مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بين إعلان الدولة الفلسطينية 1988 وواقعها اليوم

ما بين إعلان الدولة الفلسطينية 1988 وواقعها اليوم

تاريخ النشر: 2025-11-15 | 13:44

في مثل هذا اليوم من عام 1988 أعلن الرئيس الراحل أبو عمار في المجلس
الوطني في الجزائر عن وثيقة إعلان استقلال دولة فلسطين على الأراضي
الفلسطينية مع الاعتراف والالتزام بكل قرارات الشرعية الدولية، وبذلك تم
الانتقال من الشرعية الثورية والتاريخية إلى الشرعية الدولية ومن نهج
التحرير بالمقاومة المسلحة إلى المراهنة على المفاوضات والتسوية
السياسية.

آنذاك فتحت واشنطن قناة تواصل مباشر مع الفلسطينيين في تونس، ولكنها رفضت
أن يكون الوفد الفلسطيني تحت عنوان أو ممثلا لدولة فلسطين بل وافقت على
التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية التي تتهمها بالإرهاب وعندما كانت
المنظمة تمارس العمل الفدائي في فلسطين وخارجها وتمثل حركة تحرر وطني!

وعندما تم عقد مؤتمر مدريد 1991 تم أيضا رفض حضور وفد يمثل دولة فلسطين
وقبلوا بعد مماطلة حضور وفد يمثل المنظمة من داخل الأراضي المحتلة. وفي
أوسلو كان التفاوض بين إسرائيل والمنظمة كما كان التوقيع على الاتفاق في
واشنطن بين الطرفين، حتى وثيقة الاعتراف المتبادل نصت على أن تعترف منظمة
التحرير بدولة إسرائيل مقابل اعتراف هذه الأخيرة بمنظمة التحرير ممثلة
للفلسطينيين وليس اعتراف دولة بدولة.

وفي نصوص اتفاق أوسلو لم ترد كلمة الدولة الفلسطينية أو الأراضي
الفلسطينية المحتلة، حتى الأساس الذي قام عليه الاتفاق لم يكن كل قرارات
الشرعية الدولية كما كانت تصر وتطلب منظمة التحرير بل فقط قراري مجلس
الأمن غير الملزمين 242 و338 حتى يتجنبوا قرار التقسيم 181 وقرار عودة
اللاجئين 194.

ومع اقتراب نهاية المرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو في مايو 1999 حيث كان
يفترض بدء التفاوض على قضايا الوضع النهائي ،وتهرب إسرائيل من المفاوضات
،لمح ابو عمار وتواصل مع عدة دول حول نيته الإعلان من طرف واحد عن قيام
الدولة الفلسطينية على حدود 1967 ،ولكن واشنطن هددت ابو عمار في حالة
اتخاذه هذا القرار بفرضها ومعها إسرائيل عقوبات قاسية تصل لحد إنهاء وجود
السلطة الفلسطينية، كما قامت بالطلب من دول عربية وخصوصا مصر بالضغط على
ابو عمار، وبالفعل هددت مصر ومن خلال مكالمة تليفونية حادة بين الرئيس
مبارك وأبو عمار بأنها لن تعترف بدولة فلسطين ان تم الإعلان عنها من طرف
واحد !.

لقد قبلت واشنطن الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وهي مصنفة أمريكيا
كمنظمة إرهابية وتفتح لها مقرا فيها وتتواصل مع قياداتها حتى إن الرئيس
أبو عمار زار البيت الأبيض عدة مرات والتقي برؤساء امريكيين وهو ما فعله
أيضا ألرئيس ابو مازن، ولكنها ترفض الاعتراف بدولة فلسطينية على أي شبر
من أرض فلسطين حتى وهي تحت الاحتلال ومنزوعة السلاح! والسبب الرئيس من
وراء هذا الرفض هو عدم الاعتراف بأن الضفة وقطاع غزة أراضي محتلة بل
تعاملوا معها كأراضي متنازع عليها.

واليوم وبعد 37 عام من إعلان الاستقلال يمكن تفسير التصرف الإسرائيلي في
الضفة والتصرف الأمريكي في قطاع غزة و رفضهما الاعتراف بالدولة
الفلسطينية لأن الدولتين ومنذ مؤتمر مدريد ١٩٩١ ثم أوسلو ١٩٩٣ لا تعتبران
أن قطاع غزة والضفة أراضي فلسطينية محتلة بل أراضي متنازع عليها ،وهذا
ما شجع اسرائيل مواصلة الاستيطان وصولاً لتسمية الضفة يهودا والسامرة
وأنها جزء من أرض إسرائيل وبداية ضمها ،وهو أيضاً ما شجع ترامب على
التفكير بتهجير سكان القطاع وتحويله لمنتجع سياحي وإطلاق يده بالتصرف في
القطاع بموافقة إسرائيلية، فالقطاع بالنسبة له أرض بلا صاحب ومتنازع
عليه.

قد يقول البعض أن ترامب أعلن رفضه ضم اسرائيل للضفة، وهذا كلام صحيح،
ولكنه في نفس الوقت لا يعترف بدولة فلسطينية في الضفة ولم يقل إن الضفة
أرض فلسطينية محتله وسبق له أن اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل مقر
السقارة الامريكية لها بل ما زال يتعامل مع الضفة وقطاع غزة كأرض متنازع
عليها.

أيضاً قد يقول البعض إن عديد القرارات الدولية تعترف بالضفة والقدس
والقطاع كأراضي محتلة كما اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين
دولة مراقب عام 2012 ثم اعتراف حوالي 160 بدولة فلسطين.

بالرغم من أهمية هذه القرارات والاعترافات إلا أنه لا يوجد أي قرار دولي
ملزم وتبقى أقرب للتوصيات، كما أنه اليوم وفي ظل الهيمنة الأمريكية لم
تعد الشرعية الدولية مرجعية لعودة الحقوق لأصحابها وحتى غابت قدرتها على
فض الصراعات بالطرق السلمية، بل أصبحت القوة والمصالح الدولية تعلو على
الشرعية الدولية ، ومع ذلك فحق الشعب الفلسطيني لن يضيع والعالم يتحرك
لصالحنا كما أن القوة وموازينها غير ثابتة، وأقوى ورقة يملكها الشعب
الفلسطيني هي صموده وثباته داخل وطنه حيث عدد الفلسطينيين يفوق عدد
اليهود مما يجعل دولة الكيان أمام خيارين أحلاهما مر لها: إما الانفصال
عنهم مما سيؤدي لدولة فلسطينية، أو الضم والاحتلال مما سيفقد الدولة
هويتها اليهودية ويحولها لدولة عنصرية ، وحتى مبادرة ترامب لن تحل
المشكلة ولن تحقق السلام لا في غزة وفلسطين ولا قي الشرق الأوسط

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط