مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما الذي تركته اتفاقية أوسلو بعد 25 عاماً

ما الذي تركته اتفاقية أوسلو بعد 25 عاماً

تاريخ النشر: 2018-09-13 | 13:19

مترجمات أوسلو على الأرض كارثية إذا ما نظرنا لخطوطها السياسية والامنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية على أرض الواقع فلقد كانت أوسلو بمثابة تكريس وجود الاحتلال من خلال اعتراف منظمة التحرير بوجود هذا الاحتلال واعتباره دولة جارة وصديقة بالإضافة لو نظرنا للاستيطان ما قبل أوسلو في الضفة الغربية كان حوالي 150 الف نسمة في حين اصبح بعد توقيع اوسلو حوالي 650 ألف نسمة بما يحمل تغيير ديموغرافي على الارض والاستيطان مستمر ومصادرة الأراضي كما في الخان الأحمر أي عزل رام الله عن محيطها، وأم الكوارث ما يحدث من تنسيق أمني مع الاحتلال يطوق ويلاحق كل نشطاء العمل الوطني المقاوم، أما ثقافياً : نشر فكرة أن إسرائيل لها حق في الوجود والدفاع عن تلك الفكرة السيئة والكارثية التي تحاول ان تصدر هذه الثقافة للنشء من ابناء الشعب الفلسطيني وبالتأكيد ان اوسلو أتت كجرف عميق في وجه وحدة الشعب الفلسطيني وأحداث تفسخ افقي وعمودي ادى لظاهرة الانقسام بل خلفت اوسلو طبقة مستثمرة لها من مصالح اقتصادية بينها وبين الاحتلال، وبالتأكيد ان أوسلو قضت على برنامج الحد الأدنى الذي قرره برنامج منظمة التحرير عام 1974م وبرنامج الدولة على حدود 67م كما اقره مؤتمر الجزائر عام 1988م بل فتحت اوسلو الباب مشرعا الان بتسوية ارضية مشاريع مختلفة إسرائيلية امريكية كإنهاء قضية الأونروا واللاجئين وتهويد القدس وجعل الضفة عبارة عن روابط مدن ادارية وأمنية.

بالتأكيد أن الوضع الان معقد فالإدارة الأمريكية اصبحت ليست بحاجة لمنظمة التحرير بعد أدت الدور المطلوب منها وكذلك اسرائيل فالوضع الان على الارض يختلف.

اعتقد أن العودة لنقطة البداية واصول المشكلة والازمة الناشئة عن احتلال فلسطين السبيل الوحيد لعودة الشعب الفلسطيني للمقاومة والكفاح المسلح واشراك القاعدة الشعبية بشكل فاعل وتعبوي والتخلي عن ظواهر ومظاهر الانفصام بين الشعب وقياداته هو من اولى المهام لتجاوز تداعيات اوسلو ونذكر هنا مسيرات العودة التي هددت معنويا وماديا فكرة النظرية الصهيونية وان يعيش اليهود في امن وامان على هذه الارض بل يجب تعبئة الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده لفكرة المقاومة الشعبية بكل انواعها واعطاء صوة للعالم ان من يقود النضال هو الشعب وليس تجمعات فصائلية منقسمة هنا وهناك.

فخ أوسلو خطيئة اضفت ثقافة الان وعلينا مقاومتها بكل السبل والاطروحات البناءة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي ويجب ان لا نستمر في اللعب في مربع اوسلو ويجب تجاوز هذه الكارثة بالعمل لا بالخطب والتنديد فالمهمة قاسية وكبيرة وتريد قاعدة واسعة لمواجهتها وطرح مبدع ابتاري أمام ازمات الاقليم وملاحقة امريكا لكل المؤسسات الدولية والاقليمية التي تدعم الفلسطينيين وعلى رأسها الأونروا واليونسكو بالإضافة لقطعها الاموال المخصصة للشعب الفلسطيني مبقية الدعم المالي للأجهزة الامنية وكما وصفوها بانها تقوم بدور مذهل بكم من المعلومات والابداعات على الارض في الضفة.

اذا بعد 25 سنة من الفشل والانهيار والفساد بكافة انواعه ادعو لتشكيل لجنة وطنية محايدة وغير فصائلية من النخب والاكاديميين والمفكرين ليس لتقييم التجربة فكل شيء واضح الان ولا غموض ولكن ادعو لتشكيل تلك اللجنة كمرجعية استراتيجية للعمل الوطني لتضع تصوراتها للخروج من جرف اوسلو والمسؤولين عنه وتداعيات هذا الجرف.

وفي النهاية، تركوا القضية وفي تزوير للحقائق على الأرض والتجربة وأصبحوا مدافعين شرسين عن ابو مازن ولو كان هناك قضاء ثوري ونيابة لكثير من تلك القيادات قدمت لمحاكمات بتهمة التفريط وعقد اتفاقيات تضر بالشعب والقضية ودون الاستناد للخيار الشعبي المباشر بل ان قضية فلسطين والحقوق والعودة وان اسرائيل هي النظرية الصهيونية التي سلبت ارضنا وهذا ما تعلمناه من وثائق كان يحملها ابائنا لأملاكنا على تلك الأرض وكما يحدثنا التاريخ لا يمتلك اي قائد أو رئيس مهما كان شأنه ان يعقد اتفاقيات بالتنازل عن تلك الارض سواء كانت املاك فردية أو جماعية أو وطنية.

اخجلوا رحمكم الله

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط