مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات

ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات

تاريخ النشر: 2020-08-09 | 07:53

كان يقتل او يجرح او يسجن كل من يتخطى الجدار، والان عشرات الاف الفلسطينيين، يتدفقوا يوميا من الضفة الغربية الى الداخل المحتل والاراضي المحتلة عام 48، سواء خلال ايام عيد الاضحى، أو وما زالوا عبر ثغرات الجدار الفاصل بين الضفة وال 48، دون ان يحرك جنود الاحتلال الذين يراقبون كل صغيرة وكبيرة ويعدون انفاس الفلسطينيين عدا، بل ان بعضهم سهل اوة فتح بعض الثغرات، أو كأن فيروس "كورونا" غير موجود وانتهى.

تعددت الاراء في تفسير الدوافع والعوامل التي جعلت الاحتلال يسمح بهذه الاعداد الكبيرة بدخول ما يسمى "الخط الاخضر" الفاصل، وراح المحللون يحاولون قراءة الدوافع، ولعل من دوافع الاحتلال هو ما يتعلق بالنواحي السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها مما لا يسمح المقال التوسع فيه.

فمن ناحية امنية يقوم الاحتلال بدراسة نفسيات الفلسطينيين ومدى استعدادهم للقيام بعمليات ضد الاحتلال، وكذلك وجود حالة من الاريحية بربط او التواصل مع العملاء والجواسيس بكل سهولة مع مخابرات الاحتلال ودون وجود خطر لكشفهم او تقليل المخاطر للحد الادنى، عدا عن اختبار صحة قرائتهم للواقع الفلسطيني من خلال الاعداد الضخمة والتي هي عينة حقيقة للشعب الفلسطيني قد تصل لمئات الاف في محصلتها النهائية في وقت قصير جدا، بهدف رسم خطط وسياسات مستقبلية تتعلق بالضم وغيره.

التطرق للمخاطر الامنية كبير جدا ومتشعب والغوص فيه والتحليل يتشعب هنا وهناك، وبات بديهيا ضرب السلطة الفلسطينية من ناحية التعلميات المتعلقة بالوقاية من فيروس "كورونا"، فكيف سيفسر الفلسطينيين الاغلاق يومي الجمعه والسبت من قبل وزارة الصحة الفلسطينية، في الوقت الذي فيه تجمعات تفوق تجمعات المساجد والافراح على شواطئ يافا وعكا وتل ابيب – تل الربيع؟!

التطرق للناحية الامنية مرتبط بالناحية الاقتصادية، فدخول مئات الاف الفلسطينيين للداخل المحتل تلقائيا سينعش الاقتصاد التابع للاحتلال خاصة قطاع السياحة والنقل وغيرهما، ومن يظن ان ذلك غير محسوب له لدى الاحتلال فهو غير دقيق، وان كان يرى البعض ان الاهمية الاقتصادية لا ينظر لها الاحتلال انها ذات جدوى، فالاحتلال يحسب كل خطوة ويعد لها جيدا ويدرس انعكاساتها مسبقا، ولو كانت خطوة ادخال مئات الاف الفلسطينيين للداخل المحتل ستضر به لما فعلها.

القول ان هناك خلافات وتناقضات داخلية لدى الاحتلال دفعت لهكذا خطوة، فهو ايضا غير دارس جيدا لواقع الاحتلال، فالناحية الامنية هي الاهم لدى كيان قائم على الهوس الامني، فعند امنه ومصلحة امنه يتوقف كل شيئ بالنسبة لهم.

لعل من اسباب ودوافع الاحتلال هو خلق تناقض لدى جيل الشباب الفلسطيني وضرب ثقته بثقافته وقيمه، وثقته بسلطته وقواه الفلسطينية بشكل عام، فعندما يرى جيل الشباب دولة الاحتلال من الداخل ويرى تقدمها المزعوم- أوهن من بيت العنكبوت - في مختلف المجالات، سيعتقد تلقائيا ان الاحتلال افضل من سلطته وقواه الفلسطينية بالمجموع العام، وستهتز ثقته بالكل الفلسطيني وان القبول بالعيش في ظل الاحتلال والتطبيع افضل له.

الاسهاب في داوفع الاحتلال طويل جدا، ومتشعب، ومن يظن ان الاحتلال يتكرم على الفلسطينيين بالسماح له بالترفيه والتسلية والتخفيف من الضغوط النفسية، فهو واهم، فمكر الاحتلال بائن لكل ذي عقل، وسياسة الاحتلال بعبور ثغرات الجدار هدفها احباط وخلق حالة من عدم الثقة بالسياسة الفلسطينية ككل.

في كل الاحوال، سواء خطط وكذب ومكر الاحتلال وبقي يمارس كل طرق خداعه، وهذا ديدنه، الا ان كا اساليبه الخادعة ما عادت تنطلي على الشعب الفلسطيني، فقد خبر الشعب الفلسطيني كل طرق ووسائل الاحتلال، وبات يشتم خطواته وطرقه الماكرة عن بعد، وما هي الا مسالة وقت، قضية رحيل الاحتلال وكنسه، " وما ذلك على الله بعزيز".

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط