مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ماراثون" ترتيبات اليوم التالي لحرب غزة..انطلقت!

"ماراثون" ترتيبات اليوم التالي لحرب غزة..انطلقت!

تاريخ النشر: 2024-06-02 | 03:19

كتب حسن عصفور/ "الإثارة الإعلامية" التي سببها "إعلان بايدن"، وخاصة داخل دولة الكيان وأطراف التحالف، وكذا المعارضة، الأمر تم صياغته والترتيب له، من وراء ظهر رأس الحكومة نتنياهو، خاصة بعدما احتلت مسألة جوهر المقترح بأنه "ترتيب خاص" بين المخابرات المركزية الأمريكية وممثلي الموساد والشاباك، تفتح الباب واسعا للتفكير في أن الإدارة الأمريكية قد أطلقت رصاصة "الماراثون السياسي" لترتيبات اليوم التالي لحرب غزة.

سجل البيت الأبيض سابقة لم يكن لها مثيلا، عندما سربت خبرا لوسيلة إعلامية تعتمدها أمريكيا وعبريا، أشار إلى أنه تم إطلاع غالانت وزير الجيش الحالي وغانتس وزير الجيش السابق، على مضمون الإعلان البايدني قبل الخطاب، في رسالة "احتقار" علنية من الإدارة الأمريكية إلى نتنياهو، ما يؤشر أن زمنه السياسي باتت نهايته وشيكة، وهي تعلم يقينا، أن موافقته على "الإعلان" سيضعه في مواجهة مع ركائز التحالف الحكومي القائم، قادة "الفاشية الاستيطانية" بن غفير وسموتريتش، اللذان يرفضان أي مساومة في حرب قطاع غزة، لا تسمح لهم بإعادة الاحتلال بكل أركانه، ومنها بناء الاستيطان، وبقاء تقسيم القطاع ضمن خطة الحصار الدائم، ما قد يقود الى اسقاط الحكومة، لو وافق.

وفي حال رفضه لـ "إعلان بايدن"، الذي تم ترويجه بأنه "مقترح إسرائيلي"، سيكون تحت مقصلة خاصة، بدأت عمليا مع النداءات المتتالية من أقطاب بعض أركان الحكم وكل المعارضة، بالتوازي مع اتساع حركة شعبية في الشارع رفعت تمثال الحرية رمزا للخلاص من نتنياهو لو رفض الإعلان.

وحاولت الإدارة الأمريكية، تقديم "رشوة خاصة" لنتنياهو لإلقاء خطاب في الكونغرس للمرة الرابعة، اعتبرها "اول زعيم أجنبي" يحدث له ذلك، وقد تكون تلك المهمة الأخيرة له، قبل طي صفحة "العهد النتنياهوي"، مع انطلاق ماراثون ترتيبات اليوم التالي، والذي لن يكون له به مكان أبدا.

إعلان بايدن، وبالتوازي مع وضع ملامح المشهد السياسي في دولة الكيان الاحتلالي، أرسل رسالته الثانية، الى الرسمية الفلسطينية، بأنها ليست طرفا شريكا في كل ما يتعلق بترتيبات اليوم التالي في قطاع غزة، وكي تضعها تحت الضغط الكبير لعدم القيام بأي خطوة تشويشية، عمل وزير خارجية الولايات المتحدة كـ "سنتارليست"، عندما هاتف غالبية وزراء خارجية الدول العربية ذات التأثير المباشر على مشهد فلسطيني، أو من يتوقع أن يكون لها "دور خاص" بتكليف خاص في اليوم التالي لوقف الحرب، حركة ضغط شاملة من بلينكن، يبدو أنها حققت هدفها، بأن صمتت الرسمية الفلسطينية عن الكلام، فأصدرت بيانا كشف "شللها السياسي"، مؤكدة أنها عاجزة عن النطق بالحق الوطني.

"إعلان بايدن"، قدم لحماس "هدية مسمومة"، بأنها الطرف الذي سيكون في التفاوض حول ما سيكون تنفيذا للإعلان، وسريعا قبلتها، لأسباب متعددة، خاصة وهي من حيث المبدأ لا تملك حق الرفض بعدما أعلنت قطر وتركيا تحديدا مباركة الإعلان، وثانيا توهمت بأنها رسالة تحمل لها دورا ما في ترتيبات اليوم التالي، متجاهلة بعض المؤشرات الخاصة بنفي استمرارها، بالحديث حول "معاهدة دائمة لوقف الحرب"، وتلك مسألة لن تكون سوى مع جهة معترف بها رسميا، ذات تمثيل عام وليس جهوية المكان.

بالقطع رسالة اليوم التالي، ستبدأ ملامحها أيضا من خلال "ترتيبات آلية العمل لمعبر رفح"، والذي تتضح كل المؤشرات بقاء الوجود الأمني لدولة الاحتلال في معرفة الحركة دخولا وخروجا، عبر اتفاق 2005، مع طرف فلسطيني ليس من حماس حتما، وليس من السلطة الفلسطينية قطعا، وربما سيكون من شخصيات تصمت عليها الرسمية الفلسطينية، ولا تملك حماس حق الاعتراض.

مؤشرات أولية لملامح اليوم التالي، بدأت مع "إعلان بايدن" عبر 3 رسائل لجهات ثلاثة، نتنياهو خروج بلا عودة، والرسمية الفلسطينية خروج الى حين "التصويب الكبير" وفقا للرؤية الأمريكية الكاملة، وحماس خروج والبحث عن حضور ما من "الباطن السياسي"، بحيث لن تكون كما كانت يوما.

ملامح "اليوم التالي" لحرب غزة بدأت..لكنها في بداية مسار نحو رسم مستقبل لا يشبه ما كان "حلما وطنيا" مع وضع حجر أساس الكيان الأول 4 مايو 1994.. هل تحدث "المفاجأة" كما حدثت في ديسمبر 1987..ذلك ما يتمناه شعب طائر الفينيق.

ملاحظة: خرج البعض الفلسطيني بعد "إعلان بوش" الابن مناشدا القبول بما تريده "ماما أمريكا"..أصحاب ذلك النداء استلموا الحكم من 2005..وبعد عشرين عاما لم تفعل لهم "الماما" شيئا..ومع مرحلة جديدة بدأت البحث  عن "بعض فلسطيني جديد" لمشروعها الجديد..وللقدامى قالت: جهزوا حقائبكم لترحلوا..المشكلة لن يأسف عليكم أحد..تخيلوا.

تنويه خاص: كم كان محزنا أن لا يتصل "أحد"، أي أحد، بمقر المقاطعة في رام الله ويخبرهم بأنه هناك شي ما بيصير ومنه شي خاص بفلسطين وغزة..ولو من باب العلم بالشيء..الرخص السياسي هيك ثمنه..سلاما لروحك أيها الخالد ياسر عرفات.

مقالات الكاتب على الموقع الخاص

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط