مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد مجلس المقاطعة..فوضى سياسية تستحق التحرك السريع!

ما بعد مجلس المقاطعة..فوضى سياسية تستحق التحرك السريع!

تاريخ النشر: 2018-05-07 | 04:55

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن "الخدع السينمائية" التي حاول فريق محمود عباس ترويجها بتحقيق إنتصار سياسي كبير، فما كان عمليا ليس سوى إنتاج واحدة من أخطر أشكال الفوضى السياسية في المشهد الفلسطيني..

والمتابعة لتصريحات من إنتخبوا لما يعرف إعلاميا باللجنة التنفيذية الجديدة، وشخصيات شاركت في مجلس المقاطعة، من مختلف المكونات، فتح وغيرها، سواء في أزمة العقوبات الجماعية ضد قطاع غزة، وخطة إنقاذها، او مسألة رواتب موظفي غزة، وما ورد في البيان الختامي المستند الى خطاب عباس الإستخفافي، ولاحقا بيان وزارة مالية رام الله الذي شكل فضيحة سياسية مدوية، لو كان هناك من يحترم ذاته من اطراف مجلس المقاطعة، ما إستمر ساعة في منصبه أو شريكا لمثل هذه الفئة، التي باتت تشكل عقبة حقيقية أمام حركة الشعب في المواجهة والتحرر..

المشهد أكد تماما، ان اللجنة الجديدة لا قيمة لها، وأنها مظهر ديكوري لا أكثر، يتلاعب بها عباس كما يريد، ولعل تصريحات البعض أن المسألة تنتظر عودة "الرئيس"، أو أن تناشد "الرئيس" لتنفيذ "وعده"  رغم هزليته -  تكشف أننا أمام مرحلة من الكارثة الكبرى لأن يصبح الفرد هو السيد العام، وينتهي الحد الأدنى من العمل الشكلي في توافق كان سائدا..

ولعل إستقالة عضو مركزية فتح ناصر القدوة، وهو إبن شقيقة الزعيم الخالد ياسر عرفات، من مركزية فتح يمثل أول رسالة رفض علنية لنتائج مجلس المقاطعة، وربما لأسباب أخرى، منها السلوك العباسي اللا مسبوق عداءا لقطاع غزة بكل مكوناته، رسالة تعلن أن "الهيكل الخاص" الذي حاولت "زمرة خطف الشرعية" تحصينه بمجلس مزور من ألفه الى يائه بدأ يهتز..

وربما بعض قوى ما يسمى "يسار" كشفت كم أنها شكلت غطاءا لتلك الفضيحة السياسية الكبرى، ودون ان تقدم على إتخاذ خطوات جدية في مواجهة الفردية المطلقة لعباس من بداية العمل ستكون جزءا من هذه الفضيحة، ولن تمثل بيانات "الترجي" لعباس لأن ينفذ ما وعدوا به سوى ذر للرماد في العيون، لكنها لن تمنحها شرفا خاصا..الشراكة مع عباس في ظل هذه السياسية هو شراكة في الجريمة الكبرى..

الجريمة الكبرى، تستحق تحركا سريعا، بات من الضرورة أن يتم بلورة موقف سياسي يستند الى جوهر الفكرة التي أكد عليها لقاء حركتي حماس والشعبية في قطاع غزة، العمل فورا نحو عقد مجلس وطني توحيدي، بما يعني عدم الإعتراف بنتائج مجلس المقاطعة، خطوة تمثل قوة دفع للعمل، وتحتاج الإنتقال سريعا لتشكيل "تحالف سياسي" من الرافضين لمجلس المقاطعة أولا، والباب مفتوح لمن شارك وإكتشف الخديعة، او لمن يرغب بالمشاركة في مسار توحيدي..

الدعوة هنا، لا يجب أن تتوقف فقط على نداء، بل يجب أن تبدا حركة عمل واسعة لتحديد عناصر العمل والتحرك ليس للمطالبة بمجلس توحيدي فحسب، بل لحصار أي نتائج ضارة بالقضية والشعب لمجلس المقاطعة، سواء رآه البعض "شرعيا"، وهم أقلية شعبية، أو "غير شرعي" وهي الأغلبية الشعبية..

التحرك لبناء تحالف سياسي من الراغبين لوحدة الإطار تبقى أولوية، دون أن يكون هناك أي مواقف مسبقة من هذا أو ذاك، فهذا زمن ولى وإنتهى..

ومع تفهم أن تبادر حماس والشعبية للبدء بهذا التحرك، حسابا لإعتبارات خاصة، فتلك ليس مسألة تستوجب التعطيل، إذا تم لقاء سريع يضم قوى وتيارات للبحث في كيفية الإستعداد لعقد مجلس توحيدي، كي لا تبقى فكرة في بيان، أو أنها رسالة خاصة لعباس وفريقه كما يحاولون القول ..

الفوضى السياسية خطر حقيقي لا يمكن مواجهتها عبر بيانات متنافرة، بل العمل على وحدة أداة المواجهة..خاصة وأن نتائج مجلس المقاطعة كشفت الوجه الحقيقي لما كان هدفا من إنعقاده ليس تجديدا لشرعية بل تكريسا لسلطة "الشرعية" في يد شخص مرتعش وطنيا..

كل الإمكانات متوفرة لحصار منتجات مجلس المقاطعة ودحرها، لو أحسنت قوى معارضتة عملها جيدا وبعيدا عن "عصبوية الفصيل ومكاسبه الفئوية" فتلك دوما هي طريق الهزيمة!

ملاحظة: تجاهلت الرئاسة الفلسطينية رحيل زعيم اليسار المصري التاريخي خالد محي الدين، صديق الشعب الفلسطيني وزعيمه الخالد أبوعمار..الصاغ الأحمر لا ينتظر نعيا من هذا او ذاك، لكن فلسطين لم تكن يوما "نذلة" مع من ناصرها..أنه زمن العار السياسي!

تنويه خاص: أن يصل بعضو مجلس مقاطعة رام الله الحديث عن تمييز في الإقامة بين الأعضاء  وإهانة بعض من أبناء القطاع الذين إرتضوا مشاركة عباس مجلسه تكشف أن المسألة ليست عقوبات رسمية فحسب، بل هو موقف كراهية نفسي من غزة.. بتعرف غزة تكره عباس كمان!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط