مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماكرون وملف الإسلام في فرنسا

ماكرون وملف الإسلام في فرنسا

تاريخ النشر: 2018-02-23 | 06:59

أكد الرئيس الفرنسي في أول اجتماع لمجلس الوزراء، في بداية العام الحالي، أنه يعلن إرادته الدافعة باتجاه تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها الشعب الفرنسي في حملته الانتخابية، ومنها التعاطي مع ملف الإسلام في فرنسا، الذي يريد كمن سبقه من المسؤولين أن يحوله إلى إسلام فرنسا أو الإسلام الفرنسي، وهو بصدد وضع علامات للعملية الإصلاحية العميقة التي ينوي القيام بها في القسم الأول من عام 2018.
ما تريده الدولة الفرنسية هو بروز «محاور» جدي يتمتع بالصدقية، ليكون الجهة التي تتعامل معها الدولة، وتكون شبيهة مثلاً بالمجلس التمثيلي للديانة اليهودية في فرنسا، فالإسلام الغني بنحو 6 ملايين شخص يشكل الديانة الثانية في فرنسا بعد الكاثوليكية، لكن مشكلاته والصعوبات التي يعاني منها كثيرة، ولا تنحصر فقط بغياب التمثيل الحقيقي، أو الحاجة إلى أئمة وعلماء يتم استجلابهم من الدول العربية أو تركيا، بل هناك حاجة أساسية ورغبة من الدولة الفرنسية في أن يكون للإسلام في فرنسا مرجعيات تحاجج وتحارب الفكر المتطرف والنزعات الجهادية (راجع جريدة «الشرق الأوسط»، الثلاثاء 13 - 2 - 2018).
ما دفع الرئيس الفرنسي إلى إطلاق إصلاحاته هو شعوره بوجود انشقاق بين الجاليات المسلمة في فرنسا، حيث يرى البعض منهم أنه على المسلمين هناك أن ينظروا إلى فرنسا كدولة توفر لهم الأمن والاستقرار والعلم والعمل وحرية العقيدة وممارسة الحرية الثقافية وغيرها.. على المسلمين في فرنسا أن يدافعوا ويحموا وطنهم الجديد من منطلق وطني فرنسي ضد التطرف الديني و«الجهادية الإسلامية».
ما تسعى إليه الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا، هو إبعاد جماعات الإسلام السياسي الأوروبية التي توجد بين الأقليات المسلمة عن القيام بأي نشاطات إرهابية ضد بلدانهم الجديدة في أوروبا، أو بلدانهم القديمة في الشرق العربي.
على المسلمين الفرنسيين أن يعوا أن بقاءهم واستقرارهم وأمنهم مرهون بالوقوف مع القوى الديمقراطية الفرنسية، والأحزاب والحركات العلمانية - الليبرالية، التي تقف اليوم بقوة في وجه المد الأصولي اليميني، الذي يمثل اليمين المتطرف الذي يكره المهاجرين الجدد لأوروبا، ويعمل على طردهم.
هل مطالب الرئيس الفرنسي واقعية؟ وهل يمكن تحقيقها في بلده؟ ما يطرحه الرئيس ماكرون هو بكل بساطة أن يتعايش ويتوافق مسلمو فرنسا بين الإيمان والعقل... فمعركة فرنسا الحقيقية هي الفصل بين المجتمع المدني والمجتمع الديني، وما يحاول الرئيس عمله هو حث مسلمي فرنسا على إعادة صياغة واعية للدين في فضاء معلن.
هل هنالك أي احتمالات لنجاح الإسلام السياسي في فرنسا؟ من الصعب جداً نجاح جماعات الإسلام السياسي لأن هؤلاء يحاولون منافسة العلمنة في بلدها فرنسا... بدعوتهم إلى وحدة المسلمين، والتركيز على السلبيات الموجودة في المجتمع الفرنسي، مثل البطالة والعزلة الاجتماعية وصعوبة الانصهار، لكن كل هذه الأمور تتغير بانصهار المسلمين وتعليمهم.
ما يجعل مهمة الرئيس الفرنسي صعبة هو محاولته التوفيق بين «الأصولية الإسلامية» الموجودة في فرنسا والتوافقية الفرنسية، فالأصوليون يدعون للقطيعة الثقافية والانفصال عن المجتمع الكبير، فهم يرون ألا نتقاسم إلا في الإيمان. أما التوافقيون، فهم يرون أن المؤمن يمكن أن يتقاسم ثقافة وقيماً مشتركة مع غير المؤمن.
إن مجتمع المعرفة الذي نعيش فيه اليوم هو مجتمع معرفة منزوعة الثقافة، مختزلة في إعلام متداول، ثم إن استغلال الدين وانفصال المعالم الثقافية والدينية على تناغم مع ما يحدث اليوم، وهو حداثة الديني.
إن مصير الإسلام في فرنسا ليس هماً إسلامياً، وإنما هو موضوع فكري واستراتيجي، بحكم أنه يطرح كقضية استراتيجية تشكل الجالية المسلمة رهانها.
الإسلام اليوم يعيش تحولات لم يعهدها من قبل إنهاء أوضاع عكستها حركات التجديد أو التحديث الديني، فدعوة الرئيس الفرنسي فرصة لمسلمي فرنسا تمكنهم من تنمية ملكاتهم، وتطوير مقدرات إبداعهم، وتسهل لهم فرصة الاندماج العملي في مجتمعات الحداثة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط