مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما الذي يرغب ترامب في تحقيقه من الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران؟

ما الذي يرغب ترامب في تحقيقه من الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران؟

تاريخ النشر: 2018-05-09 | 23:43

بالأمس كنت أتوقع ألا يمضي ترامب في قراره بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وفقاً لعدد من المؤشرات الجيواستراتيجية في المنطقة، بل لعل ذلك يرجع في الحقيقة ايضاً إلى الخوف على مستقبل العديد من الدول العربية وبالأخص الدول الخليجية نتيجة لمثل هذه الخطوة المرفوضة دولياً وأوروبياً، كذلك من قِبل بعض الأصوات الأمريكية خاصة ما صدر عن الرئيس السابق أوباما والسيدة سوزان رايس المستشارة السابقة للأمن القومي الأمريكي وهما "عراب" هذا الاتفاق واعتبرا الانسحاب من الاتفاق يُبقي إيران حرة في مشروعها النووي دون رقابة وخاصة أمريكية.
وللتذكير فإن الاتفاق النووي عبارة عن اتفاقية متعددة الأطراف حيث عقدت إيران والدول الست (الصين وروسيا وأمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) مفاوضات ماراثونية من 26 مارس لغاية 2 ابريل 2015 في مدينة لوزان السويسرية من اجل التوصل إلى تسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، والغاء جميع العقوبات علي إيران بشكل تام بمجرد تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران تحترم التزاماتها.
وعلى الرغم من أن القانون الدولي وخاصة اتفاقية فينا لقانون المعاهدات بين الدول لعام 1969م، وكذلك اتفاقية فينا لقانون المعاهدات بين الدول والمنظمات أو بين المنظمات الدولية 1986م قد نصتا على أن:
" 1- المعاهدة التي لا تتضمن نصا بشأن إنهائها والتي لا تنص على إمكان إلغائها أو الانسحاب منها لا تكون محلا للإلغاء أو الانسحاب إلا : أ- إذا ثبت اتجاه نية الأطراف فيها إلى إمكان إنهائها أو الانسحاب منها .ب- إذا أمكن استنباط حق الإلغاء أو الانسحاب من طبيعة المعاهدة .2- على الطرف الراغب في إنهاء المعاهدة أو الانسحاب منها طبقا للفقرة (1) أن يخطر الطرف الآخر بنيته في ذلك قبل اثني عشر شهرا على الأقل ) (13) .ومن خلال هذه المادة يمكن القول إنها ـ أي المعاهدة ـ سمحت بالانسحاب الضمني وهذا يستدل من طبيعة المعاهدة والأعمال التحضيرية للكشف عن نية أطراف المعاهدة ، مع أن القانون الدولي لا يجيز الانسحاب أو التحلل من أحكام معاهدة دولية بالإرادة المنفردة بيد أنه يجوز للدول الأطراف أن تتنازل عن حقها من طرف واحد (14) . وتشمل النية التي أشارت إليها اتفاقية فينا، نية أطراف المعاهدة جميعا، أو نية الطرف الذي يرغب في الانسحاب دون اعتراض من بقية الأطراف، أما ما جاء في الفقرة (باء) من المادة 56".
اختصاراً، يمكن الجزم أن أيا من أطراف هذا الاتفاق ـ عدا الولايات المتحدة ـ لا يرغب بالانسحاب من الاتفاق حرصاً على مصالحهم الخاصة، وبالتالي يٌشكل الانسحاب مخالفة واضحة للقانون الدولي العام الذي تضرب به الولايات المتحدة دائماً عرض الحائط.
من هنا نعود للسؤال الأساسي للموضوع حول ما يرغب ترامب في تحقيقه من هذا الانسحاب؟
من الأهمية بمكان أن نشير هنا لما أثاره "ناتنياهو" من رفض منذ البدايات الأولى لهذا الاتفاق مما أدى إلى إحداث نوع من التوتر من العلاقات مع الرئيس السابق أوباما، كذلك حرص "ناتنياهو" على استخدام ضغط اللوبي الإسرائيلي على الرئيس الحالي ترامب أثناء ترشحه للرئاسة الأمريكية في هذه القضية إضافة إلى الاعتراف "بيهودية الدولة" واعتبار القدس "عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس" وقبل أيام قليلة كان الحرص بدق المسمار الأخير في نعش الاتفاق من خلال نشر ما يسمى "بالأرشيف النووي الإيراني" الذي يزعمون بأن "الموساد الإسرائيلي" قد نجح في الاستيلاء عليه من طهران، والذي تم دعوة العديد من الوفود الاستخبارية لاستعراضه في "تل أبيب".
وكأن التاريخ يعيد نفسه قبل الغزو الأمريكي للعراق في سنة 2003. لابد من نشر أجواء الفزع حول أخطار ليس لها أساس في الواقع وتسويقيها على أنها وقائع لا يمكن ضحدها، وبالتالي تضع الأساسات الأولية للعدوان. 
وكما يبدو أيضا بأن ترامب لم يشبع نهمه من أموال الخليج ومن الاستيلاء على موارده المالية والطبيعية، وأنه لازال من المفروض على الدول الخليجية الدفع حتى الدينار الأخير لترامب ويظهر ذلك جلياً في العديد من الإشارات والأقوال التي يصرح بها في غياب وحضور المسؤولين الخليجيين دون أن يرف له طرف!
لذلك كان يجب من أن يرفع مستوى الخطر في مواجهة هذه الدول مع إيران فتسارع في إرضاء ترامب وفتح خزائنها لشراء الحماية الوهمية وإغراق المنطقة بالقوات الغربية وبأطنان من أسلحة الدمار، ومن ثم يخرج ترامب والاحتلال منتصران في فرض هذا الواقع، وإبقاء الترسانة النووية الإسرائيلية هي الوحيدة المسيطرة في المنطقة مع العمل على تمدد الاحتلال على مساحات أخرى من الأرض العربية في ظل من الخنوع العربي، ولعل من المأساة أن أولى العلامات والنتائج لهذا الخنوع تتمثل في ضياع القدس بدايةً في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس خلال الأيام القليلة القادمة. 
الأزمة مع إيران ستراوح ما بين "العصا والجزرة" نظراً للعديد من العوامل والظروف التي تحيط بها وخاصة الدور الأوروبي وحرصه على حماية مصالحه الاقتصادية مع إيران، إضافة إلى قدرة النظام الإيراني إلى التعامل مع التهديدات أو العقوبات الأمريكية، ويبقى الخاسر الوحيد في هذه الأزمة الطرف العربي لما سيدفعه من أثمان في ظل الحرب ـ باردة أو ساخنةـ وفقاً لما يشتهيه ترامب لإشباع نهمه ورغبة الصهيونية من خلفه.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط