مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا ينتظر الفلسطينيون ...؟!

لم يعد الفلسطينيون يكترثون، بما يجري خلف الأبواب المغلقة، وما يصدر عنها من تصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تضع أملاً بمستقبل أفضل مما هم فيه من ضيق وحصار وقهر يومي تمارسه سلطات الاحتلال الصهيوني سواء في غزة أو في القدس أو في الأنحاء المتفرقة من الضفة الغربية، وما سياسة التوسع الإستيطاني وتدنيس المقدسات اليومي، والقتل والمطاردة والاعتقالات التي يتعرض إليها الشباب الفلسطيني والتي كان آخرها فجر يوم السبت 22/03/2014م في مدينة جنين، إلا برهان أكيد على استمرار وتمسك حكومة الكيان الصهيوني بسياستها الفاشية والعنصرية، المتناقضة مع أبسط أسس التهدئة التي توفر مناخاً مناسباً لإجراء مفاوضات تفضي إلى شكل من أشكال السلام الذي ملَّ الفلسطينيون انتظاره ...!

إن إنشغال العالم العربي بأزمات ربيعه الدامي، وتقاعس المجتمع الدولي عن القيام بواجباته واحترام قراراته وتوصياته بشأن حماية الفلسطينيين تحت الاحتلال، وعدم ممارسة الضغط الكافي على حكومة الكيان الصهيوني لإجبارها على الإلتزام بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية في تعاملها مع الفلسطينيين والكف عن سياستها التوسعية والعنصرية، جعل من الكيان الصهيوني ((دولة مارقة)) لا تقيم وزناً للقانون الدولي أو للشرعية الدولية، وأصبحت بذلك دولة فوق القانون، لا تلتزم ولا توفي بأبسط الإتفاقات التي سبق وأن وقعتها مع الجانب الفلسطيني رغم الرعاية الدولية لتلك الإتفاقات، كل ذلك تحت دعاوى وذرائع الأمن لدولة إسرائيل، وتجري مجاملتها في ذلك من الدول التي تدعي رعاية عملية السلام...!

أي سلام هذا الذي يقوم على أساس إحداث التغييرات في الواقع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وكبت الحريات، وفرض سياسات الحصار، والإغلاق وممارسة الإغتيالات دون خوف أو وجل، ودون رقيب أو حسيب على تصرفات يندى لها جبين الإنسانية.

الشعب الفلسطيني الذي ينتظر منذ سبعة عقود من العذاب والمعاناة، نصرة المجتمع الدولي، وإخضاع إسرائيل للقانون الدولي والشرعية الدولية، وإنصافه وتحقيق حقوقه المشروعة التي كفلتها له الشرعية الدولية وقراراتها، قد سئم هذا الانتظار، وملَّ المسكنات التي تقدم له من الأشقاء والأصدقاء، كما سئم وملَّ إنقسام نخبه السياسية وصراعاتها السقيمة على سلطة أو نفوذ تحت هذا الاحتلال الغاشم وبعد كل الذي جرى ويجري للشعب الفلسطيني، أرضاً وإنساناً ومقدسات، وهنا لابد من طرح سؤال كبير، أما آن للشعب الفلسطيني أن ينتفض على نخبه السياسية ليفرض عليها الوحدة والإنسجام وإنهاء الإنقسام والشرذمة، التي شجعت الاحتلال على مواصلة سياساته، كما ألقت عن كاهل الأصدقاء اللوم والعتب، ودفعت القوى الدولية للتراخي في مساعيها في الضغط على سلطات الاحتلال للتوقف عن سياساتها الفاشية والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني، والمدمرة لكل جهود السلام.

لقد أكد الشعب الفلسطيني رغبته في السلام العادل الذي يحترم الشرعية الدولية ويحترم حقوقه المشروعة، وكافة القوى الإقليمية والدولية أدركت ذلك، لكن الكيان الصهيوني لا زال لا يقيم لذلك وزناً أو اعتباراً، ويستمر بسياسته التوسعية والفاشية للقضاء على تطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، طالما موازين القوى على الأرض مختلة لصالحه، وطالما احتلاله غير مكلف، واستيطانه لا يجد المواجهة والمقاومة الكافية لردعه.

قبل أن يلوم الفلسطينيون المجتمع الدولي والأشقاء عليهم أن يتوقفوا مع أنفسهم ويلوموا أنفسهم على استمرار حالة التفسخ والتشرذم والمسخرة التي بات عليها الوضع الفلسطيني، لأن سياسات الاحتلال ستتواصل كما هي ومواقفه من المفاوضات ستدمر كل أمل بالتوصل إلى إتفاق ينهي الاحتلال، ويشرع لقيام دولة فلسطين المستقلة، مالم تحدث نقلة نوعية في الوضع الفلسطيني تؤدي إلى توحيد نخبه ومنظماته، وتشرع لمقاومة الاحتلال وتجعله مكلفاً، وتجعل الاستيطان مستحيلاً... بغير ذلك لا يمكن أن تتحقق الآمال المعقودة على مفاوضات السلام.

فماذا ينتظر الفلسطينيون، حتى يحدثوا هذا التغيير الواجب والذي سيؤدي إلى إستعادة الحقوق المغتصبة، وإرضاخ حكومة الكيان الصهيوني لإستحقاق السلام.

لا جديد في الأفق ...

لذا التشرنق في الثوابت واجب ...

وترتيب البيت الداخلي وتحقيق الوحدة شرطا لإنتزاع الحقوق ...

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط