مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا يعني مفهوم "الاحتلال"؟

في العملية العسكرية الاسرائيلية كما سموها "عودوا ايها الاخوة" التي يشنها جيش الاحتلال في الضفة الغربية منذ ايام، في الظاهر مداهمات لكل القرى والمدن ومخيمات الضفة، اعتقالات بالمئات، سقوط شهداء هم ايضا شبان ولكن فلسطينيين. وفي معناها الاخر تظهر حقيقة ماذا يعني الاحتلال.

تكرر القيادات العسكرية في اسرائيل ان هذه العملية تسعى لتحقيق اهدافها للعثور على شبانها المختطفين الثلاثة، ولا يخفون ان احد اهدافها ايضا القضاء على البنية التحتية لحركة حماس في الضفة الغربية، ومن ثم انهاء حكومة الوفاق الوطني، واصرار قادة الاحتلال على فك الرباط بين شقي الوطن، الضفة الغربية وقطاع غزة، لانه في مفهومه هو من يرسم الخارطة السياسة الداخلية.

في ممارسة الجيش الاسرائيلي، يمكن رؤية حقدهم الذي يبطش وينكل بالفلسطينيين حين يداهمون منازل كما يقولون مطلوبين. يسمحون لمستوطنيهم المحتلين بالضفة، بالعربدة وقطع اشجار الزيتون والتين، يسمحون لمجموعات مسلحة استيطانية قريبة من قرى نابلس ورام الله بطرد المزارعين وتخويفهم باسلحتهم التي تفوق نوعيتها عما هو بحوزة اجهزة امن السلطة الفلسطينية، هو ذلك لانه هذا هو مفهوم الاحتلال. تخويف اطفال فلسطين بالمئات، وان مست وضعهم النفسي وليكن ذلك من وجهة نظرهم لان ذلك سيحمي اسرائيل في المستقبل من عناصر كامنة، هؤلاء اطفال فلسطينينون، فمسموح ذلك. عندما يحين المساء، تحلق الطائرات الاسرائيلية الاستكشافيبة بسماء الضفة، تسمع هديرها، وليس مهما ان الفلسطينيين يتوجسون من الصوت خوفا على اطفالهم وزوجاتهم وشيوخهم، ليس مهما، المهم نجاح العملية – عملية كشف مكان الثلاثة مستوطنيين واهدافهم الاخرى.

الموضوع تجاوز الاعتقالات والاقتحامات والتنكيل بالاطفال وبالشعب الفلسطيني ليدخل في كل تفاصيل حياتهم. عشرات من الفلسطينيين غير مسموح لهم بمغادرة الضفة الغربية. وجسر الكرامة الفاصل بين الضفة الغربية والمملكة الاردنية شاهد على ذلك. ابناء الخليل وجنين وابناء فلسطين، غير مسموح تواجدهم في الخارج، منعا كما يعتقد الاحتلال، لاية احتمالية اتصال وان تكن واحدة، بين الخاطفين واحد ابناء الشعب.

الحواجز الموضوعة بين القرى والمدن الضفاوية، والتفتيش الحثيث لجيش الاحتلال اليومي، سيعيق كل الفلسطينين من التنقل، وانت وحظك، قد يستنفذ الانتظار النهار بطوله، وقد يكون فقط اربع او خمس ساعات. ولكن ستتذوق طعم الانتظار وكيف لا، فانت فلسطيني.

اطفال يحتاجون للعلاج قد تسمح لهم سلطات الاحتلال او لا تسمح بالسفر، وكل ذلك وفقا لمصنفاتهم الامنية والتي لا يعلم عنها احدا.

تنقل البضائع ونحن على مشارف شهر رمضان المبارك، سواء من طعام ومؤن واحتياجات غذائية، ليس بالامر الذي يبحث فيه الان جيش الاحتلال. ليس مهما الان. عندما يبدأ الشهر سيبحثون في الامر، وان قضى الفلسطينيون اسبوعا او اثنين من هذا الشهر بدون مستلزمات او بعض انواع الاغذية او ممارسة شعائرهم، ليس مهما.

الاقتصاد الضفاوي تراجع بهذه الايام، الناس محجوزة في بيوتها، والاضرابات العامة المتكررة حدادا على شهدائها، كل ذلك عادي مادامت الحملة غير منتهية.

غضب جماهيري كامن، من التنكيل بهم والمساس بحياتهم وباولادهم، اعتقد ان ثمة اعتبار تم بحثه مؤخرا بعد ان وصلت الامور مداها، وقد يكون ذلك بعد قناعتهم ان الامور قد تتفجر من شدة الضغط، وهو التقليل من اعداد المعتقلين الفلسطينيينن حسب ما نشرته وسائل اعلامهم، ولكن ثمة تفسير اخر لذلك، انهم استنفذوا ما لديهم من قوائم اسماء مشبوهه.

الحملة لم تنتهي، لانهم لم يعثروا على المستوطنين الثلاثة المختطفين، وشهر رمضان قادم، فماذا سيحل بتصاريح دخول القدس للصلاة في القدس الشريف، لم يفكوا اللغز بعد، والشعب ينتظر.

لا يهم في عقليتهم الاحتلالية، ليس مهما ان يحتفل الفلسطينيون بهذا الشهر الفضيل اسوة ببقية الدول المسلمة، وليس مهما ان يسافر الشبان وفي عودتهم الى بيوتهم بالضفة قد يساعدهم بحل لغز اختطاف المستوطنين الثلاثة. الاغلاقات وتراجع الاوضاع الاقتصادية ليس مهما. المهم ان يمارس الاحتلال قناعته وان يؤدب شعبا تجرأ عليه. هذه العقلية ليست في جيش الاحتلال فقط انها في عقلية كل مستوطن، عقلية الاستبداد والتنكيل والشعور بالتفوق. ولكن هم دائما ما ينسون ان ارادة الشعب الفلسطيني لم تنكسر، وان الاغلاقات والحبس الجماعي الذي فرضوه على الضفة لن يظهر ابنائهم الثلاثة، ينسون ان الشعب متمرد على الاحتلال وسئم منه، بعد ابداء حسن النوايا لعقدين من الزمن واحتفالهم بالسلام، هم ينسون ذلك، وسيتذكرون في حادثة اخرى جديدة تهزهم، ومبررها الان تطاولهم الكبير على شعب فلسطين.

قد تيقن الشعب الفلسطيني بعد حادثة خطف المستوطنين بان اسرائيل ليست كما يقولون في الاخبار بأنها قوة عظمى. وان اسرائيل تعلم بكل صغيرة وكبيرة، فها هي تبحث وتبحث منذ ايام عن مفقوديها ولا امل، وفي الشارع الضفاوي ثمة امل جليا يتجدد بدحر هذا الاحتلال الذي كان يوصف بانه بالشرس، والذي لا يُقهر.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط