مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بين أمريكا وإيران .. التقاء مصالح وتبادل أدوار

ما بين أمريكا وإيران .. التقاء مصالح وتبادل أدوار

تاريخ النشر: 2021-01-12 | 10:56

عبدالحميد الهمشري
عبدالحميد الهمشري

الولايات المتحدة الأمريكية وإيران الشريكان في اقتسام مناطق النفوذ مع الكيان الصهيوني في منطقة الفراغ العربية التي تتآكلها الخلافات والخصومات مع شعوبها وبين دولها ،  فهما من يمكنان الكيان العبري من امتهان الكرامة العربية وفرض إرادته عليها لينهب ثرواتها سواءً كرهاً أو عن طيب خاطر ، وليفتح له المجال على مصراعيه لتتقاسم طهران  معه الإرث العربي ، وفي ظل هكذا أوضاع لم تعد الولايات المتحدة الأمريكية معنية بالحرب على إيران ولا طهران معنية بالتنمر اليهودي على العرب ،  لأن  الحرب الأمريكية على طهران تعني زوال البعبع الإيراني العرب الأثرياء ، مما يؤدي  لوقف تدفق الأموال العربية  على شركات السلاح الأمريكية فيما لو تكفلت أمريكا بإنهاء خطر هذا البعبع الإيراني، وحتى لا تكون هناك مطالب عربية  بعلاقات أكثر توازناً مع واشنطن التي تضع كل بيضها في السلال اليهودية عن سبق إصرار وترصد ، ليس حباً في اليهود بقدر ما هو حبً في نهب الثروات العربية ومدخرات العرب الأثرياء التي وفق ترامب ما كان لها أن تكون لولا حماية واشنطن ودول أوروبا الغربية لها.

 إذن واشنطن ترغب بنهب ثروات العرب وتسويق الدولة العبرية لدى الدول العربية الثرية لتقطع حبل ودها مع الفلسطينيين ليصبحوا بلا بواكي لهم بعد أن يتولى العرب التكفل  برفاهية الدولة اليهودية التي كان دافع الضرائب الأمريكي هو من يتحمل عبئها..

فالدولة العبرية باتت تسرح وتمرح في المراح والبراح العربي حيث ستبقيه بتحالفهم معها على ما هم عليه لفترة طويلة قادمة، في ظل إدارات سياسية لا يعنيها سوى الخلاص من منافسيها المحليين والإقليميين ، ليبقى العرب وفق ما يصرح به ترامب دوماً البقرة الحلوب ، ذريعة الحماية من إيران التي وفق قادة البيت الأبيض  لو اتفلتت من الرقابة الأمريكية،فإنها ستنقض على الخليج العربي في ليلة وضحاها، في وقت  تواصل فيه إيران ببناء إمبراطوريتها في حديقتها الخلفية العربية بذريعة المقاومة ، وما يمكنها من  ذلك، ادعاءاتها تغاضي العرب عن ممارسات الدولة العبرية ضد الفلسطينيين ومقدسات المسلمين فيها ، لتظهر إيران نفسها على أنها المنقذ والحامي والمدافع عن مقدسات العرب وحقوقهم ، وهذا  يؤكد استحالة شن  أمريكا  حرباً على إيران طالما تعيشان عصر النهب من منجم المنافع العربي المفتوح دون رقابة أو حراسة، وطالما هناك انقسام عربي وكل محور يؤيد طرفا من طرفي اللعبة.

فالتقارب بين إيران وأمريكا قائم على حساب تطلعات العالم العربي نحو التحرر من السطوة الأجنبية ، بدليل أن العلاقات الفارسية الغربية وخاصة الأمريكية  لم تنقطع على مدار الأحداث في المنطقة وهناك تنسيق بينهما جار على قدم ساق من خلف الستار وفي الكواليس ،   حيث استمرت العلاقات السرية مع أمريكا وفق اعترافات  رفسنجاني الذي قال أنه كان بين إيران وأمريكا  تنسيق خلال حرب أفغانستان وحرب الخليج الثانية ، حيث مكنت إيران أمريكا من احتلال أفغانستان ومن ثم العراق وكرر ذات الكلام خاتمي الذي قال :  إن أم قصر صمدت لاكثر من أسبوعين ما دعا أمريكا للطلب من إيران إفساح مجالها  الجوي لشن الهجمات على العراق بمقابل السماح لإيران بالتقدم في الأراضي العراقية وتحويلها لمحمية ،ما يؤكد معه أن طبيعة الصراع بينهما يتمثل  في اقتسام مناطق  النفوذ في ظل توافق في الأهداف والطموحات والتوسع.

 كما أن هناك اتصالات وحوارات قائمة بين الطرفين الأمريكي والإيراني لتجسير الهوة بينهما بشأن القضايا الخلافية التي قد تسهم في توتير العلاقات بينهما بدليل ما حصل من مستجدات مؤخراً تؤكد ذلك حيث حصلت صفقة تبادل بين طهران وواشنطن لسجينين ، حيث أفرجت الأولى بموجب هذه الصفقة عن عالم أمريكي من أصل صيني  يدعى شيوي وانغ مدان بالتجسس في عام 2016 ، فيما أفرجت الثانية عن عالم إيراني  ، ووجه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ، الشكر لإيران بعد إتمام الصفقة التي وصفها بأنها "منصفة للغاية" معقباً بالقول إلى أنها تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط