مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بعد اعتراف مجلس العموم البريطانى ..!!

تاريخيا..اعتبرت بريطانيا من أهم الدول الأوربية الداعمة لدولة الإحتلال والأقرب لتبنى مواقفها السياسية وخاصة فيما يختص بالقضية الفلسطينية و الصراع العربى الإسرائيلى على وجه العموم..وترجمت السياسة البريطانية مواقفها بدعم قيام دولة الاحتلال منذ وعد وزير خارجيتها "بلفور" بوطن قومى لليهود فى فلسطين يوم 2/11/1917م وسمى الوعد بإسمه ومثل الوعد داعما مباشرا وسببا لقيام دولة الاحتلال فى مايو من العام 1948م , تمكن اليهود من استثماره , وتوحيد جهودهم وتحديد وجتهم بالهجرة المنظمة لفلسطين التى كانت ترزح تحت الانتداب الانجليزى فى تلك الحقبة التاريخية, واستمر الاعداد و التجهيز للحدث الابرز فى تاريخ اليهود المعاصرة مدة 31 عاما ساهمت الظروف الدولية و الاقليمية و العربية المترهلة..!! من توفير غطاء سياسى ولوجيستى, وغض طرف عن الهجرة المنظمة ليهود اوربا بجماعات فيما بعد تم تأطيرها وتنظيمها فى جماعات عسكرية مسلحة تم دعمها وتدريبها على مرأى ومسمع جيش الانتداب الانجليزى و توفير السلاح لها من معسكرات جيش الانتداب ذاته.. سهل ذلك ارتكاب الكثير من المجازر و الفظائع بحق سكان المدن و البلدات و القرى الفلسطينيين مما دفعهم للهجرة خارجها والرحيل عنها لمناطق اكثر أمنا انتهى المطاف بما يقارب 300000 لاجئ فى مخيمات اللجوء فى دول الجوار العربى كان العدد الأكبر من نصيبها كسوريا و لبنان و الأردن ودول عربية أخرى , والبعض هاجر خارجها لدول أوربا و امريكا اللاتينية وجزء انتقل ليقيم فى مخيمات ومدن الضفة الغربية و قطاع غزة..مما سهل اعلان اليهود دولتهم على تراب فلسطين التاريخية المحتلة ليل15/5/1948م تزامنا مع رحيل أخر جندى من جنود الانتداب الانجليزى عن فلسطين..

تؤكد الأحداث التاريخية مساهمة بريطانيا بكل ما يتعرض له الشعب الفلسطينى فى كل أماكن تواجده من تشرد ولجوء قسرى عن أرضه ,ومعاناة لازالت فصولها مستمرة حتى الآن بفعل الدعم اللامحدود منها ومن غيرها من دول أوربا التى تنتهج سياسة داعمة للوجود اليهودى فى فلسطين , ولم تكون الولايات المتحدة الأمريكية بمنأى عن الدعم السياسة و المالى و العسكرى الذى يساهم فى تصلب المواقف الاحتلالية و تنكرها للحق الفلسطينى بالحرية و الاستقلال و إقامة دولته المستقلة ونجد ذلك حاضرا فى كافة القرارات الدولية التى صدرت بحق القضية الفلسطينية المصطدمة بالفيتو الحاضر والمتأهب..!! وبقاء كل القرارات مجمدة دون أن ينفذ منها أى من البنود فى سياسة عميقة داعمة و تكيل بمكيلين تمليها طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين دولة الاحتلال و تلك الدول, وليس القرار الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فى تاريخ 29/11/2012م والذى اعترفت وصوتت لصالحه 138 دولة والقاضى بالإعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب فى المنظومة الدولية لم تصوت وامتنعت عن التصويت تلك الدول السابقة الذكر, ويمثل القرارخطوة مهمة و نقلة نوعية ونجاح للحق الفلسطينى المشروع و بداية تغير دولى لصالح اقامة الدولة الفلسطينية على الرغم من مواقف العديد من الدول الصديقة لدولة الاحتلال و التى ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية وتجارية..فى خضم هذه المعادلات الدولية يأتى قرار مجلس العموم البريطانى "البرلمان" وبأغلبية ساحقة بإعتراف 272 عضوا لصالح القرار و امتناع 12 عضوا عن التصويت المؤكد على الحق الفلسطينى بالدولة..وإن كان القرار رمزيا وغير نافذ ولا يغير شيئا من السياسة البريطانية الرسمية المؤيدة لدولة الاحتلال الآن..! إلا أنه قرارا مهما وخاصة صدوره عن أعلى جهة تشريعية ويمكن أن يبنى عليه فى تحول الموقف الرسمى البريطانى مستقبلا ويعتبر سابقة فى تاريخ دعم دولة الاحتلال و العلاقة الراسخة معها.. ويمكن للقرار أن يكون له انعكاساته على مجمل السياسة الدولية و الأوربية خاصة, حيث صدر قرار الاعتراف عن مجلس العموم البريطانى وواقع ودور بريطانيا فى أوربا له تأثيره على كافة المستويات ,ويمكن أن يوجد توجها تتبناه كل دول أوربا برفض الاحتلال لأراضى الدولة الفلسطينية العضو فى الأسرة الدولية و الضغط بإتجاه انهاء الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية و اعادة تفعيلها ,وفى ذات الاطار يمثل قرار مجلس العموم البريطانى رسالة واضحة وضاغطة على دولة الاحتلال بتغير سياساتها و اجراءاتها والنزول عند استحقاقات ارساء السلام فى الشرق الاوسط بتجسيد الدولة الفلسطينية القابلة للحياة واقعا قائما ,و سيمثل هذا القرار بإعتراف اغلبية اعضاءه بدولة فلسطينية داعما للحق الفلسطينى و إن كانت السياسة الرسمية البريطانية مختلفة قد تتغير مستقبلا وتتبدل وفق ما ترتأي مصالحها العليا وتصحيحا للدور الرئيس الذى لعبته سياساتها المشؤومة منذ انتدابها على فلسطين ومرورا بوعد "بلفور" وحتى وقتنا الحالى على اعتبار تغير اللاعبين السياسيين يجيز تغير الحقائق والمواقف و التى لن تبقى للأبد تراوح مكانها.. خاصة الظروف الدولية يمكنها أن تتغير والتأييد والدعم اللامحدود الذى تنعم به دولة الاحتلال بدأت تتأكل وتتقلص ركعته مع النقلة النوعية للدبلوماسية الفلسطينية والقرارات الموزونة و الواعية و المدركة للقيادة الفلسطينة كان لها تأثيرها التراكمى بإتجاه احقاق الحق الفلسطينى المشروع ورفع الغطاء عن ممارسات واجراءات دولة الاحتلال اتجاة أراضى الدولة الفلسطينية فى الضفة الغربية التى تتعرض لحملات استيطانية مسعورة و مصادرة أراضيها و والقدس العاصمة التى تتعرض لسياسة تهويدية و اقتحامات متكررة للمسج الاقصى المبارك واعتداءات على المصليين و المرابطين فيه..ولم يكن قطاع غزة عن اجراءات الاحتلال التعسفية بحصاره الجائر منذ 8 اعوام , وتعرضه ل 3 حروب تدميرية خلال 6 سنوات وكانت الحرب الاخيرة التى استمرت 50 يوما فى الفترة ما بين 8/7/2014م إلى 26/8/2014م الاكثر فتكا و تدميرا لكل مقومات الحياة تركت بصمات قتلها على الانسان و الحجر و الشجر,..

تجدر الاشارة لإعلان الرئيس الراحل القائد "ياسر عرفات" عن قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف فى الدورة 19 للمجلس الوطنى الفلسطينى فى الجزائر بتاريخ 15/11/1988م واعتبر الإعلان حبرا على ورق.. إلا أنه نال اعترافا دولىا و اقليميا و عربيا من قبل 105 دولة واستقبال 70 سفيرا لها فى تلك الدول, وتم تجسيد الإعلان واقعا بعد عقد مؤتمر أوسلو للسلام فى العاصمة النرويجية أوسلو فى 13/9/1993م , وكانت من نتائجه وولادة السلطة الوطنية الفلسطينية كنواة لرئاسة الدولة المأمولة, و عودة طلائع القوات الفلسطينية فى مايو من العام 1994م ,وتوج الإتفاق بعودة الرئيس الراحل "أبوعمار" فى يوليو من ذات العام ..

القضية الفلسطينية تحتاج لتضافر الجهد الفلسطينى الرسمى و الفصائلى و الشعبى و لكل دعم دولى و اقليمى و عربى وعلى كافة المستويات واستغلال أى من المواقف الداعمة للحق الفلسطينى وإن جاء متأخرا كموقف مجلس العموم البريطانى إلا أنه خطوة واجب أن تتبعها خطوات على طريق انهاء الاحتلال و اقامة الدولة الفلسطينة وعاصمتها القدش الشريف....

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط