مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد "الفشل"..حرق المشروع والاعتذار للشعب!

كتب حسن عصفور/ انتهى الدرس الأول للرئيس محمود عباس و"خليته الخاصة" بعدم حصول المشروع المشبوه ، كما كان معلوما لكل أطفال فلسطين، على الاصوات الكفيلة بتمريره للتصويت، ولذا فالفشل المعلوم لا يحمل أي مفاجأة، سوى مفاجأة  اعضاء "الخلية" الذين خرجوا ليعبروا عن "صدمتهم" الكاذبة، يولولون على تعرية كذبهم، وانكشف حالهم أمام شعب لن يعيش في جلباب النصب السياسي أبدا..

المشروع المشبوه، انتهى نظريا من التداول ما لم تقرر "الخلية" غير ذلك بادارة الظهر مرة ثانية لمطلب الشعب وقواه الوطنية كافة، من فتح ومختلف فصائل منظمة التحرير الى حماس والجهاد الاسلامي، والتي وقعت لأول مرة على بيان سياسي مشترك، يشكل سابقة سياسية لا يجب أن تكون خبرا وكفى..

المشروع الفضيحة والعار السياسي، الذي تم تقديمه يجب أن يعلن الرئيس محمود عباس عن سحبه وحرقه أمام شاشات التلفزيون، عندما يتوجه بكلمته في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، ورأس حربتها حركة فتح، حرق الورقة التي ستذكر في التاريخ أنها الأكثر تنازلا وطنيا في تاريخ الشعب، حرق المشروع هو بداية الخروج من مسار الانحراف السياسي الذي دخلته "الخلية" من وراء ظهر الشعب وممثله الشرعي الوحيد..

وبالتأكيد، يجب الا يغيب عن بال الرئيس في كلمته وهو يستذكر روح الشهداء الذين انتفضت ارواحهم من نص لم يتخيل أي منهم أن ثمن تلك التضحية تلك "الوثيقة" التي كان لها، لو تم تمريرها أن تنهي "الحق التاريخي" في فلسطين، وتعيد "تقاسم الضفة مع الاحتلال" وتسمح بحالة تهويد واسعة في القدس ارضا ومقدسات، وتمنح لبني صهيون ما لم يحلموا به منذ النكبة الكبرى عام 1948، لذا يصبح فرضا سياسيا أن يعلن الرئيس عباس اعتذارا صريحا عما ألحقه بذكرى شهداء الثورة والشعب، وخاصة روح الخالد فينا أبدا ياسر عرفات..اعتذار مصحوب بالندم والقسم بأن لا يكون لهذا النص المشبوه مكانا في سجل التاريخ السياسي الفلسطيني، معلنا التوبة السياسية والعودة للطريق الصواب..

وبداية الصواب السياسي، ان يتقدم الرئيس عباس بخطة عمل واضحة تتعلق بالخطوات السياسية الواجب عملها كما الآلية التنفيذية المطلوبة لها..

سياسيا:

*اعلان رسمي أن دولة فلسطين باتت دولة تحت الاحتلال، والانتهاء من أي مسمى انتقالي، واعادة الاعتبار لقرار الامم المتحدة 19/ 67، والذي تجاهله المشروع لترضية واشنطن وأعوانها، ولذا سيكون الفاتح من يناير عام 2015 هو اعلان "دولة فلسطين فوق أرض فلسطين"، تتويجا لمسار ثورة شعب انطلقت قبل نصف قرن..والانتهاء الرسمي من كل المراحل الانتقالية السياسية، ولا مكان لما يعرف بالسلطة الوطنية الفلسطينية بعد الفاتح من يناير..

*اعلان وقف العمل بكل الاتفاقات الانتقالية مع دولة الاحتلال، والانتهاء من مراحل الاتفاقات السابقة، ووقف كل ما له صلة بتلك الاتفقات لا يخدم المصلحة الوطنية، ومنها وقف التنسيق الأمني، وعرض صيغ بديلة للتنسيق بين دولة فلسطين وجوارها، كل حسب ما يخدم المصلحة الوطنية، وهنا على الرئيس ان يطالب بقوة حماية دولية وفقا لميثاق الامم المتحدة وقانونها في حماية الدول الاعضاء..

*اعلان حل كل مؤسسات السلطة واعلان هيئات وطنية بديلة، تخدم دولة فلسطين وتهي كل سمات المرحلة الانتقالية، دون أن ينهي حقوق والتزامات الهيئات الانتقالية السابقة..

*البدء الفوري في استكمال الانضمام الى المنظمات الدولية والتي هي حق لفلسطين الدولة، توقفت لارضاء الادارة الأميركية، لغايات يعرفها الرئيس عباس جيدا، أنها غاية لم تكن لمصلحة قضية وشعب فلسطين..والتوقيع الفوري على معاهدة روما، كي تبدأ اجراءات عضوية المحكمة الجنائية الدولية والبدء فورا في اتخاذ الاجراءات القانونية لملاحقة دولة الكيان على جرائم الحرب، بمعنى أن لا يكتفي بالتوقيع على المعاهدة لامتصاص غضب شعب، بل يجب الانتقال الفوري لتنفيذ حق الشعب المصادر بقرار خاص جدا، وبالتأكيد يجب البدء من جرائم الحرب الراهنة كونها تمتلك كل أدلتها، ولعل تقرير "غولدستون" مع تقارير دولية حول حرب غزة الأخيرة، تكون بداية لتلك المطاردة، كي لا يقال أن التوقيع على المعاهدة ليس سوى مظهر تلفزيوني لامتصاص النقمة الوطنية، واستمرار في لعبة "الخداع"  التي بدأت منذ زمن..

*ولعل الرئيس عباس بحاجة لتقييم جديد لعلاقاته الدولية والعربية على ضوء ما حدث، وأن يفكر بترميم كل ما اصاب علاقات هامة بضرر وشرخ سياسي كبير، رغم الادعاء بغير ذلك، ولا ضرورة بذكر اسماء دول عربية مصابة بحيرة ودهشة وانزعاج من سلوك سياسي كانوا يرونه استكبارا عليهم بغطاء أميركي، ولعل درس الفشل الأخير يعيد بعض صواب فيما حدث..

آلية تنفيذ ذلك السياسي:

× العمل الفوري على الاستجابة لطلب القوى بعقد اجتماع خاص ومستقل الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لاقرار العناصر السياسية اعلاه، والتحضير السريع جدا الى عقد اجتماع للاطار القيادي المؤقت المتفق عليه، ليشمل حضور حماس والجهاد لمناقشة المصير المقبل، ضمن الخطوات السياسية المذكورة..

×× الاتفاق على تشكيل هئيات دولة فلسطين، والبداية بحكومة مؤقت وبرلمان مؤقت، يكونا هيئات انتقالية للدولة الى حين اجراء الانتخابات العامة، البرلمانية والرئاسية لدولة فلسطين..

××× تشكيل فرق عمل خاصة لمتابعة تنفيذ الانضمام الى المنظمات الدولية، واتخاذا الاجراءات الكفيلة لعمل المحكمة الجنائية الدولية، وتشكيل فرق قانونية – سياسية لمتاعبة ذلك، بالرسعة التي تستجيب لطموح الشعب الفلسطيني..

××× الغاء دائرة المفاوضات من منظمة التحرير باعتبار انتهاء وظيفتها، كون الخارجية لدولة فلسطين ستكون المسؤولة لتنفيذ كل ما يتعلق بالمتابعة والتنفيذ، كاي وزارة خارجية في دول العالم..وتلك رسالة سياسية أن زمن العبث التفاوضي أنتهى، وبعد زمن تكريس وتعزيز دولة فلسطين..

×××× تفعيل حضور القيادة الفلسطينية بتشكيلها الجيد في قطاع غزة، واعادة عمل مقر رئاسة الدولة بها، كما كانت في زمن الخالد ابو عمار، مع تطوير المهام وتغيير المسميات..

××××× الطلب من الجامعة العربية العمل على توفير الحماية الدولية لدولة فلسطين، من خلال الذهاب الى الامم المتحدة وفقا الفصل السابع وحسب الميثاق الخاص بها..

بالتأكيد هناك خطوات تفصيلة عدة لتنفيذ الجوهر السياسي الجديد، لكن البدأ في كلمة الرئيس عباس وهل سيقرر حقا الانتقال من مرحلة التهديد والاستعراض التلفزيوني الى البدء بتنفيذ كل ما اجله عل واشنطن تكون راضية..اليوم وليس الغد يجب اعلان انتهاء العبث والفضيحة سويا، والعودة الى الصواب وقضية الوطن..الفعل وليس الاستعراض هو المطلوب الان، لو كان يراد للنهاية الا تذهب في خانة غير خانة الوطن!

ملاحظة: الانضمام للمؤسسسات الدولية هو حق تأخر تنفيذه وليس عصا لتهديد واشنطن..عيب كل العيب ما يقوله البعض وكأن الحق الوطني بات سلعة للمساومة..بيكفي فبعض الخجل ليس عيبا!

تنويه خاص: توقيع حماس والجهاد مع فصائل من منظمة التحرير على بيان سياسي ضد مشروع مشبوه، رسالة سياسية بأن ما بعد المشروع لن يكون كما قبله..الفهيم يفهم لو كان عنده "بقايا فهم"!

 

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط