مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا يحمل " جو بايدن " للمنطقة ...؟

ماذا يحمل " جو بايدن " للمنطقة ...؟

تاريخ النشر: 2022-06-19 | 07:53

تأتي زيارة جو بايدن للمنطقة في محاولة لترتيب أوراق واشنطن ومصالحها في الخليج العربي خشية دور روسي بديل وبالتالي تحاول واشنطن الحصول مزيد من الطاقة الخليجية بعد الحرب الروسية الأوكرانية وتأتي لإثبات حضور امريكي وهمي في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون توازن في معايير التدخل. سيركز برنامج بايدن في دولة الاحتلال علي زيارة عدد من المواقع الاستراتيجية الهامة أهمها بطارية القبة الحديدة في قاعدة (بالماخيم) العسكرية التي تحتوي علي اكبر مطار عسكري إسرائيلي ويوجد بها وكالة الفضاء الإسرائيلية ,وسوف يلتقي الرئيس جو بايدن رئيس وزراء الاحتلال (نفتالي بينت) ورئيس الاحتلال (إسحاق هرتصوغ )في تل ابيب وسيجري معهم محادثات مهمة تتعلق باندماج دولة الاحتلال في منطقة الشرق الأوسط  ,  وسيزور جو بايدن متحف (يد فاشيم ) في القدس كدلالة لقوة العلاقة مع دولة الاحتلال . اليوم الثاني للزيارة سيذهب بايدن الي رام الله وان كان سيطير بالهليكوبتر التابعة للبحرية الامريكية ليحط في مدرج المقاطعة فانه سيشاهد من الجو ماذا فعل الاحتلال بالضفة الغربية من تقطيع للأوصال ونشر المئات من الحواجز العسكرية هذا ان سمحت دولة الاحتلال بان تمر الطائرة فوق تلك المواقع، اما ان كان سيذهب بالسيارة المصفحة فانه بالطبع سيمر من على كثير من الحواجز الاحتلالية والمستوطنات ويري بأم عينه كيف يمكن للفلسطينيين ان يعيشوا مع هكذا حال وهذا مهم جدا. في رام الله سيلتقي بايدن الرئيس أبو مازن في المقاطعة بالإضافة لكبار قادة السلطة الفلسطينية وسيجري محادثات مهمة تكون هي الاولي من نوعها منذ تولية إدارة البيت الأبيض وسيقوم بزيارة كنيسة المهد في بيت لحم.

تأتي الزيارة في وقت يسود فيه الظن علي مستويات كبري في المنطقة ان إدارة بايدن قد انسحبت تدريجا من المنطقة بالتالي لم يعد لدي إدارة بايدن أي شغف بحل الصراع حلاً شاملا تعيش فيه المنطقة العربية في امن وسلام واستقرار دائمين , كما وتأتي الزيارة في وقت تصاعدت فيه الهجمة الصهيونية ضد الفلسطينيين ومقدساتهم وفي وقت ترتفع فيه وتيرة  الاعدامات الميدانية والاقتحامات اليومية لمناطق السلطة الفلسطينية وهدم البيوت والاعتقالات وتشريع البؤر الاستيطانية وعزل القدس عن المحيط الجغرافي والسياسي الفلسطيني ببناء الالاف الوحدات السكنية الجديدة  التي من شانها ان تشكل منطقة عازلة  بين المدينة المقدسة وكل من بيت لحم والخليل ,وفي زات الوقت فان القيادة السياسية في دولة الاحتلال بدأت تنفذ مخطط خطير لعزل السلطة تماما عن المشهد السياسي.

تسعي الولايات المتحدة اليوم لإعادة صياغة تحالفات القوي المركزية بالعالم كقوة تقود العالم وتناهض روسيا وحلفائها، وكقوة لها مصالحها بالشرق الأوسط الذي يريد بايدن ان يضمنه الي صفه في معترك التغيرات التي صاحبت العملية العسكرية الروسية على أوكرانيا وظهور روسيا كقوة كبيرة تريد ان تعيد صياغة التحالفات الدولية بدأ من أوروبا وانتهاء بالشرق الأوسط. لذا أصرت إدارة بايدن ان يحضر بايدن اجتماع مجلس التعاون الخليجي + 3 الذي سيعقد في الرياض وتم تنسيق توقيته مع زيارة بايدن لأهداف تتعلق بالحصول على النفط والغاز العربي رخيصا لتعوض واشنطن ما تم استنفاذه من الاحتياطي الأمريكي. ولعل واشنطن تريد ان ترسم خارطة لعلاقات إسرائيلية سعودية عربية من خلال موافقة دولة الاحتلال على نقل جزيرتي (صنافير و تيران ) الي السيطرة السعودية بوساطة أمريكية  على ان يكون البديل هو فتح الأجواء السعودية في المرحلة الاولي للطيران المدني الإسرائيلي كمحطة للوصول الي افريقيا وشرق اسيا وبذلك تكون دولة الاحتلال وضعت اول قدم لها بالسعودية.  

 لن يأتي بايدن بمبادرات لتحريك عملية السلام بالمنطقة وما سياتي به فقط بعض الوعودات الوهمية للفلسطينيين ومزيد من حقن الانسولين لتصبير الفلسطينيين حتى تستقر الحكومة الإسرائيلية وتسمح الظروف بتحرك امريكي لطرح خطط سلام مبنية على أساس حل الدولتين.  اذا كان في نية الفلسطينيين تسليم بايدن رزمة مطالب  تتعلق بإنقاذ مبدأ حل الدولتين بإجراءات حقيقية على الأرض بوقف الاستيطان والحفاظ على الوضع التاريخي بالمسجد الأقصى ووقف انتهاك قدسية المقدسات بالإضافة الي الافراج عن أموال المقاصة ووقف اقتحامات الضفة الغربية واحترام المعاهدات بين الطرفين فعليهم ربط تلك المطالب بسقف زمني محدد , بالإضافة لتحسين علاقة واشنطن بالسلطة وإعادة المساعدات المالية وفتح القنصلية وإعادة فتح مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن. لا اعتقد ان ادارة بايدن تستطع تغيير سياسة الاحتلال الإسرائيلي التي تتسارع هذه الأيام لفرض وقائع استيطانية خطيرة على الأرض تجعل مجرد مناقشة مبدا حل الدولتين امر مستحيل، ولعل دولة الاحتلال معنية تصل إدارة بايدن الي قناعة بان كل الخطط الأمنية والاستيطانية بالضفة الغربية والقدس هي لصالح ودواعي امن دولة الاحتلال .

فلسطينيا لا يفترض ان نتعامل مع زيارة بايدن بانها بداية سياسة جديدة لتعامل واشنطن مع قضايا الصراع , ولا يفترض ان نعلق امال كبيرة علي هذه الزيارة التي لن تغير في سياسة المحتل بشيء , سياتي بايدن ويعود الي واشنطن دون ان تغير هذه الزيارة شئيا علي المشهد الفلسطيني  او تستطيع اقناع دولة الاحتلال بالجلوس مع الفلسطينيين والتفاوض معهم ,

فقد رفضت حكومة (نفتالي بينت) المتهاوية اقتراحا أمريكيا مسبقا بتهدئة وخفض التصعيد الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين  ,

كما ورفض الاحتلال اقتراح امريكي بعقد قمة ثلاثية مع الفلسطينيين  واعتبروا ان هذا الاقتراح "فكرة سيئة " لأنها تبدو كمبادرة للدخول في عملية سلام بين الطرفين دون إمكانية لنجاحها واعتبرت الأوساط السياسية في إسرائيل ان كيانهم ليس بحاجة لاي وسطاء لكي يتحدثوا مع الفلسطينيين لان الجانبان يتحدثوا  بشكل دائم , 

هذا ما يحتم علي الفلسطينيين تغيير المشهد الحالي وإعادة صياغة العلاقة بالكامل مع دولة الاحتلال ما يجبر دولة الاحتلال بنفسها ان تبحث عن وسطاء لتجلس مع الفلسطينيين وليس العكس .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط