مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مأساة إنسانية في عصر الحداثة الهولوكوست الصهيوني تجاه الغزيين والفلسطينيين

مأساة إنسانية في عصر الحداثة الهولوكوست الصهيوني تجاه الغزيين والفلسطينيين

تاريخ النشر: 2025-07-30 | 13:20

ليست المذابح وحدها هي ما يصنع الهولوكوست بل النظام الذي يحوّل القتل إلى سياسة، والتطهير العرقي إلى مشروع دولة، والمعاناة إلى واقع يومي، فإذا كان الهولوكوست النازي قد مثّل أحد أكثر الفصول سواداً في التاريخ الأوروبي؛ فإن الفلسطينيين يعيشون تحت هولوكوست آخر لكن هذه المرة تحت راية الديمقراطية الزائفة والدفاع عن النفس المزعوم، وبغطاءٍ من الصمت الدولي المريب.
تطهيرٌ عرقي وحصارٌ طويل
بدأت المأساةُ الفلسطينية مع النكبة عام 1948م عندما طُرد مئات الآلاف من ديارهم تحت وطأة الميليشيات الصهيونية التي حوّلت الأحلام الاستعمارية إلى واقع دموي، وما يحدث في غزة اليوم هو فصلٌ آخر من فصول هذه المأساةُ حيث تحوّل الحصار إلى أداة بطيئةٍ للقتل الجماعي.
غزة.. تلك القطعة الجغرافية التي تشبه سجناً مفتوحاً، مُحاصرٌ منذ أكثر من عقدينِ حيث يُحرم سكانها من الماء النظيف، والكهرباء، والدواءِ بل وحتى من حقهم في التنقل والعيش... هذا ليس حصاراً عادياً البتة بل أشبهُ بالعقاب الجماعي وعلى مرأى ومسمع القانون الدولي، وهو - برغم ذلك- جريمة حربٍ بكل المعايير والمقاييس لكن الضمير العالمي يبدو وكأنهُ اعتاد على مشهد الأطفال الذين يموتون تحت الأنقاض، أو المرضى الذين يلفظون أنفاسهم الأخيرة على الحواجز العسكرية، ومؤخراً التجويع الممنهج للكيان المحتل المفضي إلى الموت المُحقق!
صناعة الحرب.. وإستراتيجية الموت
في كل عدوانٍ على غزة تُستخدم أحدث الأسلحة الأمريكية الصنع ضد مدنيين عزل، وكأنها مختبرات لاختبار فاعلية القتل... الأرقام تتحدث عن آلاف الشهداءُ منهم الاف الأطفال لكن الخطاب الصهيوني الكاذب يحوّلهم دائماً إلى أضرار جانبية في حربٍ مزعومةٍ ضد الإرهاب.
لكن أي إرهابٍ هذا الذي يتمثلُ بوساطة طفل يحملُ حجراً فيحولُ المشهد إلى أمّاً تبكي على جثة فلذة كبدها؟ أليس الإرهاب الحقيقي هو منظومة عنفٍ منظمةٍ تمارسها عصابةٌ تنتهجُ القتل والتدمير؟ إن استخدام مصطلح الهولوكوست هنا ليس مجازاً بل هو تشبيهٌ دقيقٌ لما يحدث.. فالنظام العنصري الصهيوني هو من يمارس التطهير العرقي تحت غطاءَ الشرعية الدولية.
صمتٌ دوليٌ وازدواجيةٌ أخلاقية
عندما تحدث جرائم ضد الإنسانية في أماكن أخرى ينهض العالم المُنافقُ غاضباً لكن عندما يكون الضحايا فلسطينيين تتحول الكارثة إلى صراعٍ معقد أو حرب دفاعية... هذا منهج الغرب الذي يتباكى على حقوق الإنسان في كل مكان يصمت عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، وكأن الفلسطينيين ليسوا بشراً يستحقون الحياة.
هذه الازدواجية تكشف عن عنصرية عميقة في الضمير العالمي فحياة الفلسطيني لا تساوي حياة الأوروبي أو الأمريكي... إنها نفس العقلية الاستعمارية التي مكّنت من الهولوكوست النازي لكنها اليوم وبأساليب أخرى تلبس ثوب الشرعية الدولية.
متى سيتحرر العالم من عقدة الهولوكوست ومعاداة السامية الزائفة؟
التاريخ لن يسامح المتفرجين على المأساة الفلسطينية التي طالت لعقودٍ طوال والعالم يقف موقف المحايد السلبي... الفلسطينيون لم يختاروا أن يكونوا ضحايا لكنهم يدفعون ثمن كونهم يقفون في طريقِ مشروعٍ استعماريٍ عنصريٍ بغيض ... الهولوكوست الصهيوني ليس مصيراً محتوماً بل جريمة يمكن وقفها إذا انتفض الضمير الإنساني.
السؤال ليس هل سينتصر الفلسطينيون بل متى سيتحرر العالم من عقدة الذنب تجاه اليهود الذين استثمروا الهولوكوست ليعتدوا على الاخرين بل ويسلبوهم حق الحياة والعيش في ارضهم بسلام؟! ومتى سيكف عن دعم جرائم إسرائيل؟ متى سنرى الهولوكوست الفلسطيني كما هو جريمة العصر الحديث التي لا يجوز السكوت عنها؟

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط