مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما المطلوب من اليسار الفلسطيني؟

ما المطلوب من اليسار الفلسطيني؟

تاريخ النشر: 2016-01-26 | 07:50

تصاعدت تصريحات الأخوة في حركة حماس بالوقت الأخير ضد اليسار الفلسطيني عامة بعد أزمة مبادرة المعبر التي تقدمت بها الفصائل الفلسطينية لرفع المعاناة عن غزة، وفتح معبر رح المنفذ الأوحد لها، فكانت أشد هذه التصريحات بعد أسابيع من التفكير الحمساوي للرد على المباردة تصريح السيد موسى أبو مرزوق الذي اتهم اليسار بالمنافق، وأنه يرفض أخذ دور في إدارة غزة، أو الإنضمام لحكومة وحدة وطنية تنهي الإنقسام، وأنه أي اليسار – حسب الوصق- لأبو مرزوق يريد له موطئ قدم في المنطقتين غزة ورام الله، ثم جاء تصريح السيد سامي أبو زهري على فضائية الأقصى قائلًا: بأن الجبهة الشعبية رغم كفرها إلا أنها حليفة لنا، واختتم موجة التصريحات أحد قيادي الجهاد الإسلامي قائلًا: فعلًا وجهت لنا حماس عدة أسئلة لم نمتلك إجابات عليها، بل من يمتلك الإجابات مصر ورام الله.

هذه الإطلالة السريعة على التصريحات المتعلقة بمبادرة الفصائل الفلسطينية حول المعبر، ورد فعل حماس عليها والذي شهد تناقضًا واضحًا بين تصريحات أبو مرزوق وسامي أبو زهري، وهو ما يعبر عن حالة تدعو للتوقف أمامها في استشفاف موقف حماس الرسمي حول العديد من القضايا وأهمها على الإطلاق أزمات غزة، فتعدد التصريحات من قادتها يؤدي لإرباك بين معرفة التصريح الرسمي من التصريح الفردي الشخصي، وهو ما يربك القوى الوطنية في الرد. وحتى نكون في ضوء التصريحات وهذه المواقف. وفي معرض الإجابة عن السؤال المركزي، لا يمكن بداية إخفاء حالة الترهل وعدم النظام التي عليها اليسار الفلسطيني، وتضارب مواقفه الناتجة عن افتقاده وافتقارة لوسيلة اعلامية موحدة، وإرباك التصريحات الإعلامية من بعض قادة الفصائل اليسارية، وخاصة على وسائل التواصل الإجتماعي (الفيسبوك) حيق لم نعد نميز بين موقف اليسار من موقف الشخص أو القائد كذلك، وهل هو يتحدث باسم اليسار أم باسمه، كذلك عدم قدرة اليسار على اعتماد قنوات محددة ومفتوحة للتعبير عن موقفه الرسمي، فمثلًا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كبرى الفصائل اليسارية وصاحبة فكرة أول ناطق رسمي إعلامي منذ غسان كنفاني لم نجد لها عنوان واضح وصريح للإدلاء بموقف واضح وشامل فممكن أن يخرج مسؤول فرعها في غزة ويعطي موقف، كذلك كانت خالدة جرار قبل الإعتقال في الضفة تعطي موقف، وممكن نائب أمينها العام بالخارج يعطي موقف، وممكن مسؤول فرعها بالخارج يعطي موقف، وهناك بعض قادتها المركزيين يطلقوا بعض التصريحات على مواقع التواصل الإجتماعي، فالكل يدلي بدلوه، وكما هو الحال مع الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني، لذلك فإن المواطن والمتابع السياسي لا يجد غضاضة أو مانعًا أن يصدق كل ما يطلقه الآخرين على اليسار بأنه يبحث عن رضا الطرفين، ويمسك العصا من الوسط، فغياب التنسيق والعنوان الواضح يؤكد هذا الإنطباع للمواطن وللمتابع، ويمنح البعض ليفكر بأن اليسار يقسم مواقفه حسب المنطقة الجغرافية والولاء الجغرافي، وهي حالة يبدو أن قوى اليسار متأقلمة معها وتأتي أكلها بالنسبة لهم أو إنها مبارزة للظهور الإعلامي والسبق في التصريحات بين قادة قوى اليسار مما يزيد الغموض والإجتهاد ويؤكد انقسام اليسار نفسه.

وعليه فما هو المطلوب من اليسار؟ لقد أكد اليسار الفلسطيني باستثناء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الإشتراك في حكومة فلسطينية تحت مظلة أوسلو لم يعد خارج سياق موافقتهم أو يتنافى ومبادئهم، بما أن الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب شاركا بحكومات فلسطينية تحت مظلة أوسلو، وتبقى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الثابت على موقفها من الإشتراك بالحكومات الفلسطينية وأعتقد هنا أن الجبهة بهذا الموقف تؤكد على ثابتها الأساسي من عملية أوسلو، ورؤيتها في السيادة الفلسطينية رغم أن الجبهة الشعبية تناقضت مع هذا الثابت عام 2006 عندما شاركت بالمؤسسة التشريعية التي تأتي أحد أهم تجليات أوسلو وأصبح لها أعضاء بتشريعي أوسلو، وهي بذلك ناقضت وأخطأت في تقدير الموقف – حسب وجهة نظري- أما من وجهة نظرها فقد فصلت بين الأمور فصل ليس مقنع، بل واستمرت الجبهة في تناقضاتها ومواقفها المتضاربة بعد الإنقسام حيث أن أعضاء المجلس الممثلين لها لم يشكلوا أي حالة شاذة في العرف الوطني واستمروا في مهماتهم في المجلس التشريعي وكأن لم يحدث شيء، فكان على الجبهة الشعبية أن تدرك الحسابات المستقبلية وأن تختار بين الاستمرار أو التجميد لعضوية أعضائها أو الاستقالة لتسجل سابقة تاريخية كالتي فعلها القائد حيدر عبد الشافي في الولاية الأولى عندما انسحب من المجلس التشريعي بعدما تأكد لا جدوى منه، ولكن الجبهة اختارت نفس الدور في منظمة التحرير الفلسطينية وأطلقت شعار معارصة داخلية، وهذا جردها من مبررات عدم الإشتراك بحكومة وطنية حيث أن أحد ممثليها يرأس لجنة رسمية بالمجلس التشريعي الفلسطيني، فتركت الباب مفتوح ومشرع للإجتهاد حول مبدأية مواقفها وما تطرحه، لذلك جاءت تصريح موسى أبو مرزوق تتهمها بالنفاق لأنها رفضت المشاركة بإدارة غزة، أو الإشتراك بحكومة وطنية. وذهاب البعض للتصريح بأن الجبهة تحافظ على الامتيازات والمكتسبات المالية لأعضائها في المجلس التشريعي.

هنا الأحرى باليسار عامة وبالجبهة الشعبية خاصة أن تتخذ خطوات متقدمة لا تتمثل فقط في التظاهر وإصدار البيانات بل بخطوات ملموسة يشعر ويحس بها المواطن الفلسطيني من خلال تأكيدها على الإلتحاق كلية بالمقاومة الفلسطينية والإنسحاب من كل مؤسسات أوسلو، أو استكمال مشاركتها بكل مؤسسات أوسلو وعدم العمل بقليله مسكر كثره حرام، أو أضعف الإيمان تجميد عضوية نوابها بالمجلس التشريعي، واستكمال موقفهاالصحيح من الاشتراك سواء بحكومة وطنية أو غدارة غزة وأغلاق الأبواب أمام الإتهامات المبعثرة. كما على اليسار عامة أن يحدد الوعاء العام لمواقفة المتوازنة وطنيًا من طرفي الإنقسام وفيما يتعلق بالقضايا الوطنية العامة، والثوابت الفلسطينية، والقضايا الحياتية والمجتمعية في شطري الوطن، مع التأكيد على استعدادية اليسار أن يضحي ويقدم التضحيات، وهذه التضحيات لا تتجلى بالتظاهر فقط بل على كل قادة الييسار الإنسحاب من المراكز السيادية والوظائف الكبرى فالعديد منهم وزراء ووكلاء وزارات ومدراء عامون، فلا يمكن لموظف أن يضحي لأنه يتبع قوانين وظيفته في المقام الأول وفق قوانين الخدمة العامة، وعليه يحدد مكانه بين جموع أبناء شعبنا، وتشكيل قاعدة إعلامية موحدة قوية تستطيع أن تضع المواطن في صورة المواقف الحقيقة والرد على كل الإتهامات، والإبتعاد من بعض القادة المحسوبين على اليسار من التغريد بمواقف على صفحات التواصل الإجتماعي.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط