها علاقة بالمصالحة وهي ملف خاص منفصل عن المصالحة ويجب حلها وعدم ربطها بملف المحادثات مع حماس ويتم انهائه حتى قبل أي انتخابات تشريعيه أو رئاسية قادمة لان النتائج ستكون كارثية على حركة فتح، لذلك فالمطلوب من السلطة الفلسطينية وحركة فتح بعد هذه السنوات العجاف أن ترفع العقوبات عن أبناء غزة وتعيد ما تم خصمه من رواتب وتلغي ما تم اتخاذه من قرارات مجحفة كالتقاعد المالي والتقاعد القسري الذي مس الالاف من الموظفين وجعلهم متسولين بعد ان كانوا أعزاء كرماء، أفيقوا رحمكم الله.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط