مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد خطاب الرئيس عباس..الاستجداء السياسي ليس سلاحا ثوريا!

ما بعد خطاب الرئيس عباس..الاستجداء السياسي ليس سلاحا ثوريا!

تاريخ النشر: 2023-05-16 | 03:02

كتب حسن عصفور/ سيختلف أهل فلسطين حول خطاب الرئيس محمود عباس في الجلسة الخاصة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة، حول النكبة، من حيث الأداء والمضمون، كل بحسب "الهوى الخاص"، أو قياسا بالحدث والمكان، من حيث اللغة التعبيرية الجسدية، أو اللغة السياسية المستخدمة، وسيبقى مثارا للنقاش الى حين.

موضوعيا، كان الرئيس عباس موفقا في محطات هامة من الخطاب، مستعرضا أصل الصراع قواه وأدواته وضعها بوضوح، أن إنشاء دولة الكيان جاء ضمن مشروع استعماري، وخاصة أمريكا وبريطانيا من أجل أهدافهم الخاصة، أو مروره، كما سبق في خطابات أخرى، التذكير بأن إسرائيل ارتكبت أكثر من 50 مجزرة ضد الفلسطينيين، دون أن تخضع لمساءلة أو عقاب.

ولعل الانسياق وراء اللغة العاطفية مترافقة مع حركات جسد تعبيرية، حاول خلالها الرئيس عباس توضيح بعض من أفكاره، قد لا تجد ترحابا واسعا، رغم أن اللغطة العاطفية لها أن تحضر ضمن قدرة خاصة لكي تصل المعنى والهدف، ما أوقعه في مطب خاص، عندما استخدم مقولة غوبلز دون الانتباه لحساسيتها، رغم صوابيتها.

ربما تاه الرئيس في بعض محطات الكلام بأن أكثر كثيرا من شرح "الماضي الوطني"، وما مر عليه الفلسطيني شعبا وأرضا وقضية، على حساب "الحاضر الوطني"، وما يجب أن يكون طريقا لتصويب المسار التاريخي الظالم والعدواني، والفاشي، خاصة وأنه قبل عدة أشهر قدم خطابا هو الأكثر شمولية ودقة في وصف الرواية الفلسطينية وأصل الحكاية، ما كان كافيا بإعادة توزيعه محدثا بمعلومات مضافة لجرائم حرب دولة آن أوان اعتقالها قانونا.

انتهى الخطاب، وانتهت الجلسة، ولكن لم ينته ما بعده، خاصة وأن الرئيس محمود عباس طالب للمرة الأولى منذ زمن، بتعليق عضوية دولة الكيان في الأمم المتحدة، لرفضها تطبيق قرارات الجمعية العامة، ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، منذ عام 1948 حتى تاريخه.

طلب مشروع جدا، وعله الجملة السياسية الأهم، الأوضح في خطاب الرئيس عباس، والتي لا يجب أن يصيبها تيه سياسي جديد، كما سبق غيرها من مواقف لو تم العمل بها، لما كان المشهد ظلاميا الى حد أن تصبح "الفكاهة السياسية" منفذا هروبيا من مأساة تتعمق.

الحديث عن تعليق عضوية دولة الكيان في الأمم المتحدة، تتطلب ومبكرا جدا، خطوات مباشرة محددة، لو حقا كان الأمر يراد أن يكون قرارا للمساءلة والعقاب، والبداية ستكون من ممر إجباري ينطلق من مقر الرئيس عباس في رام الله، ولجدية الحديث حول عضوية الكيان في الأمم المتحدة، يجب القيام بخطوات متسقة متتالية الى حين شهر سبتمبر 2023 موعد عقد الجمعية العامة السنوية.

أولا – لجنة خاصة:

  • يتطلب ذلك، لجنة قانونية – سياسية، تقوم بتجهيز ملف كامل حول مسببات الطلب الفلسطيني، بين وثائق مكتوبة وأفلام مصورة، وما يمكن أن يخدم الطلب قانونا وليس بعدا عاطفيا.
  • العمل على تجهيز مشروع قرار يقدم للقمة العربية القادم في الرياض، ليصبح قرارا عربيا، يؤدي الى تشكيل لجنة خاصة من القمة لمتابعة آلية العمل مع مختلف التكتلات الدولية والإقليمية، لشرح مسببات الطلب الفلسطيني العربي.
  • تكون اللجنة الخاصة، لو تم المصادقة عليها، هي صاحبة الولاية للمتابعة التفصيلية، وأن يتم تغذيتها فلسطينيا بكل ما يخدم مشروعية الطلب لتعليق عضوية الكيان.

ثانيا – خطوات تستبق الطلب:

  • لكي يصبح الطلب الفلسطيني ذا مصداقية سياسية يجب أن تكون الرصاصة الأولى، تعليق الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، كي يتم تغيير المشهد الثابت دون حراك منذ عام 2005، رغم عشرات المرات المكررة لذلك.
  • تفعيل قرار الانتقال من "سلطة بحكم محدود ومنقسمة ضفة وقطاع الى دولة تحت الاحتلال" وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012، بصفتها عضوا مراقبا بالأمم المتحدة.
  • العمل لرفع مكانتها من دولة مراقب الى عضو كامل العضوية.
  • بالتوازي، يتم إعلانها دولة تحت الاحتلال، ما يتطلب توفير الحماية الدولية لها وفقا للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ثالثا – ملف الجنائية الدولية:

  • تفعيل الحركة الفلسطينية بشكل فوري فيما يتعلق بملف المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، رسميا وغير رسمي، حكومة وسلطة مع مؤسسات مجتمع مدني وعائلات من ضحايا جرائم حرب دولة الكيان.
  • مجددا، تشكيل لجنة وطنية موسعة لمتابعة ملف "الجنائية والعدل"، وألا تبقى حكرا رسميا، خاصة وأن المؤسسات الأهلية وعائلات الضحايا يمكنهم القيام بدور كبير.

رابعا - الداخل الوطني:

  • ليس مطلوبا الغرق في بحث آلية انتهاء "الانفصال" الذي صنعته دولة الكيان وتغذيه ليبقى نتوءا ساما، ولكن مطلوب عمل حقيقي لإعادة "الشرعية" لمؤسسات الدولة والمنظمة، والتفكير بالذهاب نحو:
  • انتخابات رئيس دولة فلسطين بعد إعلانها رسميا دولة تحت الاحتلال.
  • انتخاب برلمان دولة فلسطين دون انتظار موافقة أمنية للعدو.
  • صياغة دستور دولة فلسطين.

خامسا – منظمة التحرير:

  • الى حين القيام بانتخابات دولة فلسطين، تتحمل مؤسسات منظمة التحرير مسؤولية عمل دولة فلسطين.
  • العمل سريعا إما بتفعيل اللجنة التنفيذية أو إعادة انتخابها من قبل المجلس المركزي الفلسطيني.
  • اعتبار المجلس المركزي برلمان مؤقت، يجب أن يتم عقد جلساته بشكل منتظم ولو نصف شهري  الى حين انتخابات برلمان الدولة.
  • وضع خطة عمل شاملة لربط داخل الوطن وخارجه عبر المجلس الوطني والجاليات.

تلك بعض من خطوط لو حقا يراد الذهاب لحصار دولة الكيان أمميا، ودفع دولة فلسطين حاضرا في المشهد الوطني العام، دون ذلك يكون كل ما كان ""هراء في هراء".

الاستجداء السياسي لم يكن يوما سلاحا ثوريا..ولن يفتح بابا للحرية والاستقلال.

ملاحظة: كلام قيادات دولة الاحتلال الحالية والسابقة، ساسة وأمنيين حول حكم حماس وخدمته الكبرى لمشروعهم التهويدي، يجب أن يفتح "مخ" كل وطني وين ما كان ومع مين ما كان لمواجهة ذلك الخطر..وبيكفي دهلزة وتدليس لو صح كنتم وطنيين و"مقاومين".

تنويه خاص: حلو ان الرئيس عباس يستقبل فنان موهوب كما محمد رمضان...لكن اللي مش حلو أبدا ان يتحول من رئيس الى معجب جدا بلقاء "الرئيس الفنان"..الصراحة مشهد ما بليق لا بمكانة الرئيس ولا قيمة فلسطين، والمصيبة اللي معه آخر انبساط.. يا شحارك يا بلدنا.

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط