مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد الخامس عشر من مايو / آيار

ما بعد الخامس عشر من مايو / آيار

تاريخ النشر: 2018-05-08 | 10:50

من المتوقع أن يخرج مئات الآلاف من الفلسطينيين يوم الخامس عشر من أيار للمشاركة في مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، لماذا يوم الخامس عشر من أيار..؟ وكيف تراقب (إسرائيل) المشهد..؟ وهل ثمة تحركات سياسية أو مبادرات لاحتواء الموقف....؟

أولًا: الخامس عشر من أيار/مايو

يوم 15/5/2018م هو الذكرى السبعون لنكبة الشعب الفلسطيني، وفي هذا اليوم سينفذ الرئيس الأمريكي تهديداته بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ولمن لا يعلم ماذا يعني نقل السفارة الأمريكية للقدس، بأن تلك الخطوة هي بمثابة انقلاب على القانون الدولي الذي يعتبر القدس منطقة محتلة، وبذلك خطوة الإدارة الأمريكية تعني الاقرار بالقدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال الصهيوني دون أي حل سياسي بين (إسرائيل) وفلسطين، وهو ما يعني انتهاء حل الدولتين والإعلان رسميًا عن فشل مشروع التسوية، والبديل عن السلام هو الذهاب لمواجهة الاحتلال بكل الوسائل والسبل.

ثانيًا: (إسرائيل) ومسيرات العودة

(إسرائيل) من جهتها تراقب المشهد وتتمنى أن يأتي يوم السادس عشر من أيار بأقل الخسائر، فأكثر ما تخشاه (إسرائيل) هو قدرة قطاع غزة على إحداث حراك قوي يتجاوز حدود القطاع ليصل إلى الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني المحتل، وينتقل إلى دول الطوق وباقي دول العالم، وتتدحرج الأمور باتجاه انتفاضة فلسطينية شاملة يكون أولى تداعياتها انهيار السلطة الفلسطينية، وتحمل الاحتلال للمسئولية الكاملة عن السكان، وتصبح (إسرائيل) أمام خيارين:

الأول: خيار الاستنزاف من خلال تزايد رقعة المواجهات مع الفلسطينيين بما يؤدي إلى تآكل أهم ركيزتين لدولة الاحتلال وهما الأمن والشرعية.

الثاني: خيار الهدوء والاستقرار في غياب مؤسسات السلطة الفلسطينية يعني الذهاب تدريجيًا نحو خيار الدولة الواحدة وتبدأ معركة مع الاحتلال من نوع جديد تقوم على سلاح الديموغرافيا.

لا شك أن يوم الخامس عشر من أيار الجاري هو يوم الذروة ولكنه ليس نهاية أيام مسيرات العودة، فهذه المسيرات ستبقى مستمرة، طالما بقي الاحتلال والحصار والظلم، بعد اليوم لم يعد مقبولًا هدنة لا ثمن، وعليه ينبغي العمل على ديمومة واستمرارية تلك المسيرات ولكن بأقل الخسائر البشرية، وهو ما يستدعي من القائمين على تلك المسيرات، وعلى نخب شعبنا ووسائل اعلامه تعزيز ذلك من خلال صياغة وعي جمعي يعزز من ثقافة الاحتجاج السلمي البعيد عن الجدار الزائل.

ثالثًا: التحركات والمبادرات السياسية

آخر ما طالعتنا وسائل الاعلام وحسب ما نقلته صحيفة هآرتس أن حركة حماس قدمت من خلال طرف ثالث مبادرة تقضي بهدنة طويلة الأمد مقابل تخفيف للحصار بشكل كبير جدًا واستئناف التفاوض على إنجاز صفقة تبادل للأسرى.

لم تؤكد حماس أو الاحتلال الصهيوني ولم ينفِ أحد تلك الأخبار، ولكن المتتبع للحراك الدبلوماسي من وإلى قطاع غزة يؤكد بأن شيئًا ما يلوح بالأفق، وحسب التجربة فإن تناول تلك القضايا في وسائل الإعلام قد يفشلها، من هنا يأتي الصمت الفلسطيني والإسرائيلي، وما يتمناه الرأي العام الفلسطيني الوصول إلى صيغة تلبي تطلعات شعبنا الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة الذي أنهكه الحصار والعقوبات الظالمة التي فرضها الرئيس عباس على قطاع غزة.

إن تحليل البيئة الاستراتيجية تدعم الوصول إلى صفقة سياسية من خلال طرف ثالث بين الاحتلال من جهة والفصائل الفلسطينية واللجنة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار من جهة أخرى، فـ(إسرائيل) ترى في مسيرات العودة أنها تستنزف 20% من جيشها النظامي على حدود قطاع غزة، وأوقفت مشروعًا استراتيجيًا يتمثل في بناء الجدار للقضاء على الأنفاق الاستراتيجية، وأن أي تصعيد وسقوط للضحايا من شأنه إشعال المنطقة (الضفة والقدس والداخل المحتل) وعرقلة مشروع التطبيع الذي تطمح (إسرائيل) من خلاله الاندماج في الشرق الأوسط الجديد، لفرملة المشروع الإمبراطوري الفارسي في المنطقة، وصولًا إلى تدجين الموقف الإيراني تجاه مصالح الغرب و(إسرائيل).

من جهة حركة حماس، فهي الأخرى تدرك طبيعة الواقع المعاش في قطاع غزة، وتؤمن أن مرحلة الرئيس محمود عباس لن تتحقق المصالحة الفلسطينية وسيستمر الحصار والعقوبات، وعليه تحاول حركة حماس من باب رد الجميل للشعب الفلسطيني في غزة أن تصل إلى هدنة بموجبها يعيش المواطن الفلسطيني فترة من الاستقرار والرخاء الاقتصادي، والمقاومة تعزز من إعدادها وتحضير نفسها لمعركة التحرير.

الخلاصة: حتى اللحظة لا يوجد ما يؤكد وجود مبادرات أو وساطات، ولا أعتقد أن قيادة الحراك وشبابه مستعجلون على تحقيق الأهداف، والكل مؤمن أن يوم الخامس عشر من أيار هو البداية لانتفاضة شعبية عارمة، فما يميز الشعب الفلسطيني طول النفس.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط