مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما الذي يجعل الأردن مستهدفاً؟

ما الذي يجعل الأردن مستهدفاً؟

تاريخ النشر: 2019-06-24 | 07:18

الأردن جزء أساسي وأصيل من العالم العربي، فقد تعرض للضغوط والاحتلالات مع بداية موجات الاستعمار الأوروبي ومنه ومعه وكجزء من هذا الاستعمار، عملت الصهيونية على استعمار فلسطين وطرد نصف شعبها إلى خارج وطنه، وقد نجحت الصهيونية في رمي تبعات احتلالها إلى الحضن العربي وعنوانها قضية اللاجئين إلى لبنان وسوريا والأردن، وتحولت قضية اللاجئين من قضية سياسية تتعلق بعودتهم وفق القرار 194، إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، تحولت إلى قضية إنسانية معيشية وفق القرار 302، وهذا ما يُفسر التمويل الأكبر للولايات المتحدة للأونروا كي تُسهم في معالجة وحل قضيتهم المعيشية خارج وطنهم، والتكيف مع حياتهم الجديدة خارج بلدهم، وتعليمهم وفتح فرص العمل والتشغيل والترحيل لهم إلى أي مكان باستثناء عودتهم لوطنهم فلسطين، وكان هذا هو التحدي الأول الذي واجه الأردن كبلد فقير يتحمل مسؤولية أكثر من نصف شعبه من اللاجئين بلا مقومات بنى تحتية تستجيب لهذا التدفق من المعدمين الفقراء .

وتمثل التحدي الثاني احتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967، وتدفق العدد الإضافي من النازحين، ولكن تطور الأحداث من خلال عوامل متعددة دفعت نحو حالة من النهوض الوطني الفلسطيني الذي فجر أزمة تضارب المصالح والأولويات الملحة بين الفلسطينيين والأردنيين تم حلها بعد انفجار الانتفاضة بالداخل على أرض فلسطين والتي فرضت نتائجها على العدو الإسرائيلي التسليم بالعناوين الثلاثة : 1 – بالشعب الفلسطيني، 2 – بمنظمة التحرير كممثل سياسي وحيد للشعب الفلسطيني، 3 – بالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني، وعليه وفي ضوء هذه التحولات إنتقل الموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، وتحول الصراع إلى وعلى أرض فلسطين بين المشروعين : المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني والمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وانفجر مع الانتفاضة الثانية عام 2000، ولازالت آثاره ومظاهره متواصلة، وبات للأردن مهام وطنية في التعامل مع العنوان الفلسطيني أولها دعم صموده على أرضه، وثانيها حشد التأييد العربي والإسلامي والدولي لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه على أرض وطنه .

انفجار ثورة الربيع العربي عام 2011 على خلفية فشل النظام العربي برمته في تحقيق تطلعات شعوبه نحو : 1 – استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي، 2 – تحقيق العدالة الاجتماعية، 3 – توفير الديمقراطية، 4 – تحرير فلسطين، ولكن لغياب الأحزاب الوطنية والقومية واليسارية، خطفت الأحزاب والتنظيمات الإسلامية قيادة الربيع العربي، وبدعم مباشر من قبل الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الأطراف الإقليمية، فحولتها من ثورة ديمقراطية تعددية إلى تسلط يفوق تسلط الأنظمة الأحادية، أنظمة اللون الواحد، والقائد الفذ، والعشيرة، والقومية الواحدة، والمذهب الواحد، فسيطرت تنظيمات التيار الإسلامي السياسي على مجمل المشهد السياسي العربي، سواء في تونس أو مصر أو اليمن أو العراق، أو في قطاع غزة، أو قادت القوى المسلحة في ليبيا وسوريا والعراق واليمن، أو قادت المعارضة في الأردن و المغرب وبلدان الخليج العربي، فوقع الصدام مسلحاً عنيفاً، أو حاداً فكرياً وجماهيرياً، فتفسخ المجتمع العربي بين أحزاب التيار الإسلامي من جهة وكافة التيارات الوطنية والقومية واليسارية والليبرالية من جهة أخرى، لم يكن الأردن معزولاً عن هذا الشرخ وهذه الصراعات الفكرية والسياسية.

المحطة الأخيرة في التحديات التي واجهت الأردن، بدأت مع نجاح الرئيس الأميركي ترامب الأكثر انحيازاً للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي تخلى عن نهج الإدارات الأميركية الأربعة القائم على التدخل بجمع طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتقديم إقتراحات وسيطة في محاولة لردم هوة الخلاف وفجوة المصالح المتناقضة بين الطرفين حول قضايا : 1 – اللاجئين، 2 – القدس، 3 – المستوطنات، 4 – الحدود، وغيرها من القضايا الجوهرية أو الإجرائية، لتتقدم إدارة ترامب وفريقه الصهيوني اليهودي نحو العمل على شطب القضايا الخلافية التي سببت فشلاً لإدارات بوش الأب وكلينتون وبوش الابن وأوباما، في كيفية حل الصراع وتضييق الفجوات، وذلك عبر شطب القضايا الخلافية لصالح الرؤية الإسرائيلية من خلال الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية يوم 6/12/2017، وليس باعتبارها قضية خلافية، وشطب قضية اللاجئين من خلال وقف المساعدات المالية للأونروا، وبهدف شطب قضية اللاجئين كقضية جوهرية تمثل الشعب الفلسطيني، وتشريع بقاء المستوطنات كقضية حقوقية للمستعمرة الإسرائيلية وكأنها استعادت أرضها وحقوقها على أرض «إسرائيل» وغيرها من العناوين، وهذا زاد من التحدي والمتاعب التي تواجه الأردن ولا تزال.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط