مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماركس الذي رهن ملابسه ونظّر للثورة العالمية

ماركس الذي رهن ملابسه ونظّر للثورة العالمية

تاريخ النشر: 2019-02-01 | 17:52

احتفل ماركسيون وغير ماركسيين، العام الفائت 2018، وما يزالون يحتفلون، وينظمون ندوات ومحاضرات، بمناسبة ذكرى مائتي عام على ولادة كارل ماركس، رمز الحركة الشيوعية في العالم، ورمز الحركات العمالية. ولا شك أن ماركس بعيداً عن السياسة، أو بالإضافة إليها، مثل، أحد أكثر الأشخاص الذين أثروا في التاريخ، وفي حياة الناس. لقد بات لكثير من الشيوعيين والماركسيين، في الماضي على الأقل، نمط حياة وطريقة كلام مميزة، حتى أن هذا النمط كان جزءا من جاذبيتهم لأجيال من الشباب من الجنسين.
تعكس سيرة ماركس، الشخصية، وكتاباته، وعلاقاته وتوجهاته السياسية كثيرا من المعالم التي تؤكد بعض الصور الشائعة عن الشيوعيين، ولكنها تختفي في بعضها.
ولد كارل ماركس في 5 آيار (مايو) 1818، لأبوين يهوديين، كان كلاهما من عائلات الحاخامات (رجال الدين اليهود)، لكن عائلته تحولت إلى المسيحية بينما كان في سن السادسة. وربما كان الأثر الاجتماعي الفكري لعائلة زوجته أوضح، ففي سن السابعة عشرة تمت خطبة ماركس إلى صديقة طفولته، جني فون وستفالن، الناقدة المسرحية التي تكبره بأربع سنوات، ولها أثر على تفكيره، كما كان والدها صديقه، وكانا كثيرا ما يتحدثان في الأدب وقضايا أخرى. وانتقل في تشرين أول (أكتوبر) العام 1843 إلى باريس مع زوجته، ليعمل رئيسا لتحرير مجلة “كتب السنة الألمانية الفرنسية”، وكان بالفعل مهتما بالاشتراكية والعمال.
فشل مشروع المجلة، وأصدر عددا واحدا فقط، ولكنه أسهم في معرفته ألمانيا آخر هو فردريك إنجلز، الذي كان لوالده الثري مطحنة قطن في مانشستر في انجلترا، ما جعله مطلعا على أوضاع العمال ومؤيدا لهم. قدم إنجلز، المعجب بقدرات ماركس الفكرية، مساعدة كبيرة لماركس حياتيا وسياسيا. فعدا مساعدته في اللغة الإنجليزية، دخل ماركس وعائلته، وأولاده الخمسة، ضائقة مالية عندما انتقلوا للعيش في لندن، لدرجة اضطراره رهن ملابسه للاستدانة في مرحلة. ومما ساعده أنه عمل مراسلا لصحيفة أميركية، ثم صار إنجلز يعطيه 350 جنيها استرلينيا سنوياً كمساعدة. وإنجلز هو من ساعد ماركس في دخول الرابطة الشيوعية السرية العام 1847، التي كلفت ماركس وانجلز، كتابة “البيان الشيوعي” الشهير، الصادر العام 1848.
رغم الفقر يعتقد أن ماركس وعائلته كانوا يشعرون بسعادة وانطلاق.
تبدو لمحة أخرى لتقديس ماركس لحياة العائلة، انتقاده مثلا لظروف الاختلاط بين الجنسين في المصانع الرأسمالية.
عندما توفيت زوجته العام 1831 عانى ماركس بعدها خصوصا أنه كان مريضا، وعندما توفي كان صديقه إنجلز “فوق رأسه”.
سياسياً، دخل ماركس في خلافات عديدة داخل الحركة العمالية ذاتها، فاختلف مع الفرع الإنجليزي في المؤتمر الدولي السنوي للعمال، الذين كانوا يريدون المزاوجة بين القومية والنضال العمالي، فيما يريد هو حركة عابرة للقوميات، فانسحب من المؤتمر العام 1871. واختلف مع الأجنحة الفوضوية في الحركة العمالية، خصوصا الفرنسي جوزيف برودون، والروسي ميخائيل بوكانون. وبينما تحول الأول ليقبل بالعمل في ظل الدولة الفرنسية، فإن الثاني كان يرفض فكرة السلطة، بما في ذلك فكرة حكومة العمال، التي اقترحها ماركس. وكان ماركس كما يقول عنه كتاب صادر سنة 1922، يرى في بعض خصومه جواسيس للحكومة، مثلما اتهم بوكانون، رغم رفض الأخير لفكرة الحكومة أصلا. كذلك اعتقد ماركس أن الاستقبال الفاتر لكتابه رأس المال، سنة 1867، هو “مؤامرة صمت”، قبل أن يصبح الكتاب دليل الحركة الشيوعية الألمانية بعد سنوات.
القرن العشرون هو قرن الحداثة، أي الفكر القائم على وجود قوانين ونظريات تفسّر وتوضح وتسيّر العالم، وماركس من أصحاب الفضل الأكبر على فكر الحداثة.
لا يمكن لمن يقرأ سيرة ماركس الشخصية، والسياسية، إلا المقارنة مع بعض سمات الحركات الشيوعية. فالشك الدائم في الخصوم وفي ارتباطاتهم الأمنية والسياسية، سمة للفكر الإديولوجي عموماً، والماركسي واليساري من مقدمته.
عربياً، لعب الفكران، الإسلامي للإخوان المسلمين، وما انبثق عنه، والماركسي وما انبثق عنه، دوراً كبيراً في تشكل الشخصية العربية في القرن العشرين، وحتى المزاج العربي. لذلك فإن تفكيك وتحليل شخصيات مثل سيد قطب، وحسن البنا على صعيد الإخوان المسلمين، وماركس ولينين في الجهة الأخرى، تساعد كثيراً على فهم كثير من المشاهد حولنا.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط