مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بعد ....السلطة ...والرئيس.!!

ما بعد ....السلطة ...والرئيس.!!

تاريخ النشر: 2016-05-24 | 13:15

ربما يري البعض ان في طرح مثل هذه التساؤلات عمل مشروع ومبرر ...بل عمل مطلوب ....يجب أن يجري البحث حوله ...حتي لا نتعرض لهزات وصراعات جديدة .....يمكن أن تدخلنا بأوضاع يصعب تحديد سيناريوهاتها ونتائجها .... خاصة وأن قضيتنا الوطنية الفلسطينية ....وشعبنا الفلسطيني لم يعودوا يحتملان المزيد من المخاطر ....والاحتمالات التي يشوبها التشكيك وزرع بذور الفتنه ...وتنمية الاحقاد والاطماع الشخصية ...وربما التنظيمية ....لحسابات لا علاقة لها بالوطن وحريته ...واقامة دولته .

ما بعد ....السلطة...والرئيس ....يكثر الحديث من قبل بعض السياسيين ...المتلهفين ...الطامعين ..اللاهثين ...المنتظرين ...وربما البعض من المنظرين ....واصحاب الفكر والرأي .....وليس في هذا أدني اعتراض على كل من يطمح أن يكون رئيسا ...أو مسئولا ...أو شخصية اعتبارية ..وازنة ...لكن السؤال المقابل لمن يرغبون ويطمعون حول الرئاسة ....دون سلطة ....ستصبح مجرد منصب مفرغ من محتواه.... كما أنه منصب لا يمارس صلاحياته بصورة معتادة ...وبحسب كافة اجراءات ....واليات ....ومسئوليات مثل هذا المنصب ....كما ان طرح مثل هذا السؤال ....في ظل الانقسام الاسود ....الذي يعصف بنا ..ويدمر ذاتنا الوطنية ....وطموحاتنا ...فالأولي بنا ومن خلال الجميع منا ...أن نبقي على سؤال انهاء الانقسام .....وتعزيز الوحدة ...والتماسك الداخلي ....وبعدها يمكننا أن نطرح المزيد من التساؤلات ....والتي تساهم في تقويتنا ....وتعزيز صمودنا ....وبناء ديموقراطيتنا ...ونظامنا السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة الوطنية .....والبرنامج الواحد ..والسلاح الواحد .

وحتي نكون اكثر صدقا مع أنفسنا ...وحتي لا نبالغ كثيرا ....بما يطرح ....وفي ذات الوقت عدم تجاهل كل ما يطرح من تساؤلات ....وكأننا لا نسمع.... ولا نشاهد ...وكأن هذا الأمر لا يعنينا من قريب او بعيد ....أو أن من يتحدثون عن مثل هذه القضايا ...يتحدثون عن بلد أخر ...وعن شعب اخر ...وعن مستقبل اخر .

ما يطرح حول ما بعد .....السلطة.... والرئيس ....اسئلة قديمة ....بدأ التساؤل حولها وطرحها وبأساليب مختلفة... وبلغات متعددة ....وبمفردات ومناسبات عديدة.... منذ تأسيس السلطة الوطنية ....واجراء أول انتخابات رئاسية وتشريعية .....وما تحقق من فوز الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات برئاسة السلطة ...وما حققته حركة فتح من أغلبية ساحقة بالمجلس التشريعي .

استمر طرح ما بعد... السلطة ....والرئيس... حتي تم محاصرة الرئيس بالمقاطعة ....وما سبقه ...من تدمير منظم ...وحصار مخطط ...واضعاف مبرمج للسلطة ومؤسساتها ...ومحاولة الاعتداء عليها.... وتدمير مقراتها الامنية والمدنية .....ومحاولة الصاق الفساد بها..... وسوء ادارتها ...وعدم قدرتها على تلبية طموحات ومتطلبات شعبنا .

منذ التأسيس ....واجراء الانتخابات الاولي ....والحملات لم تتوقف ...ومحاولات التأثير والتصيد تزداد.... بصورة منظمة حتي نضجت الظروف ....وتهيئت بمحاصرة الرئيس الشهيد القائد ابو عمار ....وحتي الوصول الي مكتبه وتسميمه ...وقتله بعد أن رفض الاستسلام ...والتنازل في كامب ديفيد وطابا ....وبعد أن أصر على الحقوق الوطنية الثابتة ....وبعد أن أكد للجميع أن ياسر عرفات الزعيم والقائد ....لن يكون مستسلما.... ومتنازلا ....عن قدسه ....وارضه ...ودولته ...عندها اكتملت الحلقات ...ونضجت المؤامرة ...وجاءت ساعة الصفر ....للتخلص من هذا الزعيم الذي وقف مانعا أمام تمرير الحلول الهزيلة ....والتي لا تتلاءم والحقوق الثابتة .

جاءت الاجابة حول ماذا بعد .....الرئيس أبو عمار ....ليصل الي كرسي القيادة وعبر الانتخابات الديموقراطية ...الرئيس محمود عباس .....والذي كان على صلابة الشهيد ياسر عرفات وتمسكه بالثوابت ....وعدم تنازله عن أي حق من الحقوق ....بل استمر بجهوده السياسية ...وعلاقاته الدبلوماسية ....ليحقق انجازاته على الساحة الدولية ....بكسب المزيد من القرارات الأممية ...والدخول الي الأمم المتحدة وعضوية فلسطين بداخلها كدولة مراقب ...ورفع علم فلسطين فوق مؤسساتها ....وعضوية العديد من المؤسسات التابعة لها ....ولا زال التحرك والانجاز يتواصل بفعل جهوده ...واصراره وتمسكه بالحقوق والثوابت .

ومع كل ما سبق لا زال السؤال ما بعد..... السلطة ...والرئيس ...وكان من يطرحون مثل هذه التساؤلات ....يمتلكون بأدراجهم ....وتحت ايديهم .....اجابات واضحة وشافية ....وحلول سريعة ....وكأن عقدين من الزمن منذ تأسيس السلطة الوطنية ليس لهم أدني ثمن....وكأن الشهداء والاسري والجرحى .....وكافة الجهود التي بذلت لبناء مؤسسات السلطة وأجهزتها ...وما تتحلي به ....من تقدم ملحوظ ....واقرار دولي ....بحسب كافة التقارير والتي تؤكد على مصداقية وشفافية العمل والاداء ...ستذهب ادراج الرياح ...لندخل بعالم المجهول ....عالم الاحتلال ....رغم أن سلطتنا الوطنية لا زالت تحت الاحتلال ولا زالت تمنع.... وتسمح ....بحسب ارادتها وأهوائها .....الا أننا في ظل سلطة وطنية فتحت أفاق علاقات واسعة ....وتقوم على خدمة شعبها بما توفر لها من امكانيات عملت من خلالها على تشغيل عشرات الالاف .....ولا زال بانتظارها عشرات الالاف ممن يطالبون بوظيفة عمل يستطيعون من خلالها توفير الحد الأدنى من متطلباتهم الحياتية ...كما لا زالت السلطة الوطنية تمارس مهامها ....في ادارة التعليم والصحة وكافة الوزارات المتخصصة ....وبكافة مجالات الصناعة والتجارة والخدمات العامة .....والمجالس المحلية والبلدية .....وما تقوم به من حفظ الامن والاستقرار داخل مناطق السلطة الوطنية .

السلطة الوطنية تعمل داخليا ....كما تتحرك وتعمل خارجيا ....ولا زال البعض يسأل ...حول انهاء السلطة ....وكأن من يطرح هذا السؤال لديه البديل العملي لانهيار السلطة.... مع ان الجميع ودون استثناء قد استفاد من السلطة .....وشكلت بالنسبة لهم انجازا وغطاءا سياسيا ....اقتصاديا ....وخدماتيا .

لا أحد يستطيع انكار أهمية السلطة ووجودها ....كما وأهمية استمرارها ....وأن استمرار طرح السؤال بالشق المتعلق بالسلطة .... طرح تشكيكي ....لا فائدة منه ....الا المزيد من الاحباط ....واليأس ووضعنا بحالة يائسة .....وبائسة ...وهذا لا يخدم قضيتنا ...ولا يخرجنا من مرحلة السلطة ....الي مرحلة الدولة ....الا اذا كان البعض لا يريدونها دولة .

ما بعد ....السلطة... والرئيس ....وعدم جدية وأهمية وموضوعية طرح مثل هذا السؤال.... باعتباره حملا اضافيا على كاهلنا ....وعبئا مضافا لأعبائنا ....ومحاولة لإضعافنا ....وتشتيت جهودنا ...ووضعنا أمام الرأي العام الداخلي والخارجي ...وكأننا بحالة صراع على القيادة ....كما بحالة صراع على السلطة ....وهذا لا يخدم شعبنا وقضيته ....بل يزيد همومنا هما ....ولا يساعد على اخراجنا من ازماتنا المستعصية ....ومجمل القضايا المطروحة أمامنا والتي لا زالت بحاجة الي حلول .

الرئيس محمود عباس .....رئيس لكافة أبناء الشعب الفلسطيني .....بالداخل والخارج ....ويترأس مؤسساته التنفيذية ...اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ...والسلطة الوطنية ...ورئاسة دولة فلسطين .....له مؤيديه الكثر ...كما له معارضيه ....كما كان الحال مع الرئيس القائد الشهيد أبو عمار .....لذا فان الاستمرار بطرح السؤال ما بعد ....السلطة.... والرئيس ....في ظل تأكيد الرئيس بعدم رغبته بالدخول بالانتخابات القادمة ...ليكون الطريق مفتوحا للجميع ....لطرح انفسهم ....وللشعب ان يختار من يراه مناسبا عبر صناديق الاقتراع ...كما تم اختيار وانتخاب الرئيس الخالد الشهيد ابو عمار ....والرئيس محمود عباس أطال الله بعمره ....ووفقه ...لما فيه خير الوطن ......والشعب ...والقضية .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط