مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الجائزة الكبرى"..

ماذا يريد بن سلمان مقابل التطبيع مع إسرائيل؟

ماذا يريد بن سلمان مقابل التطبيع مع إسرائيل؟

تاريخ النشر: 2023-07-09 | 20:01

لندن: ذكرت مجلة "ايكونوميست" البريطانية ،أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يرغب في الحصول على أسلحة وتكنولوجيا نووية أميركية في مقابل التطبيع مع إسرائيل، وهي مطالب من المستبعد تحقيقها.

ويرى مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو الشوبكي، في تصريحات لموقع الحرة صعوبة تحقيق التطبيع من خلال فقط الحصول على هذه الضمانات الأميركية، معتبرا أن هذه القضية ربما تكون فقط أحد العوامل المساعدة على إبرام اتفاق.

وذكرت الصحيفة تحت عنوان "ماذا يريد ولي العهد، محمد بن سلمان، من جو بايدن" إنه بعد "اتفاقات إبراهيم"، ظلت السعودية "الجائزة الكبرى" لكن الحديث عن تطبيع سعودي إسرائيلي خفت، منذ ديسمبر الماضي، بعد عودة بنيامين نتانياهو إلى السلطة.

ويقول التقرير إنها "لحظة غير مناسبة" لإبرام اتفاق تطبيع، فإسرائيل لديها حكومة يمينية متشددة، اتهمتها جامعة الدول العربية مؤخرا بارتكاب "جرائم حرب" بعد عملية جنين في الضفة الغربية.

ومع ذلك، تريد إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إبرام صفقة بحلول نهاية العام.

ومؤخرا، سافر مساعدوه إلى المملكة ليسألوا محمد بن سلمان عن مطالبه للتوصل إلى اتفاق.

وكان لدى الأمير "إجابة جاهزة": تريد المملكة أسلحة وإبرام اتفاق أمني ومساعدة في برنامج المملكة النووي "وبعبارة أخرى، لن يكون اتفاقا سعوديا إسرائيليا أكثر منه سعوديا أميركيا".

وفي مقابلة مع شبكة "سي أن أن"، أذيعت الأحد، وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبرم اتفاقا دفاعيا مع السعودية وستزودها بقدرات نووية مدنية، قال بايدن: "نحن بعيدون عن ذلك".

وأضاف بايدن في المقابلة مع برنامج (جي.بي. أس) الذي يقدمه فريد زكريا: "سواء كنا سنوفر وسيلة تمكنهم من الحصول على طاقة نووية مدنية أم لا  و/ أو أن يكونوا ضامنين لأمنهم، أعتقد أن هذا بعيد المنال".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال، كشفت في تقرير، الشهر الماضي، أن المملكة تسعى للحصول على تعهدات أمنية ومساعدة نووية من الولايات المتحدة مقابل التطبيع مع إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على المناقشات بين البلدين، القول إن الرياض طلبت من واشنطن تقديم ضمانات أمنية والمساعدة في تطوير برنامجها النووي المدني، بالتزامن مع سعي الولايات المتحدة التوسط لإقامة علاقات دبلوماسية بين المملكة وإسرائيل.

وقال المحلل السياسي السعودي، مبارك آل عاتي، في تصريحات سابقة لموقع الحرة، إن الموقف السعودي تجاه التطبيع "كان لايزال واضحا وثابتا وهو أن إسرائيل تؤمن بحق الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية إلى جوار إسرائيل، عاصمتها القدس الشرقية، وفق حدود 1967".

ويعتقد المحلل أن هذا الشرط لايزال قائما، والرياض متمسكة به.

وتقول ايكونوميست إن هناك "خجلا" في الرياض بشأن التطبيع، لكن في الأشهر الأخيرة، زاد اقتناع الخبراء بأن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق.

ولطالما أصرت المملكة على أنه لا يمكنها الاعتراف بإسرائيل إلا إذا قبلت إسرائيل مبادرة السلام العربية التي أطلقت عام 2002، والتي عرضت إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية.

لكن فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لم يشر إلى ذلك، الشهر الماضي، في مؤتمر صحفي في الرياض برفقة وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن.

ويشير تقرير ايكونوميست إلى أن السعودية تريد التوصل إلى اتفاق دفاعي أقوى مع واشنطن، بطريقة تلزم الولايات المتحدة بحماية المملكة وتريد تسهيل الموافقات على بيع أسلحة أميركية للمملكة، والحصول على المساعدة الأميركية في إقامة برنامج نووي مدني يتضمن إقامة منشآت لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة.

وليس مستغربا أن تنخرط واشنطن في الاستجابة لمطالب الدول العربية لتسهيل عملية التطبيع، كما فعلت مع مصر التي زودتها بأكثر من 50 مليار دولار منذ إبرام اتفاق السلام مع إسرائيل، في عام 1979، كما وعد الرئيس السابق، دونالد ترامب، الإمارات ببيع طائرات من طراز أف-35 للإمارات لتشجيعها على توقيع "اتفاقات إبراهيم".

لكن من غير المرجح أن تتم تلبية المطالب السعودية، إذ يجب أن يصادق مجلس الشيوخ على أي معاهدة دفاع رسمية، والمجلس "نادرا ما يصادق على أي شيء حاليا".

وغالبا ما تتطلب صفقات الأسلحة موافقة الكونغرس، ويخشى المشرعون من كلا الحزبين في الوقت الحالي إرسال أسلحة إلى السعودية.

وسيكون البرنامج النووي أكثر إثارة للجدل، فالسماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم بعد أن خصبت إيران اليورانيوم إلى درجة يمكن أن تصل إلى مستوى صنع الأسلحة، من شأنه أن يثير مخاوف من حدوث سباق تسلح إقليمي.

ويعتبر الشوبكي أن هناك عوامل أخرى ستدفع السعودية للتطبيع مع إسرائيل، منها تقديم إسرائيل تنازلات، وحلحلة القضية الفلسطينية، وهو سيشجع على رؤية هذه المقترحات النور.

وكانت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية قد كشفت يوم الجمعة، عن خطة وصفتها بالسرية طرحتها الولايات المتحدة ومعها إسرائيل على كل من السعودية والإمارات، تتضمن إنشاء جسر بري يربط الدولتين مع ميناء حيفا عبر الأردن.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الخطة "الطموحة" تهدف إلى تسهيل حركة البضائع وتقليل التكلفة في المنطقة، بجانب السماح في مرحلة لاحقة بأن يخدم المشروع أهدافا سياحية أيضا.

لكن المستشار السابق بوزارة الخارجية السعودية، سالم اليامي، أكد أن مثل هذه الخطوة تأتي في إطار الأسلوب الأميركي والإسرائيلي في تقديم المغريات، التي لن "تخضع لها المملكة" حسب تعبيره، لافتا في تصريحات للحرة، إلى أن الرياض واضحة في مثل هذه الفكرة وربطت أي تعاون بالحل السياسي للقضية الفلسطينية.

وقالت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، ريما بنت بندر آل سعود، الشهر الماضي، إن المملكة تركز على التكامل مع إسرائيل، وليس مجرد التطبيع، مشيرة إلى أن ذلك يكون في إطار ازدهار وتكامل المنطقة بالكامل. واعتبرت أن المستوطنات غير الشرعية التي تقدم على بنائها حكومة نتنياهو تثير "إشكالية" وتعقد جهود حل الصراع.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط