مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما أَصْبَرَه حفظَهُ الله ونَصَرَه

ما أَصْبَرَه حفظَهُ الله ونَصَرَه

تاريخ النشر: 2022-07-10 | 17:50

تقديس الوطن تربية وأخلاق ترعرعنا على فضائلها مذ كان الوطن وطناً ، فما عسانا تسجيله عمَّن انحازوا لجعله وعاء انتعاشٍ لطموحاتهم غير المشروعة هدفاً (حسب نفاقهم السياسي) وازِناً ، غير ما يَحْياهُ في كآبةٍ طالَ أمدها وقد تشتَّتت تلك القيم بين مواسم تبكي زمناً ، كان المغرب فيه منارة خُلقٍ حميد ومنبع رأيٍ سديد ومدافع عن كرامته ببأس شديد لا مكان فيه لمن اتخذَ الجِّد بُهتاناً ، ولا حَكَمَ بالبراءة على مَن اغتصبَ أو قام بجُرم الزنا ، ولا مَن ضربَ صارخا بالحق عن رأي حر لتحويل صاحبه شيئاً عديم القيمة مُهاناً.
اليوم تآكلت تلك القدسية لُتقاس أخرى على مِقياس أشخاصٍ لا يهمهم مثل التخريف (كما يدَّعون) بل لا يقيمون لمصدره وَزناً ، تربعوا باسم القداسة على أحسن ما في المغرب أرضاً كانت أو ثغور بحرين أو أجزاء ضفتي نهر أو ما تحويه خزانات مِمَّا صداه رَنَّاناً ، يلمع كالماس فَاقِع اصفراره كالذهب المُغلّف (للتمويه) بالنحاس عند تهريبه ولا أحد غيرهم في الساحات العمومية الرسمية أو الخاصة له مَكاناً .
الكل فقد طبيعته لا الشوارع منظمة ولا الحدائق بنجوم الأرض مفعمة ولا أسوار واقية غير مُكسَّرة حتى الأشجار هرب عنها اخضرارها فبدت كالسائل عَوْناً ، والمقصودة مدينة "فاس" عاصمة العلم في المغرب وكما يزيدون عليها أم الحضارة اعترافا لها ولمقامها عِرفاناً ، ضاع كل ذلك لتعود أسوأ مما بدأت حينما كانت ترى في جارتها "صفرو" المدينة الراقية قوماً ومَسكَناً. ... فَسُدَت "فاس" لتلتحقَ بتهميش ما هو شائع فيها كالصناعة التقليدية وعدم القدرة على تخطيط نماء متدرّج نحو الأفضل بتنسيقٍ مع وجود جامعة مبدعة تساير كفاءة طاقاتها البشرية ولا تنساق خلف السياسة التعليمية الحكومية المُتَجهة نحو الفلاس المبين شكلاً ومضمونا.
... "فاس" تُتَّخذ الآن مدخلا لانحطاط عصر يسرِي مفعوله على باقي المدن ابتداء من "وجدة" لغاية "طنجة" لأسباب قابلة للنشر بما تتطلَّبه من توضيحات مسهبة لا شك في مصداقيتها نَبعاً وبيانا ، إذا رأينا " فاس" من علو سمائها تعَجَّبنا ، من هول حقائق منها تلك الأراضي وما تكوِّنه من مساحات مُستغلَّة من طرف أصحاب النفوذ العليا منصباً ومكاناً ، وأيضا ما تنتجه المُشاهَدُ بوفرةٍ في دكاكين وأسواق المدينة أصنافا لها في ضيعات قريبة مقراً وعنوناً ، معرجين على "صفرو" لنقف وما شُيّدَ من أجله سد "علال الفاسي" لتيقنا ، أن المحصول المادي يُصرفُ خارج "فاس" ولا يُترك منه قيد أنملة بل يرحل مستوراً مُصاناً، حتى مسبح "عين الله" المُغطَّى التابع لجماعة "سَبْعْ رْوَاضِي" القروية أُنجِز بقرض لا زالت الجماعة منهمكة في رده لسنوات طوال ضغطا وامتحانا ، قس على ذلك ما أسِّست عمالة " إقليم (محافظة) مولاي يعقوب (الكائن مقرها بمدينة "فاس" ذاتها) ، لتكون مصارف أي تشييد أو إصلاح أو صيانة من ميزانيات هذه المؤسسة التنفيذية بجماعاتها القروية والحضرية التابعة لوزارة الداخلية .
الحاصل في "فاس" يبقى النَّموذج المهم لما ينطبق على العديد من المدن الكبرى بل وما يُطبَّق عليها من مص واضح لخيرات وُضعت في قائمة المنفعة الخاصة لنفس ذوي النفوذ البالغة ثروتهم ما يكفي ويزيد بكثير عن حاجيات المملكة المغربية من أموال تغطى مديونتها الخارجية بالكامل ، وتوفر لكل تلك المدن ما تتطلبه من استثمارات تُلحقها بأرقى المدن العالمية ، بل وتقضي على البطالة القضاء المبرم وفي كل التخصصات ، وتشييد من الجامعات العمومية ما يغطي الطلب عليها من أبناء الشعب المغربي قاطبة ، وتوفير المستشفيات العاملة على تمثيل أجهزة الاستشفاء ذات القيم المعتبرة والمقاييس المطلوبة في كل الحواضر والقرى النموذجية ستكون بمثل الوضعية ، وهكذا نضع اليد على من يؤخر المغرب ويقدم نفسه ، بل من يولِّد الفقر والمآسي الاجتماعية الخطيرة ، ومن يزكِّي غِناه المُهول . طبعا العالم من حول المغرب يعلم بذلك ويقدِّر صبر الشعب المغربي العظيم ، ولن يسكت متى آن الأوان لوضع كل في الموقع الذي يستحقه ، إذ عصر استرجاع الشعوب حقها في حكم نفسها بنفسها أصبح ضرورة تلوِّح بفرض وجودها قريبا . فما اصبر هذا الشعب المغربي حفظه الله ونصره وأيد الباري الحي القيوم ذو الجلال والإكرام كل خطوة يرقى بها سلم تحقيق ما يطمح اليه داخل وطن ، الركوع للبشر يُحرَّم بواسطة دستور مُعدّ من طرف حكماء الشعب وليس من بعض زعماء حُكامِ هذا الشعب .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط