مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماكرون... لن يتراجع

ماكرون... لن يتراجع

تاريخ النشر: 2020-09-21 | 15:20

مرلين وهبة
مرلين وهبة

تُحدث الحركة السياسية الفرنسية المتسارعة حالاً من الارباك الشديد في الوسط السياسي اللبناني، فهذه الحركة المكوكية المفاجئة المهدِّدة حيناً والمهدِّئة أحياناً آخر لم يعهدها الافرقاء اللبنانيون في سياستهم التقليدية الذين تسبب لهم ولادة الحكومة أرقاً ليلياً فينامون على ولادة ويصحون على إخفاق.

على عكس الحركة السياسية الداخلية التقليدية المناوِرة والمتباطئة التي واظبَ الأفرقاء السياسيون على اعتمادها في مقاربة الاستحقاقات التشريعية والحكومية او الرئاسية وحتى استحقاقات التشكيلات والتعيينات، يبدو انّ الديبلوماسية الفرنسية، إن لم نَقل دوائر الرئاسة الفرنسية، ترفض بشدة هذا الاسلوب لا بل تعارضه الى حدود مواجهته.

وبحسب مصادر ديبلوماسية مواكبة لفريق الرئيس ايمانويل ماكرون الذي رافقه الى لبنان، أنّه في الشكل تكفي مدة الاسبوعين التي حددها للدلالة الى أهمية الوقت في السياسات الفرنسية. وتضيف: «الوقت بالنسبة الى الاوروبيين هو «مِن ذهَب»، وللأسف إنّ المسؤولين في لبنان لا يعيرون أهمية للوقت الذي لا يمكن تعويضه، خصوصاً عند انعدام تحقيق الانجازات أو أي تطور أو تقدم على الصعيد السياسي او حتى الاجتماعي يرفع مستوى النمو والتطور في البلاد».

ومن هنا يمكن قراءة حركة ماكرون السياسية المتسارعة إزاء لبنان والتي تصفها المصادر الديبلوماسية بـ«الصلبة والمعاندة»، وتقول: «يخطئ من يظن انّ الرئيس الفرنسي سيتراجع بسهولة او سيقبل بالانكسار، كذلك يجب ان لا يطمئن المسؤولون في لبنان وينامون في سلام، فماكرون لن يقبل أيّ معارضة للحكومة التي عمل وما زال يعمل على ولادتها والمؤلفة من 14 وزيراً، وهو لن يتزحزح قيد أنملة عن هذه التشكيلة الى ان يوقّع رئيس الجمهورية مراسيم تأليفها»...

وعن الليونة الفرنسية او العاطفة التي أبداها ماكرون اثناء زيارتيه للبنان والاحاطة الواضحة بـ«حزب الله» والنأي الفرنسي عن الخلافات الداخلية اللبنانية، قالت المصادر: «لا يَنغرّن أحد بالبسمات الجذابة التي وزّعها الرئيس ماكرون، لأنه سيتفاجأ بصلابة مواقفه وإصراره على عدم الفشل في المهمات الصعبة». وذكّرت بالمبادرة الفرنسية أو «المهمة الشاقة» التي أخذها ماكرون على عاتقه عندما زار السعودية مُسارعاً لحل أزمة الرئيس سعد الحريري، والتي تكللت بالنجاح.

كذلك لفتت المصادر الى أنّ الولايات المتحدة الاميركية تدرك أهمية الدور الذي يمكن فرنسا ان تؤديه في لبنان، والتي في استطاعتها ترجمته عملياً في الشرق الاوسط لِما لها من «مَونة» فرنكوفونية وعلاقات تاريخية في بلاد الشرق عموماً وفي لبنان خصوصاً. وقالت: «من لبنان يبدأ الرئيس ماكرون مهمة لن يستكين قبل ان يجد لها مخرجاً، ومخطئ من يجزم بالعكس لأنه لن يتراجع».

وتشير أوساط مطّلعة على المسار الفرنسي انّ الديبلوماسية الفرنسية واثقة من نجاح ماكرون على قاعدة انّ الالتزام الذي يقطعه الرؤساء عادة لا يمكن تشبيهه بالتزامات المسؤولين السياسيين الذين ينتمون الى الصف الثاني، فكيف اذا كان الالتزام او التعهّد صادراً عن رئيس فرنسا.

ولذلك، تلفت هذه الاوساط الى «انّ الرئيس حين يقول كلمته تُنفّذ بحيثياتها وحذافيرها مثل القائد العسكري، ولهذا لن يرضى الرئيس الفرنسي بغير تشكيل الحكومة التي رسمها وبأنّ هذه الحكومة ستأخذ الثقة وتنجز أيضاً، لأنّ هذا رهانه ولن يسمح بتعثّر هذا الرهان أمام المجتمع الدولي، أقلّه ضَناً بصورته وبكرامة فرنسا».

وفي السياق، تشير المصادر الديبلوماسية الى انّ الحكومة التي طرحها ماكرون يقابلها فريق من حكومة الظل من فرنسا يتابع أعمالها ويواكبها، أي أنّ كل وزارة لديها خلية رديفة من 3 الى 5 اشخاص في فرنسا لأنّ الفرنسيين يعملون على الملفات الاصلاحية الخاصة بها، إذ لا يمكن الاكتفاء بإنجاز تشكيلة الحكومة لأنّ المعركة الحكومية الاصلاحية في حاجة الى متابعة من الخارج لإنجاحها.

وترى المصادر إيّاها «أنّ ما نشهده اليوم من حركة سياسية خارجية يمكن قراءتها من باب المساندة التكتية امام العراقيل الحكومية، ولا سيما منها الاميركية والإعلانات المتلاحقة عن العقوبات الآتية والمستمرة في محاولة للضغط اكثر على المعترضين في لبنان، ومنها ما صدر أمس من تلويح بتجديد التصويت على استمرار العقوبات المفروضة على ايران في الامم المتحدة، وذلك، في رأي المصادر نفسها، هو من باب الضغط ايضاً… في وقت نجد انّ معارضة تأليف الحكومة اللبنانية ـ الفرنسية، إذا جاز التعبير، انحصرت لبنانيّاً برفض الثنائي الشيعي فقط ولم يساندها حلفاؤه، إذ بَدا رئيس الجمهورية و»التيار الوطني الحر» تحديداً، ينأيان بنفسيهما عن المواجهة بعدما تعهّد رئيس الجمهورية بتوقيع التشكيلة الحكومية التي سيقدمها مصطفى أديب له كما هي وبلا اعتراض. فيما أبدى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ليونة وديبلوماسية للمرة الاولى متخلّياً عن حقيبة الطاقة التي تعطّل بسببها تأليف حكومات عدة سابقاً، معلناً أنه لن يشارك في «حكومة المهمة» ومتعهّداً التسهيل وعدم العرقلة.

وفي معلومات لأوساط قريبة من «حزب الله» انّ التواصل الفرنسي معه مستمر، وانّ ما يحصل على الساحة اللبنانية اليوم هو مجرد مناورات سياسية من المؤكد انها ستنتهي الى تسوية.

وفي المقابل، لفتت أوساط قريبة من الرئيس المكلف أنه «جاء بمهمة محددة وهي طرح 14 وزيراً من الاختصاصيين وغير منتمين الى الاحزاب ولا تسمّيهم هذه الاحزاب. فيما لمّحت أوساط سياسية الى انّ حقيبة وزارة المال ليست وحدها العقدة، بل انّ الثلث زائداً واحداً لكسر قرارات رئاسة الوزراء لن يكون في هذه الحكومة لأيّ فريق في حال تشكيلها، إذ انه من المستحيل أن يحصل الثنائي الشيعي على 6 وزراء من أصل 14 وزيراً، وهذا أيضاً من أبرز أسباب تأخر ولادة الحكومة حتى الآن، وكذلك الامر بالنسبة الى بيانها الوزاري الذي درجت العادة على إعداده بعِلم «الثنائي» قبل تأليف الحكومة، الذي ما يزال هذه المرة مجهول المضمون لدى جميع الفرقاء.

وفي سياق متصل، تكشف المصادر انّ ماكرون، الذي يرفض طرح المثالثة في حكومة الاصلاح، لا يريد التدخل في التعديل الذي يمكن أي فريق ان يطرحه في الأطر القانونية ومن خلال تعديل القوانين او الدستور في مجلس النواب، وليس من خلال حكومة الاصلاح اللبنانية - الفرنسية الآتية الى مهمة وحيدة ومحددة لمنع زوال لبنان عبر الاصلاحات لا التعديلات في الدستور او في النظام.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط