مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بعد الانتخابات الإسرائيلية

ما بعد الانتخابات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2019-04-25 | 16:12

عوني صادق
عوني صادق

منذ وقع «الانقلاب التاريخي» الذي قاده الزعيم الصهيوني الإرهابي مناحيم بيغن في العام 1977، ونحن نردد عبارة صارت مملة: «الحكومة الجديدة أكثر تطرفاً» من كل ما سبقها! أيضا، صار الحديث يدور حول «الانزياح اليميني» في المستويين السياسي والمجتمعي «الإسرائيليين»، دون أن يغير ذلك إيجابياً من مواقفنا أو استعداداتنا لمواجهة ذلك التطرف وهذا الانزياح داخل دويلة الاحتلال.

بعد انتخابات الكنيست الأخيرة، ترددت العبارات والأوصاف نفسها حول طبيعة الحكومة الخامسة التي سيشكلها نتنياهو، في ظروف هي الأسوأ من حيث المواقف والأوضاع العربية والفلسطينية، وفي ضوء المواقف الأمريكية «الأكثر انحيازاً» لهذا الكيان بعد قرارات الرئيس الخامس والأربعين: دونالد ترامب!

والسؤال المطروح الآن: ماذا بعد؟

«إسرائيلياً»، يجري نتنياهو اتصالات لضم بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة لحزبه (الليكود)، ليقوي ائتلافه. وكان رئيس الدويلة، ريفيلين، اقترح أن يشكل نتنياهو «حكومة وحدة وطنية»، لأنه في رأيه «لدينا هدف واحد: الرفاهية والازدهار والأمن والقدرة الاجتماعية على الاستمرار في الوجود، حتى في خلافات الرأي التي كانت موجودة طوال تاريخ الصهيونية خلال مئة عام الماضية»! لكن مقابل هذا الصوت «الفريد» من نوعه، تتفق الأغلبية على أنه لا حاجة لحكومة «الوحدة الوطنية»، ولا توجد الظروف التي تفرضها كما كانت تفرضها في السابق، ولا مصلحة لأي من «الائتلافين» الكبيرين فيها، كما يرى محللون «إسرائيليون».

ومن الواضح أن نتنياهو لا يواجه مشاكل خارجية حقيقية، لا مع العرب بدليل الهرولة الجارية للتطبيع، ولا مع الفلسطينيين المنقسمين والمنشغلين بمناكفاتهم. ولكن كما يرى البعض، يمكن الحديث عن «مشكلة» مع إيران، وهذه يحلها نتنياهو ب«توظيفات خارجية»، عربية مرة وأمريكية مرة، لكنها في كل الأحوال لا تصل إلى الحرب، وإن وصلت أحياناً إلى التهديد بها. وتبقى مشكلات نتنياهو داخلية، ومع حلفائه أساساً وليس مع غيرهم، وهذه يتم حلها بالمساومات والمقايضات، والطرق «اليهودية» المعهودة!

وفي رأي أحد المحللين «الإسرائيليين» الكبار، ألوف بن، فإنه سيكون لحكومة نتنياهو الخامسة هدفان رئيسيان: إزاحة لوائح الاتهام بالفساد التي ما زالت تهدده، وضم المستوطنات (والبعض يقول الضفة)، في صيغة «الحصانة مقابل السيادة»!

فلسطينياً، وفي أحدث تصريح لرئيس الحكومة الفلسطينية الجديدة، الدكتور محمد اشتية، جاء قوله: إن «حكومته مستعدة لاتخاذ قرارات تتعلق بالعلاقة مع «إسرائيل»! دون أن يفصح عن طبيعة تلك القرارات، علماً بأنه سبق للمجلس المركزي لمنظمة التحرير أن اتخذ هذه القرارات دون أن توضع موضع التنفيذ! لكن الرئيس محمود عباس صرح قبل أيام بأن «نتنياهو لا يريد السلام»! وقال معلقاً على «الصفقة» الأمريكية: «لم يتبق شيء من صفقة القرن يعطونا إياه»! بمعنى أن كل بنودها نفذت! والأهم من تصريح اشتيه، ومن التصريح الأخير للرئيس عباس، ما سبق للأخير أن أعلنه في لقاء متلفز مؤخراً، حيث قال بالحرف: «عندما نختلف مع «إسرائيل»، نشكوها إلى الله أولاً، ثم للأمم المتحدة، وهذا ما نقدر عليه ولا نستطيع غيره»!!

الغريب واللافت أن السلطة الفلسطينية كانت تراهن على انتخابات الكنيست الأخيرة، وكانت تنتظر أن يفوز المعارضون لنتنياهو، وكأن هؤلاء لو فازوا لكانوا مختلفين عن نتنياهو! وجاءت نتائج الانتخابات لتخيب آمالهم، بعد أن أظهرت الحملات الانتخابية أن غانتس ليس أقل سوءاً أو تطرفاً بالنسبة للفلسطينيين من نتنياهو، حيث حاول أن يزاود عليه لجهة التطرف بالتحديد!

المشكلة أن «قدرة» سلطة رام الله تتجلى في حديثها وتصرفاتها ضد (حماس) وغزة. هنا لا تتذكر هذه السلطة «قدرة الله»، وتكتشف أن لديها من «القدرة» ما يجعلها تنفذ قراراتها ذات الصلة قبل الإعلان عنها! والحقيقة أن الذين غاصوا في وحل (أوسلو) قبل ربع قرن، لن يستطيعوا الخروج من هذا المستنقع بإرادتهم، وعلى الذين يريدون حقاً الخروج منه أن يقتنعوا بأنه لا يصلح آخرهم إلا بما صلح به أولهم، مع الاستفادة من التجربة التي امتدت أكثر من سبعين عاماً...

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط