مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا يجري علي الساحة الفلسطينية ؟

ماذا يجري علي الساحة الفلسطينية ؟

تاريخ النشر: 2018-08-04 | 08:49

إن الهدف كبير جداً؛ فحينما يلُغي زعيم عصابة الاحتلال "نتنياهو"، زيارتهِ المُقررة لكولومبيا والتي كان من المقرر أن يلتقي بها بعدد من قادة دول أمريكيا الجنوبية، كما وافق نتنياهو علي عدم المساس بالوفد القيادي الكبير لحركة حماس أثناء دخولهم وتواجدهم في قطاع غزة؛ برئاسة القيادي صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وعضوي المكتب السياسي موسى أبو مرزوق، وحسام بدران؛ فالأمر كبير؛ حيث أن قيادة حركة حماس في الداخل والخارج يجتمعون في غزة؛ والظاهر لمتابع الشأن الفلسطيني أن مركز القوة، والقرار لقيادة حركة حماس في داخل قطاع غزة، أضحي أكثر تأثيراً، وقوةً واستحواذاً علي القرار، من قيادة حماس في الخارج؛؛ كما أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس سابقاً وصل اليوم العاصمة الأردنية عمان في زيارة مفاجئة!؛ تأتي هذه الزيارة الحاسمة، بعد جولات وصولات مكوكية، وعشرات الاتفاقيات المُوقعة للمصالحة الفلسطينية، وبعد زيارات مكوكية ومستمرة لمبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف بين غزة، والقاهرة، والأمم المتحدة، ودولة الاحتلال، وبعد لقاءات وزيارات للعديد من المسؤولين الأمميين والدوليين، والسفراء الذين زاروا غزة؛ كوسطاء لحل الوضع المتأزم في غزة؛ ولمنع اندلاع حرب جديدة؛ واتسعت دارة تلك الزيارات والتحركات علي الرغم من تأجيل (صفقة القرن) غير المُعلن، بسبب اقتراب موعد انتخابات الكونجرس الأمريكي؛ واقتراب الانتخابات في دولة الاحتلال العام القادم، جاء التأجيل للصفقة، والتي رفضها الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية بشدة؛ علي الرغم من محاولة تنفيذ تلك الصفقة من خلال نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، ومحاولة شطب قضية اللاجئين، وبعد حصار خانق جداً ومطبق علي غزة!؛ وبعد لقاء الزعيم الروسي بوتين، والرئيس الأمريكي ترمب في قمة هلسنكي؛ وبعدما بدأ الجلاد، الاحتلال الإسرائيلي، والولايات المتحدة، ومعهم الأمم المتحدة يتباكون علي وضع غزة الإنساني الخطير، ويحاولون إيجاد حل لمعاناة السكان، وليس تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينيين، بين حركتي "فتح، وحماس"؛ إن ما يجري هو تنفيد صفقة " أمريكية- إسرائيلية، برعاية أمُمية"، ودولية، وبشكل غير مُعلن، ولكن سيتضح الأمر رويداً رويداً؛ فالهدف مما يجري الأن إما الحرب المدمرة لجبهة الجنوب (غزة)، حرب لن تبقي ولا تذر، ولن يكون فيها رابح أحد، وخاصة الاحتلال لأنهُ وبعد 12 عاماً من الحصار الخانق الظالم علي سكان قطاع غزة ليس لدي السكان ما يخسروه، والرأي الأخر والذي أُرجحهُ هو هدوء وهدنة طويل المدي وتسكين، وتخدير، جبهة الجنوب أي (قطاع غزة)، عبر اتفاق تهدئة مع الاحتلال يبدأ بِّعدة مراحل متدحرجة ومتدرجة، من خلال رفع الحصار علي غزة، وصفقة تبادل أسري كبيرة بين المقاومة، والاحتلال ووقف البالونات الحارقة، ووقف مسرات العودة، وتمتد الهدنة من عشر إلي سبع سنوات علي الأقل، وبدء الاعمار في القطاع وما يتبع ذلك علي عدة مراحل، من إمكانية إنشاء ميناء ومحطة كهرباء ومطار، في مناطق قريبة من قطاع غزة، ومن الممكن أن تكون من ناحية الجنوب في الأراضي المصرية؛ يتزامن ذلك مع دخول مشاريع اعمار تقوم بها الأمم المتحدة، وأوروبا، ودول أُخري، ويتم اغداق الأموال علي غزة الخ...، ويقابل ذلك العمار في قطاع غزة، الجمود، والتوسع الاستيطاني في الضفة، والقدس المحتلتين، وتغول المغتصبين واقتحام وتدنيسي المسجد الاقصى المبارك من الغاصبين المحتلين بشكل يومي، مع زيادة في وثيرة التهجير والترحيل المستمر لأهل القدس، وخاصة سكان الخان الأحمر، الصامدين الصابرين والذين يتواصل التضييق عليهم وخنقهم، والتهويد والقتل، وهدم منازلهم، وكل ذلك بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، ومن حكومة اليمين المتطرف في كيان الاحتلال؛ وقد يتساءل البعض أين السلطة الوطنية من كل ما يجري؟؛ والجواب لن يستطيع الاحتلال أوي أحد تجاوز السلطة ولا تجاوز منظمة التحرير الفلسطينية والتي أعلن الرئيس أبو مازن بأنه سوف يعقد اجتماع هام في منتصف الشهر الجاري (آب)، وستكون جلسة مصيرية للمجلس المركزي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي ينظر بخطورة بالغة لكل ما يجري ويدور في المنطقة من مؤامرات تستهدف النيل من القضية الفلسطينية، ومن منظمة التحرير، ويبحث سُبل مواجهة قانون القومية اليهودية الخطير جداً، والذي أقرهُ الكنيست لدولة الاحتلال!؛ وكذلك الانفكاك من اتفاقية باريس سيئة السمعة والِّسيطْ، وهي كالسيف المسلط علي رقبة الشعب الفلسطيني، لذلك أعتقد سوف يتخذ المجلس المركزي قرارات حاسمة لإفشال أي صفقة أو مؤامرة تستهدف القضاء علي القضية الفلسطينية وتجزئة الحل للقضية الفلسطينية؛ ويتجاوز حل الدولتين ومبادرة السلام العربية؛ وسيتخذ المجلس قرارات حاسمة ومن الممكن الاعلان عن وفاة أوسلوا، والانتقال من حكم السلطة إلي الاعلان عن دولة فلسطينية وإن كانت تحت الاحتلال، والطلب من مجلس الأمن والأمم المتحدة تولي المسؤولية لتطبيق القرارات الأممية السابقة الصادرة عنها، والداعية لإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية علي حدود الرابع من حزيران لعام 1967م، عاصمتها القدس الشرقية حسب القرارات السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تدفع مصر بقوة عجلة المصالحة الوطنية الفلسطينية؛ لإنهاء كل الملفات العالقة بين حركتي فتح، وحماس والتي يستحيل أن يشطب أحدُهما الأخر؛ مع العمل علي إنهاء ملف الانقسام، وحل قضايا الخلاف بينهما، مثل تمكين حكومة الوفاق من أداء عملها كالجباية؛ وحل قضية الموظفين؛ ومن ثم يتبع ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية؛ ولكن الملفات الأكثر ترجيحاً الأن لحركة حماس هي حل مشاكل قطاع غزة، ورفع الحصار، وتبادل الأسري، وملف التهدئة، ومناقشة الملف التنظيمي الداخلي لحركة حماس، وإنعاش الوضع الانساني الخطير لسكان القطاع؛ يتزامن كل ما سبق مع تنفيذ مشاريع حيوية في غزة؛ وأتمني أن لا يكون ما يدور ويخطط له الأن هو العمل علي الانفصال التام بين الضفة، وغزة!.. إن الساعات والأيام والأسابيع القليلة المقبلة حُبلي بكثير من الأخبار، وحاسمة؛ وممكن أن نري بعض المفاجئات علي صعيد القضية الفلسطينية برمتها، فإما أن يتم إنهاء الملفات الساخنة وهدنة طويلة مع الاحتلال في قطاع غزة، وتحقيق المصالحة الوطنية، أو لا سمح الله يكون عكس ذلك تماماً؛ يبقي الانقسام، ويقع عدوان جديد يحدث خراباً و دماراً كبيراً، وأعتقد أننا أقرب إلي الحل السلمي مع الاحتلال، وليس الحرب؛ والكرة الأن بيد أكثر من فريق ويلعب بها العديد من اللاعبون الكبار؛ سعياً من كُلٍ منهم علي ما يحقق ما يصبو إليه، ورغم ضبابية المشهد وّسُودّاويُتِهِ يبقي لنا الأمل، والتفاؤل بغدٍ مُشرق وأفضل لشعبنا المكافح.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط