مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بعد القرار

حصدت الديبلوماسية الفلسطينية الحكيمة والشجاعة قرارا أمميا هاما جدا من مجلس الأمن، هو الأول بعد 36 عاما خلت. هذا القرار الدولي يحتاج إلى جهود وطنية للحفاظ على الزخم السياسي، الذي منحه للقضية الوطنية الفلسطينية، وهو ما تدركه القيادة الفلسطينية جيدا لكن هذا الإدراك يحتاج إلى عصف سياسي قانوني من اوسع نطاق فلسطيني عربي واممي، لإستخلاص أنسب وأكثر السبل ملائمة لنقل القرار الأممي خطوات جدية للأمام على طريق ترجمته في الواقع عبر إعادته إلى مركباته الأساسية، أي العناصر المركزة لبنائه، وإلإندفاع للعمل في إتجاهات الدنيا الأربع لبلوغ ما يستجيب مع مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وبالتالي تحتاج القيادة إلى أداة واليات وعناوين عمل محددة، وهي : اولا تشكيل خلية عمل اوسع من نطاق الفريق المفاوض، مهمتها مع الرئيس ابو مازن عقد سلسلة من اللقاءات مع خبراء سياسيين وحقوقيين وخاصة في القانون الدولي في داخل فلسطين وخارجها، ويتم إستقطاب خبراء دوليين من أميركا وأوروبا وروسيا والصين والهند وأميركا اللاتينية وأفريقيا وخاصة جنوب افريقيا، للإستماع لوجهات نظرهم ونصائحهم في كيفية تحقيق مكونات القرار الدولي؛ ثانيا خلية العمل تتوزع على البعدين السياسي والقانوني لمتابعة المخرجات من اللقاءات المختلفة؛ ثالثا يكون من مهمة اللجنة متابعة التقارير الدورية كل ثلاثة شهور، التي كلف المجلس الأمين العام للامم المتحدة ومندوبيه بتقديم تلك التقرير، وإستخدام معطياتها في ملاحقة إسرائيل عبر المنابر الأممية المعنية بالأمر، ومنها محكمة الجنايات الدولية، إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، محكمة العدل العليا ولجنة حقوق الإنسان واليونيسكو؛ رابعا  التوجه إلى سويسرا الدولة السامية والهيئات الدولية ذات الصلة باتفاقيات جنيف الأربع لإلزام إسرائيل بتطبيق تلك الإتفاقيات على أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، وملاحقة إسرائيل على مدار الساعة حتى تخضع للقرار الأممي، لان حكومة ليفي إشكول بعد حرب الرابع من حزيران عام 1967 عملت بكل الوسائل للتهرب من تطبيق تلك الاتفاقيات ومبادىء الصليب الأحمر على الأراضي الفلسطينية وعلى الأسرى الفلسطينيين؛ خامسا يقسم القرار إلى 1–  حدود دولة فلسطين، التي حددها بشكل قاطع على حدود الرابع من حزيران 1967، هذا يسمح للقيادة الفلسطينية بالمطالبة برفع مكانة فلسطين كدولة عضو في مجلس الأمن، ويفضل إن أمكن ذلك العمل على هكذا قرار قبل وصول إدارة ترامب؛ 2- ملاحقة إسرائيل عبر محكمة العدل العليا لإزالة جدار الفصل العنصري بشكل كلي من الأراضي الفلسطينية وحتى عن الحدود بين الدولتين؛ 3- في القدس العاصمة الفلسطينية الأبدية تقوم القيادة من الآن بعملية جرد كامل لكل الإنتهاكات الديمغرافية والإستيطانية الإستعمارية فيها والتغيير ات الجيوبوليتيكية والتاريخية وحتى تغيير اسماء الشوارع والساحات وغيرها منذ عام 1967 وحتى الآن ومطالبة العالم بفرض ارادته على إسرائيل لإعادة الأمور لما كانت عليه قبل الحرب 67، ونقل مستعمريها من داخل حدود المدينة المقدسة، وإيقاف كل الإنتهاكات وعمليات الحفر والتدمير تحت المسجد الأقصى ومقبرة مأمن الله وغيرها من الجرائم؛ 4- إعتبار كل عمل إستيطاني إستعماري أي كان حجمه وعنوانه في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، هو جريمة حرب ضد الفلسطينيين؛ 5-  إسقاط قرار ضم القدس فورا، وإلغاء كافة القوانين والاجراءات الإسرائيلية في العاصمة القدس. وبالتالي التأكيد على تابعية ابناء الشعب العربي الفلسطيني  في العاصمة الفلسطينية الأبدية  لدولة فلسطين المحتلة في  مختلف المجالات مثل التعليم والصحة والقضاء والإتصالات والزراعة والإقتصاد والثقافة والرياضة ... إلخ، وهو ما يعني فتح كل المؤسسات الفلسطينية منها على سبيل المثال لا الحصر بيت الشرق. سادسا يجري  الإستفادة منه في رفع سقف مؤتمر باريس المزمع عقده في اواسط يناير 2017، وعدم الإكتفاء بالتذكير بخيار حل الدولتين، وإنما تشكيل لوبي دولي ضاغط لفرض الإرادة الدولية على إسرائيل لدفع إستحقاقات عملية السلام والسماح باقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وذات السيادة على حدود يونيو 67.

بالتأكيد هناك قضايا هامة واساسية تضمنها القرار الأممي 2334، مطلوب وضعه تحت مجهر البحث والتمحيص لتطبيق ركائزه واحدة تلو الأخرى دون تردد. والرد المباشر على كل خطوة إسرائيلية إجرامية بخطوات شجاعة في المنابر الاقليمية والدولية وبالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء للتطبيق الأنسب للقرار الأممي. بالإضافة لذلك الدعم عبر تصعيد المقاومة الشعبية وتعزيز خطوات المصالحة الوطنية وعقد المجلس الوطني وتعزيز عوامل الصمود الفلسطينية على كافة الصعد والمستويات. 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط