مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما أعظـمكِ أيتها المرأة الفلسطينية !

تعجز الكلمات والأشعار عن وصف المرأة الفلسطينية العظيمة لتُصبح مفردات اللغة وبلاغتها قاصرةً عن التعبير الحقيقي الذي يجب أن توصف به تلك المرأة العظيمة التي تختلف عن مثيلاتها من نساء الأرض .

الفلسطينية العظيمة جسّدت أروع آيات النضال والتضحية حُباً للوطن وحريته حيث صنعت من دمائها وجسدها الطاهر جـسراً تعـبر به إلى الجِنان ، وصنعت منه أشلاءً تتطاير في السماء لتصنع منها أقماراً وقناديلا تُضئ لنا درب الحرية نحو الدولة والاستقلال .

ما أعظمك أيتها الفلسطينية ذات الهمة الشمّاء بعظمتك وشموخك وكبريائك وكرامتك !

الفلسطينية حامية نارنا و نضالنا و حارسة دارنا و بقائنا الدائم ، وهي التي جسّدت بنضالها ودمائها الطاهرة أروع ملاحم الصمود والتحدي والتضحية والفداء ، وقدمت روحها الطاهرة قرباناً للحرية والعودة والاستقلال ، وأنجبت أبطالا وقـوافلا من الشُجعان ودفعتهم إلى ساحات المجـد والخلـود ليرتقوا أقمارا إلى العلياء ، وأهدتهم للحرية شهداءً يتلوهم الشهداء ليعـطروا بدمائهم الذكية ثرى فلسطين الطاهر من أجل النصر أو النصر.

ما أعظمكِ أيتها الفلسطينية ! ما أعظمكِ يا أم وأخت دلال ! وأنتِ تقارعين العدو الصهيوني مِقدامةً شُجاعة كالأسد الجسور في ساحات الوغي لتحصدي النصر المؤزر وتصنعي المجد الفلسطيني بأياديك الشريفة ، وتُسطّري أروع آيات التضحية والفداء بتقديم دمائكِ وجسدكِ الطاهر خالصا لفلسطين ولتكتبي بأزكى الدماء "بحبك يا بلادي، يا بلادي بحبك ، بحبك يا فلسطين" .

تُعـتبر المرأة الفلسطينية هي أم العطاء اللامتناهي سواء لأسرتها أو لوطنها على حدٍ سواء فهي دائما عزيزة وكريمة تُعطي ولا تأخذ وتتعالى على جراحها ليسعد من ينعم بجوارها ، ناهيك عن الصفات النبيلة التي تتحلى بها مثل الكرامة وعزة النفس والشموخ والكبرياء بالإضافة إلى أنها أعظم الأمهات .

ما أعظمكِ وما أروعكِ أيتها الفلسطينية يا بنت فـلـسـطـين !

المرأة الفلسطينية ليست المرأة بمفهوم مرادف الكلمة الضيق وإنما هي العظيمة أم العُظماء وهي الحُـرة أم الأحرار والثوار وهي صانعة الرجال الرجال ، وهي أم الأبطال وأختهم وشريكتهم في النضال والمقاومة وهي بنت فلسطين الحُـرة وهي المناضلة الثورية وهي الأسيرة وهي الشهيدة بنت الشهيدة وأخت وأم الشهداء .

الفلسطينية هي ما هي إلا المرأة الفلسطينية العظيمة بكرامتها وشموخها وكبريائها وهي أم الصبر والصمود وهي عنوان التحدي والإباء .

وفوق كل ذاك كله فهي الأم والأخت والأبنة وهي الزوجة والحبيبة ، وهي الجمال والنعومة وهي العطف والحنان وهي الأدب والأخلاق والالتزام ، وهي الأم الحنون التي نستمد منها الفرح والسعادة لمواصلة الحياة

إنها أعظم نساء الكون على الإطلاق ... إنها المرأة الفلسطينية الخالدة على هذه الأرض ، ولهذا فهي سيدة الكون .

الفلسطينية هي من أعظم نساء الكون إن لم تكن أعظمهن على الاطلاق لأنها وُلِدت من رحم المعاناة والثورة ، ومنذ نعومة أضافرها فقد كرّست جُل حياتها للنضال والثورة من أجل التحرير والحرية ، وهكذا كانت مسيرتها الوطنية الثورية الحافلة بشتى آيات الفخر والاعـتزاز رغم الظروف القاهرة والصعبة التي واجهتها والتي تفوق قدرة البشر على التحمّل ، وهنا تكمن عظمة المرأة الفلسطينية بكل معاني الكلمة .

الفلسطينية رغم الألم والقهر والتعذيب والتنكيل والبطش التي واجهته بالأمس ولازالت تواجهه اليوم من المحتل البغيض إلا انها صامدة وقوية وشامخة كشموخ الجبال التي تتطاول إلى عنّان السماء .

نعم ... إنها قـوية وعـزيزة وشامخة لأنها بإرادتها وعزيمتها الفولاذية المُستمدة من عنفوانها الثوري والوطني لإيمانها بالله وبعدالة قضيتها الوطنية الفلسطينية فقد تمكنت من قهر وكسر إرادة العدو الاسرائيلي بتضحيتها بالغالي والنفيس من أجل أن تكون فلسطين حرة عربية .

لذلك فإنها أنجبت و ربّت وعلّمت و زرعت وصمدت وصبرت وناضلت وضحّت "لتنتصر لا محـالة" على العـدو الاسرائيلي الذي خّـر صاغـراً تحت وطأة ضرباتها المُظفرة التي كُـلِلت وستتكلل بالنجاح والنصر الحتمي المؤكد على العدو الصهيوني ،وغـداً سيرفع أشبالها وزهراتها علم فلسطين فوق مآذن ومساجد وكنائس القدس .

ولن يهدأ لها بال حتى تحقيق الحلم الفلسطيني قائماً على الأرض بقيام دولة فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف لترفرف رايات الحرية خفاقةً عالية في سماء الوطن .

الفلسطينية هي شريكة أخاها الفلسطيني في الحياة والنضال منذ بزوغ فجرنا الثوري ،وهي شريك أساسي وهام في عملية بناء دولتنا الفلسطينية ، ولا تقل عنه شأناً في جميع علوم ونواحي الحياة المختلفة بل تفوقت علية في مجالات أخرى لا يتقنها الرجل .

الفلسطينية رغم الظروف القاسية التي تمر بها إلا أنها أثبتت وجودها وتفوقها المُبدع ، واستطاعت بعزيمتها وقدرتها الفائقة أن تتفوق في جميع مجالات الحياة من علوم وثقافة وغيرة ،وتفوقت كثيراً على قريناتها الأخريات من الدول الأخرى اللواتي ينعمن بالهدوء والطمأنينة بعكس الفلسطينية التي تكابد العناء والحزن والألم والأسر الناتج عن الاحتلال الصهيوني الغاشم ، ورغم ذلك فقد تميزت وأبدعت المرأة الفلسطينية في شتى المجالات دون استثناء.

إذا كانت المرأة الفلسطينية يتم وصفها في كل مناسبة أو مكان وذكرى بأنها نصف المجتمع فإنني أجزم بأنها المجتمع نفسة .

نعم إنها المجتمع بأكمله لأنها بكل بساطة هي القائمة على تربية وتنشئة النصف الأخر للمجتمع ليكون رجلاً ذا شأن هام وقـوي ثم تدفعه إلى ساحات المجد والخلود ليناضل وينتصر من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولة فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف .

لأجل ذلك كله يجب على الجميع التعاون مع المرأة الفلسطينية العظيمة لإعطائها حقوقها كاملة إكراماً وتقديراً وعرفاناً بدورها الهام لاستمرار ديمومة الحياة .

كما يجب على الفلسطينية أن تحصل على حقوقها الطبيعية التي كفلتها لها جميع المواثيق والشرائع السماوية وفي مقدمتها ديننا الاسلامي الحنيف الذي أوصانا خيرا وكثيرا بالنساء ، كما نهى ديننا القويم عن أكل حقوقها تحت الحجج الواهية التي يتذرع بها أصحاب النفوس المريضة .

إن العار الحقيقي هو اضطهاد المرأة وعدم إعطائها حقوقها الحقيقية كما يدعي أصحاب الفكر المُتخلف لبعض المجتمعات المتقوقعة على نفسها لعدم مواكبتها مسيرة الحياة وتطورها .

لذلك يجب على سلطتنا الفلسطينية العمل على سن القوانين الوطنية بما يتلاءم مع حقوق المرأة التي تكفل لها حياة وطنية كريمة وعزيزة ، كما يجب أن تُعطى المرأة دوراً هاما في الحياة السياسية ولهذا يجب زيادة تمثيلها بنسبة أكبر و أفضل مما هي عليه الاّن لأن المرأة لها أهمية كـبرى وحيوية في جميع نواحي الحياة .

وحيث أن الإحصاء العددي للمرأة في المجتمع الفلسطيني يقارب نصف السكان ،فإنه يجب أن تتلائم نسبة تمثيل المرأة بما يتلاءم مع تلك النسبة بالتمام والكمال ،لأن المرأة هي الأجدر بتمثيل أخواتها من النساء وهي الأقدر على المطالبة بحقوقهن والتعـبير عن اّمالهن وطموحاتهن المختلفة ...

الفلسطينية لازالت تعاني وتعيش ظروف المعاناة مثل أخيها تماما بسبب الظروف التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الاسرائيلي الغاشم ، وتلك المعاناة زادت بعد الانقسام الأسود بين شطري الوطن ، كما لازالت الفلسطينية تكابد المعاناة الحياتية في المهّجر والشتات وتنتظر بفارغ الصبر العودة إلى أحضان الأم الكبرى فلسطين لتنعم بالدفْ والحنان ، وليعيش أطفالها بكرامةٍ وسعادة في كنف وطنهم العزيز ، ولهذا يراودها الحلم بالحنين والعـودة دائما إلى وطن الآباء والأجداد.

المعاناة الحقيقية للمرأة الفلسطينية تكمن في أنها الوحيدة على هذه الأرض التي لازالت تقبع خلف القضبان وقبضة السّجان اللعين لأنها الوحيدة أيضاً من بين نساء الأرض التي لازال وطنها يرزح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي المتغطرس والوحشي .

لهذا تقاوم وتحارب وتناضل المرأة الفلسطينية لينعم أطفالها بالحرية والسعادة رغم أنها تواجه الأهـوال في سبيل ذلك إلا أنها صامدة وشامخة وقـوية عزيزة ، لأنها تملك طاقة وعزيمة وارادة صلبة تفوق قدرة البشر على التّحمل والصبر ، وتستمد تلك القـوة من عزيمتها وإيمانها الكامل بعدالة قضيتها وحقها المُطلق في إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

أليست تلك المرأة تُعتبر أعظم نساء الكون ؟

نعم ... إنها أعظمهن على الإطلاق مع كامل احترامي لنساء الدُنى كلهن لأن الفلسطينية تختلف ...

 

يحق للهامات الانحناء إجلالاً وعرفاناً لك يا أماه ... يا أختاه ... يا فلسطينية و يا بنت فلسطين لأنك الحياة والجمال ولأنك الحب والفرح والسعادة ، ولأنك الكرامة والشموخ والعـزة ولأنك أنتِ فـلـسـطـين .

لك أيتها الفلسطينية العظيمة أسجل باسم أبناء فلسطين أجمعين ،وباسم عُـشاق الحرية في شتى أنحاء المعمورة كامل الاحترام والتقدير والعرفان إجلالاً لعظمتكِ يا بنت الأحرار نظراً لدورك الهام في الحياة لأنك أنتِ الحياة ...

ما أعظمكِ وما أروعكِ يا أماه و يا أختاه ! لأنكِ الماجدة الفلسطينية بنت فلسطين التي تشرئب لها الأعناق وتنحني لها الهامات وتعشقها القلوب ، وترتاح لها العـيون وتطير لها العقول شوقاً وفرحا عند لقاء الأم والأخت والأبنة والزوجة الحبيبة .

لكِ أيتها الفلسطينية الماجدة والعظيمة أهديكِ أجمل تحية إجلال وإكبار واحترام مُعبقةً بعطرٍ فلسطيني فواح من أجمل أزهار أمنا الكـبرى فلسطين الحبيبة.

ما أعظم الأيادي الطاهرة الناعمة التي تُربي وتُعلم وتزرع وتُخيط وتُداوي وتُحارب وتُقاوم وتـنتصر .

ما أعظمكِ أيتها الكريمة العـزيزة ! فأنتِ العظيمة بنت العظيمة لأنكِ فـلـسـطـين .

لأنكِ فلسطين ولأنكِ لستِ كالأخريات ... فإن أيامك كلها أعياداً سيدتي ...

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط