مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مأزق المستعمرة

مأزق المستعمرة

تاريخ النشر: 2019-09-21 | 06:24

لن يتمكّن أيٌّ من حزبي اليمين: 1- حزب الجنرالات أزرق أبيض 33 مقعداً، 2- حزب الليكود 31 مقعداً، وحلفاؤهما من التسعة أحزاب التي نجحت وتجاوزت نسبة الحسم من بين 31 حزباً خاضوا الانتخابات لمجلس نواب المستعمرة الإسرائيلية الثاني والعشرين، لن يتمكنوا من تشكيل حكومة، فالأول حزب الجنرالات ومن معه من أحزاب اليسار الصهيوني: 1- العمل غيشر وحصل على 6 مقاعد، 2- المعسكر الديمقراطي ميرتس 5 مقاعد، حتى ولو انحاز لهم حزب ليبرمان إسرائيل بيتنا وله 8 مقاعد، يكون لديهم ما مجموعه 52 مقعداً، والثاني الليكود ومعه الأحزاب الدينية والمتطرفة: 1- شاس 9 مقاعد، 2- يهودت هتوراة 8 مقاعد، 3- إلى اليمين وله 7 مقاعد، يكون مجموع ما لديهم 55 مقعداً، مع التأكيد أن المعسكرين لن يلجآ إلى القائمة العربية المشتركة 13 مقعداً، ليعتمدوا عليها في تشكيل الحكومة، لا عبر شراكتهم في الحكومة، ولا عبر الاعتماد عليهم ليكونوا شبكة حماية برلمانية في إسناد الحكومة، فهو طموح لم تتوفر له بعد قاعدة سياسية لدى أغلبية أحزاب المجتمع الإسرائيلي كي تعترف بثنائية القومية لمشروع المستعمرة الإسرائيلية.

الخيارات لدى طرفي التنافس الإسرائيلي ما زالت وفق المعطيات الحزبية محدودة، وعليه فالاحتمال الأول أن ينجح أحدهما في اختراق صفوف المعسكر الآخر ليحقق 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة، والاحتمال الثاني أن يقع التفاهم بين الحزبين الكبيرين أزرق أبيض مع الليكود، وهذا لن يتم إلا في إطار احتمالين إما الإطاحة بنتنياهو من خلال تخلي الليكود عن رئيسه، أو موافقة قادة أزرق أبيض على إعطاء نتنياهو شبكة حماية نحو تشريع قانون الحصانة لشخصه، وفي كل الأحوال سيبقى التنافس والمناورات بينهما فاعلاً ومحتدماً حتى ينزلا عن شجرة العناد ويتخليا عن تمسك كل منهما بما لديه من شروط، ويضطرا للجلوس ليتوصلا لصيغة من الشراكة، وإذا فشلا فليس أمامهما سوى طريقين الأول أن يلجأ حزب أزرق أبيض وحلفاؤه نحو إشراك الكتلة العربية رغم صعوبة هذا الخيار وحتى استحالته، والثاني بعد مرور أربعة أشهر من يوم الانتخابات وبعد فشل تشكيل الحكومة الذهاب إلى دورة انتخابية ثالثة.

ثمة من يتمادى في الرهان إلى القول إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية أطاحت بصفقة العصر وقبرت خطة ترامب، ويبدو أن ذلك تسطيح للموقف الأميركي، الذي سيواصل توظيف الانقسام الفلسطيني، والحروب البينية العربية، واحتدام المواجهة السياسية مع إيران، لترسيخ ما فعله ترامب وإدارته من خطوات وهي: 1- الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، 2- الإقرار بضم الجولان لخارطة المستعمرة، 3- محاولات شطب الأونروا وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، 4- الموافقة على ضم مستعمرات الضفة الفلسطينية مع الغور أو بدونه إلى خارطة التوسع الإسرائيلي، وهذا لن يتوقف على بقاء نتنياهو أو رحيله، فاليمين الإسرائيلي بجناحيه أزرق أبيض والليكود متماثلان في الموقف إلى حد كبير في كيفية التعامل مع الحقوق الفلسطينية، والتباينات بينهما إجرائية وليست مبدئية أو جوهرية.

وكما كانت طوال الوقت لا تزال كرة الثلج المتدحرجة تعتمد على التطور وتغيير المعطيات والسير على سكة تراجع الإدارة الأميركية والعدو الإسرائيلي، تعتمد على أداء الشعب الفلسطيني وفعالياته وفصائله وأحزابه وقواه الحية سواء في مناطق 48، أو مناطق 67، أو لدى اللاجئين في بلدان الشتات والمنافي، فالإنجازات الثلاثة التي حققها الشعب الفلسطيني سواء في المنفى 1- بولادة منظمة التحرير واستعادة هوية الشعب الفلسطيني والاعتراف بوجوده وحقوقه، أو داخل الوطن من خلال 2- الانتفاضة الأولى عام 1987 التي أرغمت اسحق رابين على الاعتراف بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير وبالحقوق الفلسطينية، والانسحاب التدريجي من المدن وولادة السلطة الوطنية وعودة الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى الوطن، 3- الانتفاضة الثانية عام 2000 التي أجبرت شارون على الرحيل من قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال من غزة، فالأداء الفلسطيني هو الأساس والباقي يتبعه.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط