مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا يريد "الجيل الإخواني الجديد"؟

تمرّ جماعة الإخوان المسلمين، عالمياً، بمرحلة مخاض غير مسبوقة على أكثر من صعيد، بتأثير التجربة المصرية، 2011-2013، وإبّان حقبة حكم الرئيس محمد مرسي، وما تلاها من انقلاب عسكري في 3 تموز (يوليو) 2013.
المخاض لا يتمثّل فقط في اختبار الاستراتيجيات المستعصية لاجتراح خيار سلمي في ظل حالة عنف سلطوي شديد موجّه من قبل حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي ضد الجماعة وأنصارها، وأغلب القوى الرافضة لعودة "الاستبداد"، بل هو مخاض حتى على صعيد "النقد الذاتي" داخل الجماعة لمرحلة مرسي، وما يعتبره الجيل الجديد أخطاءً كارثية وقعت فيها الجماعة في تلك الأثناء، وإعادة ترسيم الإطار الفكري والحركي للجماعة العجوز ذات القاعدة الشعبية الكبيرة.
في ورقة -على درجة كبيرة من الأهمية- يقدّم لنا الباحث الأميركي المرموق ناثان براون (صاحب كتاب "المشاركة لا المغالبة"، والأبحاث الجادة عن الإخوان) مع زميلته الباحثة ميشل دن، قراءة فاحصة معمّقة للنقاشات التي تجري في أوساط الجماعة المصرية في الداخل والخارج، ولدى كلّ من جيل الكبار والجيل الجديد الصاعد، وما بينهما من فروق صارخة في تعريف أولويات الجماعة في مواجهة المرحلة المقبلة وخياراتها الاستراتيجية.
الورقة -التي جاءت بعنوان "جماعة الإخوان المسلمين في مصر: ضغوط غير مسبوقة ومستقبل مجهول" (نشرت على موقع كارنيغي للشرق الأوسط)- تستحق أن يقرأها الإخوان المسلمون بعناية ودقة، لأنّها تضعهم أمام الأسئلة والحوارات المطروحة بعمق، وبخاصة الاختلاف اليوم بين جيل قديم مخضرم ما يزال يتمسّك بميراث الجماعة كاملاً، من زاوية الإصرار على المسار السلمي والصلابة التنظيمية والهياكل التقليدية والخطاب الكلاسيكي، وبين الجيل الجديد الذي بدأ يصعد إلى مواقع القيادة ويحلّ محلّ الجيل القديم من الصف الأول، الذي يقبع أغلبه داخل السجون المصرية، أو في المنفى، في ظل أرقام رهيبة عن حجم الاعتقالات والعنف، إذ وصلت التقديرات إلى قرابة 40 ألف معتقل!
بالرغم من أنّ أغلب الأدبيات والتحليلات الإعلامية تحذّر اليوم من نبرة الانتقام التي بدأت تطغى على جيل الشباب جراء الضغوط الأمنية غير المسبوقة، وتلمّح إلى أنّ هناك نزوعا نحو العنف والصدام، وإن كان بدرجة أقل من الرصاص أو ما وصلت إليه جماعات راديكالية مثل تنظيم "أنصار بيت المقدس" (الدولة الإسلامية- ولاية سيناء حالياً)، كما رصد ذلك الصديق الباحث خليل العناني؛ إلاّ أنّ ورقة براون ودن تخرج من هذه الثنائية الخشبية؛ أي السلمية أم السلاح أو العنف، كخيارات مفكّر فيها لدى الجيل الجديد، لتضعنا أمام سجال أكثر تنوعاً وعمقاً، بل وإدراك الجيل الجديد بأنّ العنف هو بمثابة "فخ" نصب للإخوان من قبل العسكر ليقعوا فيه، فيسهل بعد ذلك تصنيف الحركة وتوصيفها بأنّها إرهابية.
على النقيض من ادعاء الحكم المصري، يؤكد الباحثان أنّه لا توجد إثباتات، برغم العنف السلطوي الهائل، على أنّ الإخوان لجأوا إلى العنف، مع إدراك أنّ هناك محاولات للتمرد والمشاغبة، وحالات من الانفلات في أنصار الجماعة.
الجيل الجديد يفكّر اليوم بروح ثورية، ليس فقط في مواجهة المأزق الكبير الراهن، بل وحتى في إعادة النظر بوضع الحركة. فهناك توجّه نحو اللامركزية، والاندماج مع الحركات السلمية المعارضة الأخرى، والاعتراف بأخطاء قيادة الإخوان السابقة، والتفكير في كيفية التفاعل مع البيئة الجديدة للعمل، التي تختلف حتى عن تلك التي سادت في العقود السابقة، سواء بردود الفعل العنيفة، أو القبول بمقاعد محدودة في البرلمان!
على ماذا يراهن الجيل الجديد؟ ماذا يريد آلاف الشباب الإخوان (أغلبهم من الطبقة الوسطى)؟ سؤلان ما يزالان برسم الإجابة في سياق المخاض الراهن.
وبالمناسبة، فإن هذا المخاض لا يقتصر على إخوان مصر!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط