مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مأزق أمريكي في فلسطين

مأزق أمريكي في فلسطين

تاريخ النشر: 2018-02-14 | 10:24

بين تأكيد رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتانياهو، أنه ناقش مع الأمريكيين خطة لضم مستوطنات الضفة الغربية ونفي البيت الأبيض أي تداول للقضية بين الطرفين، تبقى القضية معلقة وقابلة للتأويل، طالما أن كل شيء على الأرض يؤكد المساعي «الإسرائيلية» المحمومة لتوسيع المستوطنات مع الاستعداد لضمها حين تنضج الظروف، بينما فقدت المواقف الأمريكية في الشأن الفلسطيني مصداقيتها، بسبب انحيازها المفضوح لسياسات الاحتلال، رغم ما تدعيه من حياد ورغبة في لعب دور الوسيط.

من موسكو، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الفلسطينيين لن يتعاونوا في المستقبل مع الولايات المتحدة، باعتبارها الراعي الوحيد للمفاوضات مع «الإسرائيليين»، إلاّ إذا كانت ضمن آلية دولية تتشكل من أطراف عدة. وجاء الموقف الفلسطيني تعبيراً عن شعور عميق بالمرارة من القرارات الأمريكية الأخيرة، وفي صدارتها اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة ل «إسرائيل» وإخراجها من دائرة المفاوضات، بينما يتواصل قضم الأراضي المحتلة بالاستيطان في الضفة الغربية بما سيقضي على المجال الجغرافي للدولة الفلسطينية المحتملة، ويصادر كل المحاولات المستمرة لتحقيق «السلام» على أساس حل الدولتين.

ومما يلاحظ، أن الاحتلال سرع من وتيرة انقلابه على الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني منذ «أوسلو»، كما لا يترك الفرص تمر من دون أن يؤكد تمرده على مبادئ الشرعية الدولية، ومن دون أن يلقى الردع القانوني اللازم من المنظمات الأممية والدول الكبرى. فمتطرف مثل نتنياهو، يرى أن ترامب بمواقفه الداعمة كفيل بلجم الأصوات الدولية، ولا يفوت المناسبات دون أن يتغنى بالعلاقة الوثيقة بينهما، ولكن الرئيس الأمريكي يبدو أنه بصدد مراجعة العديد من مواقفه بدليل الانتقادات «الخفيفة» التي وجهها مؤخراً إلى «تل أبيب» بشأن الاستيطان.

إذا أرادت الولايات المتحدة أن تراجع مواقفها فهذا أمر جيد لمصالحها ودورها في المنطقة، وأمامها امتحان صعب، عليها أن تجتازه لتستعيد ثقة المنطقة وتخرج من المأزق الذي سقطت فيه في فلسطين. فبعد مرور نحو 70 يوماً من قرارها المشؤوم حول القدس، وجدت الولايات المتحدة نفسها معزولة في المجتمع الدولي، كما جابهتها مواقف عربية وإسلامية رافضة بقوة أي مساس بالمدينة المقدسة. ومقابل الدعم الأمريكي المطلق ل «إسرائيل»، كسب الفلسطينيون الكثير من التعاطف الدولي، فهناك دول كانت تلوذ بالحياد، ولكن عندما جرى التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، انحازت إلى الحق ورفضت المساومة عليه. وهناك دول عظمى مثل الصين وروسيا تشاطر الفلسطينيين موقفهم من «الوسيط الأمريكي» غير النزيه، كما صمدت السلطة في وجه الضغوط والتهديدات الصادرة من واشنطن والتزمت بقرارها مقاطعة المسؤولين الأمريكيين بدءاً من نائب الرئيس مايك بنس إلى وزير الخارجية تيلرسون.

الانحياز الأمريكي ل «إسرائيل» يؤلم الفلسطينيين بشدة. ورغم «الحصانة» التي يمنحها للاحتلال، إلا أنها تظل حالة مؤقتة، فالقوة الأمريكية بشهادة أهل الخبرة تتراجع في شتى المجالات، والعالم الحالي يعاد بناؤه لصالح أقطاب جدد، ويبدو أن الفلسطينيين باعتبار قضيتهم العادلة، لا يريدون أن يجور الزمان عليهم أكثر مما فعل، ولذلك يبحثون عن رعاة جدد للسلام، لأن الظلم والقهر الذي نالهم تجاوز حدود الاحتمال والصبر.

 عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط