مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بين حكومات أبو عمار وحكومات أبو مازن

ما بين حكومات أبو عمار وحكومات أبو مازن

تاريخ النشر: 2024-03-22 | 08:05

اتصل بي صديق عمل سنوات كوزير في السلطة في حكومات أبو عمار ليعلمني مستهجنا أنه سمع أن الأسماء المرشحة لحكومة محمد مصطفى تم عرضها على واشنطن للموافقة عليها.

وكان ردي أن كل الحكومات الفلسطينية في عهد الرئيس أبو مازن كان يتم التشاور بشأنها مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن والقاهرة وعمان، وكان لكل دولة نصيبها من الوزراء الموالين أو الأصدقاء الذين يمكن الاطمئنان لهم. وهذا مفهوم وغير مستغرب مع حكومة سلطة تخضع للاحتلال ولا يمكن أن تتدبر أمورها دون التنسيق مع الاحتلال وواشنطن ودول الجوار في كل شيء. الاستثناء الوحيد كانت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية التي لم تعمر إلا لأشهر (١٧ مارس إلى ١٤ يونيو ٢٠٠٧ وخلالها تم محاصرة الحكومة والسلطة وجرت اشتباكات مسلحة بين فتح وحماس وما يشبه الحرب الأهلية تُوجت بانقلاب حماس على السلطة.

حكومات ياسر عرفات كانت مختلفة بعض الشيء حيث ضمت شخصيات سياسية بارزة ومقاتلين وفدائيين قدامى وكان التنسيق مع دولة الاحتلال وواشنطن والأطراف الخارجية موجود ولكن بدرجة أقل، ولكن في نهاية المطاف تعرضت السلطة والحكومة والرئيس نفسه لحصار شديد ثم اجتياح الضفة 2002  وممارسة ضغوط على الرئيس لتغيير النظام السياسي، حيث فُرض عليه بداية سلام فياض كوزير للمالية ثم مقاسمة السلطة مع  رئيس وزراء أيضا دون رغبته وأخيرا تصفية أبو عمار نفسه وتدمير غالبية الإنجازات المهمة في الضفة وغزة، بالإضافة الى عدم قدرة حكومات أبو عمار على وقف الاستيطان.

 ولكن وحيث هذا الزمان ليس ذاك الزمان والرئيس أبو مازن ليس الرئيس أبو عمار، و(العباسية) نهجا وكاريزما ليست (العرفاتية)، وحيث إنه تم توافق الفصائل في موسكو على تشكيل حكومة تكنوقراط وواشنطن تريدها كذلك، فمن غير المستغرب أن يكون رئيس الوزراء والوزير المفضل اليوم هو من ليس له سوابق في المشاركة بأي شكل من أشكال المقاومة المسلحة أو غير المسلحة حتى إلقاء حجارة على العدو، ولم يسبق أن تم اعتقاله أو وقفه إداريا على خلفية سياسية، وهذا لا ينتقص من قيمة أي وزير أو نشكك بوطنيته ولكن هذا هو الواقع المؤلم، وسيستمر إلى حين التوصل لوحدة وطنية حقيقية وتقوية جبهتنا الداخلية وتحصينها من كل الاختراقات وتصويب مسار علاقتنا بمحيطنا العربي والإسلامي، حتى تخفف من اشتراطات الخارج في تشكيل الحكومة.  

وموضوعيا فالحكومات الفلسطينية لا تحكم بل تدير ملفات كل وزير حسب تخصصه، ونفس الأمر بالنسبة للمجلس التشريعي ،وهذا ينطبق على فلسطين وكل الدول العربية، أما الحكم والسلطة ورسم السياسات العامة فهي بيد ما يمكن تسميتها مجازا وتجاوزا (الدولة العميقة): الرئيس وبعض مستشاريه وقادة الأجهزة الأمنية وربما جهات أخرى.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط