مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما الذي يريده «أردوغان».. حقا؟

ما الذي يريده «أردوغان».. حقا؟

تاريخ النشر: 2016-10-30 | 06:04

يبدو السؤال مشروعاً, في ظل طبول الحرب التي يقرعها الرئيس التركي والذي لا يتوقف, ولو ليوم واحد, عن اطلاق التصريحات النارية ونثر التحذيرات والتأشير بأصابع يده, في غضب ظاهر محمول على قراءة عثمانية تنهل من معين «خرائط» عفا عليها الزمن ولم يعد أحد يأخذها بجدية, وبخاصة في منطقة لم يكن العثمانيون فيها سوى غزاة ومستعمرين، لا فاتحين عِرقياً ولغوياً وثقافياً وخصوصاً دينياً، فيما هم جاوؤا ليستعمِروا المنطقة ويطسموا على «هوياتها» القومية ويحكموا الناس بالحديد والنار، وجعلهم وقوداً لحروبهم العدوانية التي تمددت في كل الإتجاهات.
مناسبة الحديث هذا, هي «الدروس» في التاريخ, التي يحاول اردوغان تعليمها لـ»العرب» على وجه التحديد, وخصوصاً اولئك الذين يرفضون منهم مشاركة قوات الاحتلال التركي في (بعشيقة وشمال سوريا) في «تحرير الموصل» وايضاً تحرير او عزل «الرقة»’ الذي يُلوِّح به الغرب الاستعماري بل تحدث اشتون كارتر وزير الدفاع الاميركي, عن معركة متوازية في عاصمة داعش (الرقة) متزامنة مع معركة الموصل, التي بدأت قبل عشرة ايام وتوقفت مؤخراً لأسباب ما تزال مثال جدل وسجالات بين الأطراف المشاركة فيها، بعد ان تأكدت صحة المعلومات عن الدور غير الفاعل (إقرأ المريب) لطيران التحالف الذي تقوده واشنطن في دعم المقاتلين على الأرض في فضاء الموصل, سواء قوات الجيش العراقي ام قوات البشمركة الكردية التي دفعت ثمناً بشرياً باهظاً في كركوك عندها هاجمها مقاتلو داعش واستولوا على مناطق منها قبل ان يتم دحرهم.
اردوغان الذي كرّر اكثر من مرة ان قوات «درع الفرات» وهو الأسم الذي تخفّى خلفه جيش الاحتلال التركي، كي يُبرّر اجتياحه للأراضي السورية مع بعض مرتزقته (الانكشاريون الجدد) ممن يوصفون بالجيش السوري الحر، بأن قواته ماضية نحو مدينتي» منبج والباب»، ملقِياً قنبلة دخانية مُضلِّلة وحمّالة أوجه بأن «حلب لأهلها»’ ما فهمه البعض بأنه «سلّم» بعودتها الى حضن الدولة السورية, وبخاصة ان هؤلاء ربطوا ذلك بتصريح تبدّد سريعاً’ عندما كان قال: إن على جبهة النصرة الخروج من حلب الشرقية, وانه اعطى «الأوامر» لمساعديه كي يقوموا بما يجب القيام به. لكن ذلك لم يحدث, بدليل الهجوم المكثف الذي قامت به النصرة واحرار الشام (وهما صناعة تُرّكِية خالصة) على جنوب غربي حلب’ حمل اسم «ملحمة حلب الكبرى» مستهدفاً فك الحصار عن احياء المدينة الشرقية، ورغم استيعاب الجيش السوري وحلفاؤه الهجوم’ الا ان الامكانات العسكرية واللوجستية التي توفر عليها الارهابيون, اكدت ان الأيدي التركية (دع عنك العربية المعروفة) كانت خلف هجوم محكوم بالفشل.. كهذا.
الرئيس التركي الذي بدأ رحلة بحث طويلة ومعقدة لاستعادة امجاده العثمانية والسلجوقية, اوعز لوسائل الاعلام التابعة له (لم يعد في تركيا إعلام معارِض)، بنشر خرائط «قديمة» تظهر فيها تركيا «الحالية» في تضاريس جديدة تزيدها مساحة وتُضفي عليها ملامح امبراطورية (ولو جزئياً) حيث ضمّت محافظات سورية وعراقية، وهو الأمر الذي تولت الاضاءة عليه صحيفة «ديليليش» المؤيدة لاردوغان, عندما نشرت الخريطة المذكورة تحت سؤال يفيض «فَضْحاً» لأهداف الرئيس التركي المُبّيتة: هل هذه الأراضي «مُقتطَعة من تركيا؟» تساءلت الصحيفة, اما المدن التي «ضمتها» الخريطة الجديدة فهي: كركوك، الموصل، اربيل، حلب، إدلب، الحسكة (اضافة الى اجزاء من بلغاريا وأرمينيا).
الغطاء الذي «وُضع» لتبرير الخريطة «الاستعمارية» الجديدة هو الـ «مِلّي ميساك» او ما ترجمته بالعربية بـ «ميثاق المِلّل او الأقوام» وهو الميثاق الذي صادق عليه آخر برلمان عثماني عام 1920 وقبل ثلاث سنوات من قيام الجمهورية الحالية... في العام 1923.
أردوغان وفي معرض الحاحه على مشاركة قواته في معركة الموصل, استخدم تعبيرات ومصطلحات لافتة تصب في هذا الاتجاه, بل هو تحدث صراحة عن ان»هذه الوثيقة (الحدودية) ترجع الى اوائل القرن العشرين» مُطالِباً الجميع، بأن يصغوا اليه بالقول: اسمحوا لي بقراءة «مِلّي ميساك» لتفهموا ماذا تعني هذه المدينة لنا.. (مستطرداً).. لماذا هذا الكلام لا يعجبهم انا فقط قدمت «درساً» في التاريخ.. يجب فهم ان كركوك كانت «لنا» وان الموصل كانت «لنا»، ثم لم ينسّ مواصلة خلط الأوراق وممارسة التضليل, عندما انتقد الدول الغربية التي لم تفعل شيئاً للعراق وسوريا حتى اللحظة, وهم – اي الغرب – يُعرقِلون امة «مُخلِصة» كأمتنا.. في عمل شيء ما».
فهل ثمة من بات يُصدِّق ان اردوغان في حملته العسكرية المباشرة, ودعمه الذي استمر خمس سنوات ونصف للارهاب عابر القارات وهجومه اللاذع, على»كل» من يقف في وجه مشروعه العثماني الجديد، يستهدف نصرة شعبي سوريا والعراق؟ مثلما انكشفت مساعدته «لغزة» بعد صفقته الاخيرة مع اسرائيل, التي أعاد فيها علاقاته الاستراتيجية والعسكرية والامنية معها؟.
ما يثير الشكوك... هو في ان مَن تستهدفهم «خرائط» اردوغان الجديدة, ما زالوا يرون فيه «حليفاً» كما هي حال اقليم كردستان, وبعض السوريين وخصوصاً فرسان وثوار الفنادق في ائتلاف وفد الرياض. قد يكون حيدر العِبادي «أصاب» عندما ذَكّْرَ اردوغان, بأن اجزاء واسعة من تركيا كانت جزءاً من الدولة «العباسية»؟ إلاّ ان الأمور محكومة دائماً.. بخواتيمها.
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط